ديوان : دروس الرياضيات
دروس الرياضيات

مصعب الرمادي
دروس الرياضيات
__________________
الكتاب : دروس الرياضيات
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يونيو2025م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
_____________________
في الحصة الأولى
لم تكن السبورةُ سوداءَ كما ظننتُ،
كانت نافذةً تطلُّ على قطيعٍ من الأعداد البرية
يرعى في سهولٍ معلقةٍ فوق الغيوم.
كان الصفرُ راعياً أعمى
ينفخُ في مزمارٍ من ضوء،
فتخرجُ الأرقامُ من جحورها
كفراشاتٍ تتقنُ الحساب أكثرَ من الملائكة.
قالت المعلمةُ:
اجمعوا واحداً إلى واحد،
فأضافت السماءُ قمراً إلى قمر،
وأضافت الأرضُ ظلاً إلى ظل،
لكن النتيجةَ لم تكن اثنين،
بل نهراً من الأسئلة
يعبرُ من رأس طفلٍ خائف
إلى قلب مجرةٍ لم تُكتشف بعد.
كان العددُ ثلاثة
يمشي على ثلاثِ أرجلٍ من نحاس،
ويبيعُ للغرباء خرائطَ الأحلام.
أما الأربعة
فكانت نافذةً مربعةً
يسكنها عصفورٌ هندسي
يرسمُ بأجنحته متوازي أضلاع
حولَ شجرةٍ من طباشير.
رأيتُ الخمسةَ تخرجُ من جيبِ بحارٍ عجوز،
مثل سمكةٍ ذهبية
ابتلعت بوصلةَ الرياح.
وكان الستةُ أفعى زرقاء
تلتفُّ حولَ عنق الزمن،
وتهمسُ للأيام:
لا تكبروا كثيراً،
فالطفولةُ هي البرهان الوحيد.
في درس الكسور
انشطرَ القمرُ إلى نصفين،
ثم إلى أرباعٍ،
ثم إلى فتاتٍ من فضة.
جمعَ الأطفالُ الشظايا
في سلالٍ من ضحك،
لكن القمرَ رفضَ أن يكتمل،
وقال:
الكمالُ خطأٌ حسابي
ترتكبهُ النجومُ أحياناً.
في درس النسبة والتناسب
كانت الأشجارُ تقيسُ أطوالها
بظلِّ الغيوم،
وكانت النوافذُ تتشابهُ
كما تتشابهُ مرايا الماء.
حتى الحزنُ
كان يتناسبُ طردياً
مع عددِ الرسائل التي لم تصل،
وعكسياً مع عددِ القبلات المؤجلة.
أما الجبر
فكان مدينةً سريّةً
تحملُ أسماءً مجهولة.
سكنَ فيها س وص وع،
وكانوا يرتدون أقنعةً من ضباب.
كلما كشفنا واحداً منهم
تحولَ إلى طائرٍ جديد،
وكلما حللنا معادلةً
ظهرت معادلةٌ أخرى
مثل بابٍ خلفَ باب.
في سوق المجهولات
كان التجارُ يبيعون رموزاً مستعملة،
ويشترون يقيناً قديماً.
هناك رأيتُ ساً
يبكي بجوارِ نافورة،
لأن أحداً لم يعرف قيمته.
وحين عثرنا عليها أخيراً
ضحك كثيراً
حتى تحولت دموعه
إلى أقواسٍ هندسية.
في درس الهندسة
كانت النقطةُ ملكةً صغيرة
تجلسُ فوق عرشٍ من فراغ.
ومن زواجها بالخط
ولدَ الطريق.
ومن زواج الطريقِ بالمسافة
ولدت المدن.
ومن زواج المدنِ بالانتظار
ولدت الخرائطُ
التي نعلقها في قلوبنا.
كان المثلثُ فارساً قديماً
يحملُ ثلاثةَ سيوفٍ من نور.
يحرسُ أسرارَ الجبال
ويخفي في زواياه
رسائلَ العشاق.
