ديوان : كأنها القديسةُ التي أيقظت زير النساء من نوم المرايا عند مزار الزير سالم
كأنها القديسة التي أيقظت زير النساء من نوم المرايا عند مزار الزير سالم مصعب الرمادي كأنها القديسةُ التي أيقظت زير النساء من نوم المرايا عند مزار الزير سالم __________________ الكتاب : كأنها القديسة التي أيقظت زير النساء من نوم المرايا عند مزار الزير سالم الكاتب : مصعب الرمادي تاريخ الطبع : يوليو2026م حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف _____________________ لم يكن الفجرُ سوى ذئبٍ يتدرّب على نباحِ الملائكة، وكان المزارُ يخلعُ عن الرملِ أسماءَه كلما عبرتْه امرأةٌ تحملُ في كفِّها مصباحًا وفي الكفِّ الأخرى آخرَ ما تبقّى من رائحةِ البادية. قالتِ القديسةُ: ليس الحجرُ قبرًا، إنه الضلعُ الذي نسيَ الجسدَ عندما هاجرتِ الريحُ إلى جهةٍ لا يعرفها الرعاة. فاستيقظتِ المرايا وأخذتْ ترتّبُ وجوهَ الموتى كما ترتّبُ الأمُّ ضفائرَ الغيم. خرج الزيرُ من عباءةِ الحكاية، لا يحملُ سيفًا بل يحملُ جرحًا تعلّمَ أن يتكلّم بلغةِ الآبار حين تنسى النجومُ عددَ العطاشى. وكانتِ الإبلُ تقرأُ خرائطَ الرمل كما يقرأُ ناسكٌ آخرَ صفحةٍ من كتابٍ كتبتْه ا...

