تدشين مدونة الكاتب العالمي مصعب الرمادي

تدشين مدونة الكاتب العالمي مصعب الرمادي 


مصعب الرمادي

تدشين مدونة الكاتب العالمي مصعب الرمادي

1- المدونة الشعرية

2 - المدونة النثرية 

3- المدونة  النقدية  

* في سياق ثقافي ومعرفي يتجاوز لحظة الاحتفاء إلى أفق التأسيس، جرى تدشين مدونة الكاتب والشاعر العالمي مصعب الرمادي بوصفها مشروعًا إبداعيًا مفتوحًا، يُعيد تعريف فعل الكتابة في العصر الرقمي، ويؤسس لمدينة نصية ثلاثية الأبعاد:
شعرًا، نثرًا، ونقدًا.

المدونة ليست أرشيفًا للنشر، بل فضاءً حيويًا لإنتاج المعنى، ومختبرًا لتجريب اللغة، وسجلًا مفتوحًا لتحولات الذات، المدينة، والإنسان.

جلسة التدشين 

كلمة :

الأستاذ ياسر حسن تركي
الأمين العام للصندوق القومي لرعاية المبدعين – القضارف

عبّر الأستاذ ياسر حسن تركي عن سعادته بتدشين مدونة الشاعر مصعب الرمادي، معتبرًا الحدث إضافة حقيقية للمشهد الثقافي بولاية القضارف، ومؤكدًا أن المهمة الأساسية للصندوق تتمثل في تهيئة البيئة المناسبة للمبدع لممارسة إبداعه، ثم رعايته على المستويين الإنساني والمهني.

وأشار إلى أن الصندوق أنشأ قاعدة بيانات متكاملة لمبدعي القضارف، بهدف التنسيق مع الجهات المختلفة لتحسين أوضاعهم الحياتية، لافتًا إلى أن الثقافة اليوم أصبحت صناعة معرفية تتطلب مدخلات حقيقية، ورؤية مؤسسية.

وأوضح أن الصندوق قام بتوفيق أوضاع عدد من المبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن لديه حاليًا كتابين قيد الطبع، إضافة إلى مشاركته في معرض الخرطوم الدولي للكتاب، حيث دخلت جميع إصدارات الصندوق مكتبة الكونغرس الأمريكية.

كما أشار إلى إنتاج عدد من البرامج المصوّرة التي تهدف إلى تحسين الذوق العام، وتفكيك الصورة النمطية عن القضارف بوصفها مجرد (صومعة – زراعة – رعي).

وفي ختام كلمته، أعلن التزام الصندوق بطباعة أعمال مصعب الرمادي في أقرب وقت ممكن.

 

 مداخلات الحضور :

إشراقة الجاك

رأت أن تجربة مصعب الرمادي تجربة مميزة وذات ملامح واضحة، مشددة على أن التوقف عند شعره مسألة في غاية الأهمية، إذ يشكّل مدرسة متفردة أرّخت للبيئة التي تحرّك فيها الشاعر، وهو ما يشكّل مدخلًا حقيقيًا لفهم عالميته.

حسن شاشوك

وصف الرمادي بأنه «رامبو إفريقيا»، معتبرًا أن الاختبار الحقيقي لتجربته تمثّل في مشروعه الشاق: قصيدة يوميًا، وهي تجربة مضنية لم يُقدم عليها إلا قلة من فحول الشعراء عبر التاريخ، ما يجعل الرمادي علامة فارقة كمًا وكيفًا في تاريخ الشعر.

محيي الدين فريعة

أشار إلى معرفته المبكرة بتجربة الرمادي عبر كتاباته، قبل أن تتعمق العلاقة حين أهداه قصيدة نُشرت في إحدى الصحف السودانية أثناء عمله مديرًا للثقافة ببورتسودان، حيث كان السؤال المتكرر آنذاك: من هو هذا الشاعر؟ لتبدأ بعدها مسارات التواصل والمعرفة.

مدير عام وزارة الثقافة والشباب والرياضة

أكد أن هذه السانحة لا تكفي للإحاطة بتجربة مصعب الرمادي، لكنه استعاد ندوة ثقافية جمعت ثلاثة من أدباء القضارف في تسعينيات القرن الماضي، كان الرمادي أحدهم، مشيرًا إلى عمق مفردته، وثقافة نصه، وانشغاله الدائم بقضايا الإنسان والحياة.

 

لورقة النقدية الأولى

شفرة النص وتكنيك الكتابة عند مصعب الرمادي

إعداد : مصعب عبد الله " فكر " 

إعداد وتقديم: الناقد مصعب عبدالله فِكر

تناولت الورقة معايير النص الشعري في النقد العربي القديم، بدءًا من ابن طباطبا ونظريته في «معيار الشعر»، مرورًا بجدل الشكل والمضمون، وصولًا إلى الجاحظ وتمييزه بين اللفظ والمعنى بوصفهما أداة وكشفًا.

وترى الورقة أن تجربة الرمادي تتجاوز الجدل البيزنطي بين الشكل والمحتوى، إذ يمتلك الشاعر وعيًا تقنيًا بهندسة القصيدة، ويتعامل مع اللغة بوصفها بنية حيّة قادرة على إنتاج الدلالة عبر:

  • التناص الديني والفلسفي (العهد القديم، النص القرآني، التراث).
  • فلسفة التضاد بوصفها محركًا للرؤيا الشعرية.
  • المعادل الموضوعي وفق تصور ت. س. إليوت.
  • الأيديولوجيا بوصفها موقفًا جماليًا نصيًا لا خطابًا حزبيًا مباشرًا.

كما توقفت الورقة عند ظاهرة المدينة في شعر الرمادي، لا باعتبارها مكانًا جغرافيًا، بل سؤالًا وجوديًا مفتوحًا، يتقاطع فيه الريف والمدينة، المقدس واليومي، الفردي والجماعي.

وتخلص الورقة إلى أن الرمادي شاعر يمتلك تقنيته الخاصة، ولا يُحاكى إلا ضمن شروطه النصية الصارمة.

 

*الورقة النقدية الثانية

مصعب الرمادي حضورًا في الوسائط الإعلامية – المدونة نموذجًا

إعداد: شرف الدين حسن

تتناول الورقة تحولات الإعلام الجديد، وصعود المدونات بوصفها فضاءات تفاعلية بديلة، محللة مدونة مصعب الرمادي كنموذج لـ المدينة الافتراضية التي لا تنام.

تستعرض الورقة:

  • نشأة وسائل التواصل الاجتماعي.
  • مفهوم المدونة وأنواعها.
  • خصائص المدونة الناجحة.
  • تحليل حضور الرمادي في فيسبوك والمدونة الإلكترونية.
  • أنماط التفاعل، ومهارات التواصل، والسوق والمقهى كمنصات ثقافية بديلة.

وترى الورقة أن مدونة الرمادي تمثل أرشيفًا حيًا للكتابة السودانية الحديثة، ومنصة يومية لإنتاج المعنى، وجسرًا بين المحلي والعالمي.

 

خاتمة :

إن مدونة مصعب الرمادي ليست مجرد فضاء للنشر، بل مشروع ثقافي متكامل، يُعيد الاعتبار للكتابة بوصفها فعل مقاومة، ووسيلة وعي، وأداة لإعادة تخيّل الإنسان والعالم.

تعليقات

المشاركات الشائعة