أما الدائرة
فكانت رقصةً أبدية
بدأت قبل ميلاد الوقت،
ولم تنتهِ بعد.
في درس الزوايا
كانت الزاوية الحادة
طفلةً مشاغبة
تركضُ بين المقاعد.
أما المنفرجة
فكانت امرأةً حكيمة
تفتحُ ذراعيها للريح.
وكانت القائمة
جندياً مستقيماً
يحرسُ بوابةَ التوازن
حين دخلنا عالمَ المثلثات
وجدنا جيشاً من الجيوب
وجيشاً من الجيوب التمام.
كانت الزوايا تتبادلُ الأسرار
عبرَ إشاراتٍ ضوئية
ترسلها من قممِ الجبال.
وكانت الشمسُ نفسها
تحلُّ مسائلها اليومية
باستخدامِ قوانين الجيب.
في التفاضل
تعلمنا كيف نصغي
إلى سرعةِ الوردة وهي تتفتح.
كيف نقيسُ ارتعاشةَ المطر
لحظةَ سقوطه.
وكيف نلتقطُ التغيرَ الصغير
قبل أن يصبحَ قدراً.
كان المشتقُّ صياداً ماهراً
يطاردُ الحركةَ
في غابات الزمن.
وفي التكامل
جمعنا قطراتِ المطر
واحدةً واحدة،
حتى صرنا نملكُ نهراً.
جمعنا لحظات العمر
حتى صرنا نملكُ سيرةً كاملة.
وجمعنا الأحلامَ المبعثرة
حتى صارت مجرةً
تسكنُ داخل جفنِ شاعر.
في الاحتمالات
كان النردُ كوكباً صغيراً
يدورُ حولَ شمسِ المصادفة.
وكانت العملاتُ المعدنية
تتعاركُ في الهواء
لتقررَ مصيرَ الأغنيات.
كلُّ شيءٍ ممكن،
قال الاحتمال،
حتى أن تستيقظَ الأعداد
وتطالبَ بحقوقها المدنية.
أما الإحصاء
فكان أمينَ مكتبةِ الكون.
يعدُّ النجومَ كلَّ مساء،
ويحصي أنفاسَ البحار،
ويجمعُ بياناتِ الرياح
في دفاترَ شفافة.
لكنهُ اعترفَ ذاتَ ليلة
أن قلبَ عاشقٍ واحد
أعقدُ من جميع الجداول.
في نظرية الأعداد
كان العددُ الأوليُّ ناسكاً
يعيشُ في كهفٍ بعيد،
يرفضُ القسمةَ
إلا على نفسه وعلى الواحد.
وكانت الأعدادُ المركبة
قبائلَ مزدحمة
تتقاسمُ الخبزَ والأسرار.
وكان الصراعُ بينهما
أقدمَ من التاريخ.
في الطوبولوجيا
تحولت الفناجينُ إلى كعكات،
والكعكاتُ إلى كواكب،
والكواكبُ إلى أقراطٍ فضية.
لم يعد الشكلُ مهماً،
قال الأستاذُ العجوز،
المهمُّ هو الروحُ الخفية
التي تربطُ الثقوبَ بالأحلام،
والأحلامَ بالفراغ.
في نهاية العام
أغلقتِ المعلمةُ الكتاب،
لكن الأرقامَ لم تعد إلى الصفحات.
هربت إلى الغابات،
وصعدت إلى السحب،
وسكنت جيوبَ المسافرين.
ومنذ ذلك اليوم
كلما نظرتُ إلى العالم
رأيتهُ مسألةً رياضيةً عظيمة
تحاولُ النجومُ حلَّها إلى الأبد.
في الحصةِ التي تلتْ انكسارَ الطباشير
جلسَ الولدُ السودانيُّ في آخرِ الصفِّ كأنهُ ظلٌّ نسيَ مصدرَهُ
كان يحملُ في حقيبتهِ حجرَ نيلٍ صغير
ويظنُّ أن الأرقامَ يجبُ أن تُغسلَ بماءٍ جارٍ
لا أن تُكتبَ على سبورةٍ لا تتنفس.
قال الأستاذُ: هذه هي “الماسمتيك”
لكن الكلمةَ انزلقتْ من فمِه كسمكةٍ لا تعرفُ اليابسة
فسمعها الولدُ “الموتسميك”
فارتجفَ، لأن الموتَ عندهُ كان أقربَ إلى الامتحان من الفشل.
في الرياضيات السودانية
الأرقامُ لا تدخلُ الدرسَ وحدها
تأتي محمولةً على ظهورِ الغبار
مغسولةً بعرقِ المواصلات
ومختلطةً بنداء الباعة في أطراف الخرطوم القديمة
كأنَّ الجمعَ عمليةُ نجاةٍ من الزحام
لا عمليةُ عقلٍ مجرد.
الولدُ الذي كان يكتبُ “س + ص = ؟”
كان يراها سؤالاً وجودياً
من قال إن س تريدُ أن تُجمع مع ص؟
ربما س تهربُ إلى سوق أمدرمان
وص تقفزُ إلى نهرٍ لا يعرفُ الاتجاهات.
في الجامعة
أصبحَ التكاملُ عندهُ صلاةً مؤجلة
والمشتقاتُ نبضاتُ قلبٍ تُقاسُ بالخوف لا بالتغير
كلُّ تعريفٍ رياضيٍّ كان يخرجُ من الكتاب
كأنهُ غريبٌ يطلبُ اللجوء.
أستاذُ التحليلِ الرياضي
كان يشرحُ النهايات
لكن الولدَ كان يرى النهايةَ في وجوهِ زملائه
كلما اقتربوا من الامتحان
تآكلتْ ابتساماتهم مثل دوالٍّ تتجهُ نحو الصفر ولا تصل.
كان المنهجُ نفسهُ كائناً استعمارياً هادئاً
يطلبُ من الطفل أن يفكرَ بلغةٍ لا تشبهُ الطين
أن يحلَّ مسائلَ لا تشبهُ المطر
أن يقيسَ الكونَ بمسطرةٍ لا تعرفُ انحناء النيل.
لكن الولدَ كان يكتبُ رياضياته الخاصة
رياضياتٍ فيها الكسورُ تبكي
وفيها الجذورُ تنبتُ في الأحذية المبللة
وفيها المجهولُ ليس x
بل هو الوطن حين يُطرحُ من ذاته ولا يساوي شيئاً.
في درس الاحتمالات
قال الأستاذ: احتمال النجاح 0.7
فضحك الولدُ بصمتٍ داخلي
لأنهُ يعرفُ أن الاحتمال في السودان
يُحسبُ أيضاً بانقطاع الكهرباء
وبتأخر البص
وبمزاج الحرب حين تمرُّ قرب السؤال.
كان النردُ عندهُ ليس مكعباً
بل حجراً من شارعٍ قديم
إذا رُميَ في الهواء
قد يُنتجُ نتيجةً
أو يُنتجُ غياباً كاملاً للنتيجة.
في هندسة الفضاء
كان يرى الخطوط لا تلتقي أبداً
إلا في عيون الأطفال
حين ينظرون إلى الجوع
فيتخذُ شكلاً دائرياً بلا بداية.
أما الزوايا
فكانت عندهُ حالاتِ نفسٍ
زاويةٌ حادةٌ كصوت أمٍ تنادي ابنها المفقود
ومنفرجةٌ كنافذةٍ تنتظرُ خبراً لا يأتي
وقائمةٌ كجنديٍّ يقفُ في طابور الوطن بلا سؤال.
في الفلسفة التعليمية
كانوا يقولون: الرياضيات عقلٌ خالص
لكنهُ كان يعرفُ أنها أيضاً جسدٌ يتعب
وذاكرةُ شعبٍ يحاول أن يحسبَ بقاءهُ في معادلةٍ غير مستقرة.
الرياضيات عندهُ ليست يقيناً
بل محاولةُ ترتيبِ الفوضى
مثل طفلٍ يحاولُ جمعَ المطر في راحتيه
ثم يكتشفُ أن الماءَ فكرةٌ لا تُحاصر.
كان يسأل نفسه في صمتٍ طويل
هل اللهُ يحلُّ مسائل الكون؟
أم أن الكونَ نفسهُ سؤالٌ مفتوح
لا يقبلُ التكامل ولا النهاية؟.
في المكتبة
رأى كتاباً عن نظرية المجموعات
ففهم فجأة أن الناسَ أيضاً مجموعات
وأن السودان مجموعةٌ كبيرة
تحتوي عناصرَ لا تُحصى
بعضها ينتمي لبعضه
وبعضها يعيشُ خارج الانتماء
كأن الانتماء نفسهُ متغيرٌ عشوائي..
في الليل
كان يراجعُ الجبر
لكن الرموز تتحولُ إلى وجوه
والمعادلاتُ تتحولُ إلى شوارع
والمجهولاتُ تتحولُ إلى أسماء أصدقاء اختفوا فجأة
وحين ينام
يحلم أن الامتحان ليس ورقة
بل نهرٌ طويل
يجب أن يعبره دون أن يبتلّ منطقُه
وفي لحظةِ الإدراك الكبرى
فهم أن الرياضيات ليست علماً فقط
بل طريقةُ مقاومةٍ صامتة
لإقناع العالم أن الفوضى يمكن أن تُفهم
حتى لو لم تُهزم
فكتب في دفتره الأخير
“إذا كان الصفر بدايةً ونهاية
فإننا جميعاً نعيشُ داخل احتمالٍ لم يُحلّ بعد”
ثم أغلق الكتاب
وترك الأرقام تمشي وحدها في الممرات
ككائناتٍ تبحث عن وطنٍ
يقبل أن يكون معادلةً مفتوحة إلى الأبد
في الحصة التي تلاشت فيها حدودُ اللوح
لم يعد الأستاذُ يشرح، بل كان يُستَخدَمُ كقناعٍ للمعرفة
والرياضياتُ لم تعد علماً، بل جهازاً خفياً لإعادة تشكيل الوعي
قالوا للولد السوداني إن الأرقامَ محايدة
لكنه كان يرى في كل رقمٍ جواز سفرٍ مختومٍ بالمنع
وفي كل معادلةٍ بوابةَ تفتيشٍ لا تسمح بمرور القلب
وكان الوطنُ نفسهُ يُكتبُ ككسرٍ غير قابل للاختزال.
كان الامتحانُ يقتربُ كطقسٍ قديم
ليس سؤالاً، بل محكمةٌ تُجرّد العقل من ظله
والولدُ يجلسُ كأنما يُسأل عن وجوده لا عن إجابته
كل ورقةٍ بيضاء كانت تشبه كفناً مؤجلاً
والوقتُ يمشي في القاعة كجنديٍّ لا يعرف معنى الرحمة
وحين يُطلب منه الحل
كان يسمع داخله: من الذي يحلُّ من؟ الإنسان أم المسألة؟.
في المدينة التي تتكسر فيها الكهرباء مثل منطقٍ مهزوم
كانت القوانين الرياضية تفقد سلطتها تدريجياً
الجمع لا يضيف شيئاً، بل يكشف النقص
والطرح لا يُنقص، بل يفضح الغياب
حتى علامة التساوي بدت كخدعة فلسفية
تدّعي أن طرفين من الحياة يمكن أن يتوازنا
بينما الواقع يميل دائماً نحو جهة الخراب.
رأى الولد الأعداد تمشي في الشارع كلاجئين
السبعة يحمل حقيبة مثقوبة من كثرة الاستخدام
والثلاثة تبحث عن اسمها القديم في دفاتر المدرسة
والصفر يجلس عند محطة الحافلات بلا وجهة
كأنه وطنٌ اكتفى من كونه قيمة
وأصبح فراغاً رسمياً معترفاً به.
وفي الحلم، كانت الرموز تتكلم
x لم تعد مجهولة، بل صارت شاهداً على محو طويل
و y كانت تبكي لأنها لا تُستخدم إلا للمقارنة
أما س و ص فكانتا أختين فقدتا نسبهما في الجبر
كلما حُلَّت معادلة، فقدت كائناً من الوجود
وكأن المعرفة نفسها عملية إعدام ناعم للخيال.
المدرسة لم تكن مؤسسة
بل معبداً لطقسٍ بارد اسمه الفهم
الطباشير فيه عظامُ أفكارٍ سابقة
واللوح جلدٌ أسود يكتب عليه الزمن اعترافاته
والأستاذ كاهنٌ يتلو نصاً لا يؤمن بتأويله
والطلاب حجاجٌ بلا يقين
يطوفون حول مسألةٍ لا تكتمل.
لكن الولد كان يكتب رياضيات أخرى
رياضيات لا تعرف الثبات
فيها 2+2 قد تساوي انتظاراً
أو رصيفاً في محطة نزوح
أو وجهاً فقد اسمه في نشرة الأخبار
كان يعيد تعريف المنطق كل صباح
كأن الحقيقة تحتاج إلى إذنٍ للمرور.
في درسٍ عن الحلم
انكسرت القوانين كلها
رأى المعادلات تتحول إلى طيورٍ تهاجر جنوباً بلا دليل
ورأى التفاضل يقيس سرعة سقوط المدن لا سرعة الأجسام
ورأى التكامل يجمع ما تبقى من الذاكرة في سلةٍ واحدة
لكن السلة كانت مثقوبة
فكان الماضي يتسرب على الأرض مثل ماءٍ لا يُمسك
كان الجبر يبدو له أرشيفاً للذين حُذفوا من اللغة
كل رمزٍ هو اسمٌ تم اختصاره كي لا يُستدعى
وكل حلٍّ هو محاولة لإغلاق ملفٍ مفتوح منذ قرون
حتى المعادلة كانت تشبه تحقيقاً أمنياً
يسأل المتغير عن هويته
ثم لا يصدقه مهما أجاب
وفي لحظة انكسارٍ داخلي
فهم أن الفشل في الرياضيات ليس فشلاً
بل طريقة أخرى لرؤية العالم دون وساطة
أن لا تصل إلى الحل يعني أن تظل قريباً من السؤال
وأن السؤال هو الشكل الوحيد للحياة حين تفقد يقينها
فصار الرسوب عنده حالة شعرية
يكتب بها الجسد احتجاجه على الدقة المفرطة.
وفي مدينةٍ تتآكل فيها الذاكرة
كانت الرياضيات تسجل الخراب دون أن تسميه
الإحصاء يعدُّ الناجين كأنهم بيانات باردة
والاحتمال يساوم على المستقبل كأنه سوق غير مستقر
والهندسة ترسم خرائط لأماكن لم تعد موجودة
لكن أحداً لا يعترف أن الأرقام تبكي
حين تُستخدم لتبرير الغياب.
وفي النهاية
لم يعد الولد يسأل: ما الناتج؟
بل: من الذي قرر أن الحياة يجب أن تكون قابلة للحل؟
كان يرى الكون معادلةً مفتوحة لا تريد إغلاقاً
والمدن متغيراتٍ تهرب من أي تعريف
والأستاذ نفسه سؤالاً لم يُشتق بعد.
وهكذا خرج من القاعة
يحمل في جيبه صفرين متجاورين
كأنهما شاهدان على فكرة لم تكتمل
وترك خلفه اللوح يكتب وحده
معادلةً طويلة لا تنتهي
تقول بصمتٍ رياضيٍّ غامض
إن الإنسان ليس حلاً
بل احتمالاً مستمراً للانكسار والتأويل.
____
يونيو 2026م
كلية الهندسة و العمارة - جامعة القضارف
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق