ديوان : همنغواي و البحر

همنغواي و  البحر 

مصعب الرمادي

همنغواي و البحر

__________________
 الكتاب : همنغواي  و البحر
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يونيو 2018م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف 

__________________________________

إلى : إرنست همجواي

_______________________________________

 درفيل رمادي 

درفيلٌ رماديٌّ آخرُ يمرُّ في الذاكرة مثل غيمةٍ ملحية،
يحملُ في فمه خرائطَ التيه، ويتركها على الطاولة المائية،
حيثُ الكلماتُ تتكاثر مثل أسماكٍ خجولةٍ في حوض المعنى،
والقصيدةُ – تلك العمياء الجميلة – تتحسسُ جدارَ الليل،
لتكتشفَ أن البحر ليس مرآةً بل سؤالٌ طويل،
وأن الأنبياء الذين عبروا الشاطئ
تركوا على الرمل أثرَ جملةٍ لم تكتمل.

في الظهيرةِ التي تتكسّر فيها الظلال،
تنهضُ القصيدةُ مثل حيوانٍ بحريٍّ قديم،
تفتحُ فمها لابتلاع الضجيج،
ثم تعيدُه ماءً صافياً في كفِّ اللغة،
وهناك، في المسافةِ بين الصمت والكلام،
يولدُ احتمالُ النجاة
كما لو أن الغرقَ طريقةٌ أخرى للتنفس.

أيها البحرُ الذي لا يتعب من الأسئلة،
كيف خبأتَ هذا الكمَّ من الوجوه في موجةٍ واحدة؟
وكيف تُقنعُ الريحَ أن تعيدَ ترتيبَ الحكاية،
كلما انكسرتْ السفينةُ في منتصف المعنى؟
القصيدةُ هنا، عند مفترق الزبد،
تحاولُ أن تفهم
لماذا لا يتشابهُ الغريقان في الموت.

هناك، خلفَ شاطئ الأنبياء،
تجلسُ الأسطورةُ مثل امرأةٍ تسرّح شعرها،
تراقبُ الكلمات وهي تعبرُ النهر،
وتضحكُ حين تسقطُ استعارةٌ في الطين،
لكنها تعرفُ أن القصيدةَ – مهما أخطأت –
ستعودُ إلى البحر
كما يعودُ الابنُ إلى اسمه الأول.

في قلبِ المحيطِ غرفةٌ صغيرة،
مفروشةٌ بصدفٍ شاحبٍ وذكرياتٍ مكسورة،
يدخلها الشاعرُ حافيًا من ضجيج العالم،
يحملُ معهُ قنديلًا من دهشة،
ويجلسُ قربَ النافذة المائية،
ليكتبَ جملةً واحدة
عن الحوتِ الذي ابتلعَ الوقت.

والسمكةُ اللطيفةُ التي كادت تنقرض،
تطفو الآن مثل فكرةٍ مستعادة،
تدورُ حول نفسها في حوض التأمل،
وتسألُ الزبدَ عن نسبه القديم،
فلا يجيبها إلا صمتٌ أزرق،
يقولُ إن الحياةَ
مجردُ محاولةٍ أخرى للسباحة.

تحتَ جلدِ البحرِ أرشيفٌ من الأصوات،
ضحكاتُ البحّارة،
أنينُ السفن،
وصرخةُ أولِ طفلٍ رأى الموج،
هناك تحفظُ المياهُ
كلَّ ما سقط من الذاكرة،
وتعيدُه يومًا في هيئةِ قصيدة.

أحيانًا يخرجُ درفيلٌ رماديٌّ من الحلم،
يضعُ رأسه على كتف الليل،
ويصغي إلى حديث النجوم،
ثم يقفزُ فجأةً فوق الصفحة،
كأنه يريدُ أن يوقظ الحبر،
ليتذكرَ أنه كان
ماءً قبل أن يصيرَ كلمة.

القصيدةُ – حين تتعب –
تجلسُ قربَ قنديل البحر،
تغمسُ قدميها في الحنين،
وتنتظرُ أن يمرَّ طائرٌ مائي
يحملُ إليها خبراً من الضفة الأخرى،
حيثُ لا أحد يعرف
كيف يبدأ المعنى.

يا لهذا العالمِ المائيِّ القديم،
كم خبأتَ في جيوبك من أسئلة،
وكم مرةٍ تركتَ الشاعر
يقفُ على الحافة
بين الغرقِ والنجاة،
لا ليختار
بل ليتعلمَ كيف يتردد.

في المساء
تعودُ الأمواجُ إلى بيتها الأزلي،
تغلقُ النوافذَ الملحية،
وتتركُ القصيدةَ وحدها على الطاولة،
تحرسُ قنديل المعنى،
وتراقبُ العتمة
وهي تنمو مثل شجرةٍ في الماء.

ثم فجأةً
يهبطُ الصمتُ من سقف المحيط،
يمدُّ جناحيه فوق الحروف،
ويهمسُ للقصيدة:
لا تخافي من الهاوية،
فهي مجردُ مرآة
ينظرُ فيها البحرُ إلى نفسه.

هكذا يتعلمُ الشاعرُ
أن الغرقَ ليس نهايةً،
بل طريقةٌ أخرى للعبور،
وأن القشةَ التي تمسكُ بها اليدُ المرتجفة
قد تكونُ جسرًا خفيًا
بين القلب
واللايقين.

وعندما يبتعدُ الضوءُ قليلاً،
تنهضُ الأسماكُ من نومها الشفاف،
تكتبُ بأذيالها
رسائلَ قصيرةً إلى الريح،
تقولُ فيها إن البحر
لم يكن يومًا
سوى فكرةٍ تبحثُ عن جسد.

درفيلٌ رماديٌّ آخر
يدورُ حول القصيدة،
كأنه حارسُ المعنى القديم،
ينفخُ في الماء
فقاعاتٍ صغيرةً من الحنين،
ثم يختفي
كما تختفي الجملةُ قبل اكتمالها.

وهكذا،
داخل بيت البحر،
تواصلُ القصيدةُ العميقةُ تنقيبها،
تفتشُ في عظام الهاوية
عن شرارةٍ من معنى،
بينما العالمُ في الخارج
يمضي… دون أن ينتبه.


 
 
ما في الجُبة غير هُنَيْدَة


 
 
 
 
مصعب الرمادي
ما في الجُبة غير هُنَيْدَة
____
الكتاب : ما بالجُبةِ غير هُنيدة
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يناير 2016م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة
 
 ____
هي هُنيدةُ كما كانت و تكون

و أنا هو زبرقانها المُتيم المُنتظر،
 ققل للصحابيات في مجالس مكة المكرمة
أنْ يفسحن ليِّ الطريق لأقول كلمتي
وانصرف بسلام  منهن إليها بلوعتي
 وحُرقة فؤاد التميمية العاشقة .
_____
إلى / روح الحلاج في قصة الصحابية هُنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية
وزوجها الزبرقان بن بدر  بصحبة الشاعر العربي الحطيئة .
____

أُمِّ بدرة
1
ربما لظلِهَا على الأرضِ
او هي بمن يمعنُ في الغامق 

يجَّسدِ طلعها في العراجين ، 
 لمثلها ومن يظفرُ بشكيمةِ المُنازل ،
 او لنقيضها ومن علِّيه يتفتح النُوارُ
 بدُجنةِ المُمرِع .

2
وقد اقتدي بوكناتهِا والطًَّيرُ ،

وقد أغتدي بالمطروقِ من فراستي
والطريق نحوهُن إلى ام بدرة .
... ..
ليس عن فصاحةٍ
لسانُ القويم ِمن بيان الإعرابية ،
 كما ليس إلى هوةٍ سحيقُ من يبتغي
بالتصَّنع غير يقين سبيلها الرَّاشد .

3
لزوجته للباهت مشغول لكدهن،
  إثباتها به شهادة لأقوال المُزِّورِ ،
 فيما هو مطبوعٌ على مكابدة جرحها في الملح ،
 فيما هي مجبولةٌ على جمرة المسك
من أريج المُُتنفس .

4
كتقويم المُنصرم ِ
على دواليها كأنهن مثقال ما أنطرح ،
 كالحنو على قربان الدِّم بالمودة
من شهادتها والأصابعِ بجهات العالم الست .
... ..
ما بيِّ و هنيدةَِ
تُحَّملني ما لاطاقة ليٍِّ به،
 كأنهن عن نسيانٍ ما تخطى:
 عينٌ ساهرة في قلب ليلها الذاكي المفتون ،
 كأنهم عن هديلها بالملائكة
زفة معراجها لقدَّاس محجةِ النوراني   .

5
للذاتِ في تهشمِ مرآتها
، للآخر خلف سورها القصير
: كأنها من يتناسل بقطع الأبلج من فجرها الأغر
، كأنه ومن يتجلى  بجرأة الظل
في حدوس دلال المُكابرة .

6
منخدعٌ بالمخدعِ لها
 ، وثيرُ كالعش بكواكبها
 ، بهن من غامز ما يصدح نجومها
، اذ منها واليها خديعة حقيقته
، كما هو به واليهن ساطع المبين
من حلكة غشاوة المشكوك في أمرها .
... ..
لينتهي من بدايته
: الخير فيما تختارها ام بدرة
، الدَّال بمعناها حينما لا محيص من دفعها بالطيب سواها .
7
قد يكفي ما بها قد يأتي
، بما هي ما يسد مسدها
من إحكامه و إفريز نافذة المُغتَرب
، هٌناك قبل حلولها بوحدةِ الوجود
، او هنا بعد شطح المجذوب في حضرة الوجد .

8
انجو قليلا من الفِرية
، تزويقي لظلالِ المعاني  ثمارها
، منه عنها معدنُ اللاَّمع من زيغِ المذّهب
، بالذي غيرها خسةِ من  لا يضرب به المثل
، فيمن بهن قد لا اسقط في فخ الحب
بالذي بهن قد لا تقصدني .  
... ..
طابعٌ لبصمِة الدمث
،عهدة ٌلسؤالِ الكِفيف
، او قد يُظن فيما عنه تفريجُ الجائحة
، عندما عن ضيقٍ انتظار المُؤجل
لمن هو لأم بدرة ما يظل لأجلهما يُؤنس   .

9
تدقيقٌ الرَّفيعِ كخيطِ الثقب
، رفو المُتخللِ كالفراغِ بينه
: تصوفٌ لخفةِ طيرانها كالطَّين به
، ونزوعٌ لمشيئةِ المرزوقِ بفضاء عامرٍ سواها .

10
وقد أسوى من اعتدادي بها
 اعوجاجي و غواية الإمكان
، ضلعٌ كاللَّحنِ مخموراً يجذل بي عطاياه
، او ظلٌ من روح الخالق يضنُ بهجرتي إليها به .
... ..
او ربما من كفايةٍ ما يفقرني
، كالشطح و ما تتصوف عليها قروح ذهن الوفير .

هُنَيْدَة والحلاج
1
هل من عالقٍ ؟!.
، كالأحابيلِ لما قد لا تجدي عليهِما فتيله
، كالفاحِشِ من شُبهةِ المُتمادي
،او كمن هي بها لا تلوي على مكروهٍ  لو يصيبه
، ما به أسبل قد سترها على طاقة المُختلس
، ما لهما قد اشتط عليه العازلُ لولا خفقة الحنين .

2
يحملُها والهيكلُ سواه
، يكُونهما ما عن المثقلِ ثمار الناضج من غصونها
ما من النيئ مطبخِ النَّارِ  على مهلِ الآجلْ .
... ..
يبقى على الحيادِ
تناص المُتجَّذرِ بذروةِ الشاهقِ
؛ كمن عن جذوة ضراوة عمق المُؤلم
؛ كمثل ما أضحى غيرها سوى ما عنهما 
هي – ما لا يُحتذي .

3
تتنكبهُ حيرةُ الطَّريقِ
، يسكنهُ عنفوانها و الدامغُ
، كأنما من يحل بها غير ما يقبعُ في القاعِ
، كأنما ما يظل في السطح سواه و  ثبجُ الطافحْ .

4
لتشملني برعايتها هنيدة
ما بي ليشمله- الحلاجُ من نولهما الرُّفيع
، مثلما لا احد ينجو من ضلالة المُوشك
، مثلما لا هلاك سوى فضولِهما في متنزه النَّصْ .
... ..
اعتقدً في الأوثقُ من ذلك
، الأدهى ولؤم سريرة المخبر
فأي تجنسٍ بالآخر يكونهُما كذلك  ؟!

5
يرزقٌني وإياهما الجدلُ
، لها في الملمِ كأن على رؤوسهم الطَّير ُ
، له في السلمِ كأن هدنةَ حربها و الحالقُ من طوفانِهْ .
6
خيانةٌ  أم ضعفٌ ؟!
، في الميدان العام المشنقة منصوبةٌ للحلاج
، في التأويل قناع المُتفكر فيما حول أصابعُ الأَفك  .
... ..
في سبيل ما لم يسبك بإتقانٍ
:الرأي الآخر جريمة يعاقبُ عليها قانونه .

7
عندها مثله ما تظن
: ما يكون غير ما يظفرُ بالبداية
، في النهاية من تهويل ذريعة التنصل
، في الوجود من وحشة خذلان الموعود .

8
ليس لمثله في التجديف
،كمثلها – الضفة الآخر من المغامرة
، حتى لو عن الأخذ والرد منقصةُ السؤال
، حتى لو عن الخروج والدخول متاهة السالك .
... ..
عن كثبِ ادري ما يكون لهنيدة به
،على مضضٍ تدري – هنيدةَ
 ما يكون للحلاج والنص المتخلق به عنهن .

9
شهادة لتاريخ الغوايةِ
، ما عنها وبهما يتدلسُ الحابل في نابله
؛ كأن من زخمٌ رخاوة عيش المبتدع
، كأن عن فراغٍ عبوة الخاوي من طيلسان عرش الهامشيِّ .

10
ينبغي ان لا تقدر
، فيما بعد عند شهقةِ البليغ
، في الجسارة لو  من مجازفة رهان طاولته الخضراء
، او عن الدخانِ ما من قيامة المعنى
 تجسد الدال بكينونة دبق الهيولي ِّ.
... ..
ولهنيدة على الحلاجَ حَجة الُمتلجلج
، كرجراج فراشِ سقيفةِ نجمته الساهرة
، او بهن ومن بهما قد يفحمُ بالقول
ختل اللؤم ِمن فطرة المستقيم .

11
يستر ُالله المكنون
، كالعِرقِ مُندسٌ بنسلِ الحصيفة
، او كالعته بما عنهما نفاقُ تظاهرِ المُتضادْ .

صحابية
1
ربما عن حضُورها
: الرِّسولُ مع النبيِّ في البعثةِ
، قبلًها ومعضلة البرِ
، كما هي البحرِ تستطيعهُ
، كمن يوشكها والغرقُ في العائق
، كمن تفهمه ولا يكاد من وجدها أنْ يفهم .

2
وليس له ما تقولُ غيرها
، هي ربما هي غيرها هو
او ربما لو تكلم لأسمع من تخرس
: صُمٌ وبكم ٌوعميٌ وهم لا يبصرون .
... ..
عندما يحضر الذي يريدانه
تتعرى مكةَ في تاريخ عقوقها
، كما لا تألفها من فرط ما تدعي
، كمن عن فرية نكوص المدينة عن تفهم المكاويِّ .

3
ما يحلو ليِّ والجلوس
بما يكتبه جبريلُ في التلقين
:حاشية من متن الشاعر والصحابية
، وصحبةٌ في حلول الروح بذات الجسد .

4
لست أنت سواها
، بعضكما من الشرقِ ككلكُما
، في العبارةِ تندس النكاية
، في الوردةِ يكمن تسول الأريج .
... ..
بلا تعقيدٍ ارفع الكلفة عن الحُب
، بلا حواجز كنه الملقى روحه
في لظى فردوس هنيدة .

5
ليكن كما تتفق الحظوةِ
، لتكن كما ينافقُ المأجور
، كما ليس عن محظوظ عاثر ما استبدل المقدور
، كمن ليس عن بديلها ما قد إثوثقت
من عرى حبلهما المفتول .

6
وحتى لا يتحجر العالم
 بينك و هنيدة من قمرٍ على النافذة
، من جميل وما أسلفت من دينها الحديقة النبويةُ
، بينها وضفيرة اللَّيل من اجتياح بحرها الهادر
، بينكما والكافورُ في قداس فجرها الأبلج . 
... ...
ليس الآن كما لا يأتي
، حسرة للغةٍ قد لات شملها
، في العناق واللَّحم بالعظم يفري ألفة المُؤلفْ .

7
لم تعد تدرك غيها
: فضول لها الفضل به لو صح
، كما الودُ وما يهون ما يهون به كما لم يكن .

8
من تحررها عبودية السَّيد
، بكما لو عن كيد مثالُ ما لن يفلح
، عن المطلِق لولا نعش النجمة البعيدة .
... ..
كل الذي فوق التراب ،

كل الذي فوق فراش هنيدة .

Bright Moon
1
الفضةُ في توقيعِ المُرتلِ
،في رفةِ القُبرة  عند غلسِ النُورِ
، مثلهما و استدارةُ وجه الحقيقة بينهن
هو : ليكون للِّيل نأمته الآسرة
وهي :ليبقى على المودة ِكأن لا ليل
يعقب بهما ليلهم . 

2
ليمثل بتشبيهه لها
مثاله من نموذج  تقدير الجامح
،كمن لا عداها نحل المنقول عن مكانها
، او كمثل منْ لزمانها و ما لهما المشتبه به
وقد افلت من وقوع الجريمة .
... ..
يندر  لو عن الصدفة ما يكون
، خلا أنهما ما أضحى دونها غيره
، سواهن و ما ابقى من الدهر
من سلوى متنزه الكالح .

3
على ما يبدو أنها كذلك
إذ من يتوسم ًبها الخير تكونه
، اذ عن المُنعطف مصائرُ المتخلف من مجادلتها
، وحدها لو أنها ما تحقق
، وحده بها لو من المُساجلة ضراوةٍ المُتفقه
بخذلان الكامن .

4
لسهادها من تعاليه
 دنو الأجل بآخر أنفاسه
،  من عليائه كبرياء لسعة الجريح
، او لمن عن اغتباطهن وقوع الحافر
بشاكلة المألوف .
... ..
لربما ليشغله الفراغِ
، ليشحذهُ و الهمةُ نحو  تحدرها
، من شاهقٍ كتحليقِ من اقلع
، ومن بطرٍ كغطرسة زهوها به .  

5
ما في الجبة غيرها
، ما في غيرهن غيريِّ
: القمرُ المُنير في كبد الحقيقة
، والسر المفضوحُ في جنة الشَّوكْ .

6
يخسرني في الرَّهان
 بما لا رباح سوى هنيدة وفلاحي
بالذي عن ظبائها سريرة وعورة السلس
، او كالذي من نهايته ما يبلغ البداية
مما يعتمل بما لا يدور بهن كحلقةٍِ فارغة . 
... ..
كأنهما القمرُ
، كأنهم دبيب الخِلسة في نشوةِ الكأسِ
، كالنديم من تصَّوفِ خمرةِ الوصلِ
، او هي بهن كالطيف في حضرةِ تبتل الدرويشْ .

7
أجمل لو أوفى
، من كيلها مكياله بالقسطِ
  : المحبةُ في معايرة الحنين
والطَّلُ في شهقةِ النور بمشكاةِ اليراعة .

8
يربط بيني وهنيدة
الآخر وحلقي في الغصة
، بالكلمةِ بما تشرحُ موقفها
، بالحق وما يصدع بمخاتلة المعن ِ
في الرضا بالمكتوب . 
... ..
تواضعها عليه اتفاقهن
، عليهم وما تجني تعريشة المُختلف
، بهم من بعضهن ما تحتكمُ عليه حنكته
، ولها من شدتها لينهُ و ما يُستودعُ في جوفهم
من سرهن الباتع .

9
وليس لتظل كما هي
، وليس ليظن أنها هو
، بما يكفي لتمثلها بنقصه
، أو بما يكتفي بسؤالها الحارق
: من أين  ؟!.

10
مائرٌ بدوامةِ المائد
، خصرٌ نحيلٌ بوجهٍ كقمرها الأخضر
، ما كان لذلك إلاَّ ليفنى بالعشق استغراقه
، ما صار بركبانه سوى ما سارَ بدرب السالك
حتى فنائهما في ذات الكون .
... ..
كالفقرِ  على نطعِ العاشقة
، كالمطرقةِ في سندانِ الصوفيُّ المُعَّذب
: القانيُّ من علاقة الدِّم بالدَّم
، والحي من نسمة الرَّوح
في صيرورة عنجهيةُ المُتحولْ .

ذات الخِمار
1
يديرُ الغفيرُ وجهه للظَّلِ
: المسرحُ بالبيتِ يقولُه كما لا تفُكر
، كمن للمنفى سجالها و الغريمُ بغربته
، كمن للشَّرِ كُوميديا الفاجعِ
من سُخرية الموقفْ .

2
أعبرني كالهفوةِ
، المغارةُ كالنسيانِ لا تنفتح
، المصباحُ السحريُّ لتهويلِ المُسرد
، والوقتُ للعملِ وليس لهنيدة وحدها .

3
بماذا تركوها ؟!
، تُحرضُني على موته الطفيفِ حياتيِّ
، يفتعلن بها بالحلو ما ينقصني
، يشغلها والناسُ بالذي يملأ الدنيا كرغبةٍ طاغيةْ .

4
يصلحُ للمعطوبِ
، في التيه إذ تتهادى في غنجٍ ودلال ِ
، ما عن  المقارنةِ أديان المترَّفع
، ما بالمُجتهد نصِيبها من عرينِ الملكْ .

5
اشهد ضدك بزوري
، اشدخًُ بهن دواة الصّمغِ
في محبرة المتوجس
، مثلي وخمارها تمنعُ السهل المًمتنع
، بكِ وجنونهم نزقُ الثورة الأنثوية المُندحرة . 

6
أقع في شرِ ما تعمل
، ما تأملُ غيرهن يمسكن بتلابيبِ المُوحش
، ما كانت لتظل أو هُدنة العاشق ِالعُذريُّ
 و دونها القبيلةُ في عنق الزجاجة .
... ..
ويهطلُ المطرُ
، بلا مناسبةٍ هكذا تفعلُ
: القاهرةُ من ظاهرِ الشريعة
، والباطنُ من فحوى ثمرتهما المُكتنزة .

7
صريعاً بمكاشفة الصَّريِحِ
، نكرةٌ في تعريف المتُكَّتل
، بهما في الإزاحةِ حتى أمد المنتهى
ولهن في جنة المشتهى حتى عصمة نبؤة المُتجرد .

8
بالأسود من يليقُ بالأصوليِّ
، ليس تماماً هكذا لتصُوفها بيِّ
، بالقصيدةِ من حلزون فكرتها المحايثة
، وبالفلسفةِ لو عن معاظلة تتعداني برفعِ الظلم
عن بهتان هذا العالمْ .
... ..
إما هو فليس الحطيئةُ
، والذي بها يبعثُ على التفكير
كالذي كالهجاء ِيبحثُ عن حلٍ نهائي ناجعْ .

9
أجدني في زحام ِباب الجَّنة
، تجدني "ذاتُ الخمار " في تأبيرِ نخلةِ المعنى
، كمثلي عنها يفُوزون
، او مثلها عنهنْ غنِيمتيِّ .

10
ادري ما تدري مردهَا
: الفاقةُ من عوزِ الشحِيحِ
كالِغني بالذيِّ بهم لا يطمع في الطَمُوحْ .
... ..
العاصفةُ التي أعولت
، الحزنُ الذي توَّجس بالدَّمِعةِ
: المخافة من رآها كمن لا يُرى
، والغيبُ من قال كمن هو ما لايُعلم .

11
مُلكُ لملكوتِ الرَّعيةِ
، حِبرٌ لسلوانِ الرَّاعِية المملُوكةْ .

12
لن افعلَها و أتمنى
، لن ادعَها لمحملِ المُجَّدِ
، واندم فيما قبل على ذلك .
... ..
ارنِي كيف تُحللني كالحرام ؟
، ارهن فيما بعد قطع الثلجِ في رخام أورك نداوةِ السندس .

13
ما هَكذا ما أضحى بعدهَا
، ما صَارَ بَعضْهُ هكذا قبلَها قد كانْ .

14
الأصابعُِ في الكَّفِ
، الواحدُ هو جاهلية الأميَّ يبصم ُبالعشرةِ مصيرها
في ردةٍ كالشغف والسِّر من النجوىْ .
... ..
وجهتي من سؤالي
، كيف من لؤم الفرزدق وجرير
 أشكو الفتنةُ بهُنيدتي ؟!


مِنْ أشرافِ مكة
1
قبل الدَّعوةِ
: الرسالةُ كالسُِّرةِ في الخيطِ
، كالصَّرخةِ وميلادُها في الوادي
، ما بهما : الأنسُ والجَّنُ من رشادِ الذي لا يهديه
، ما عنها : الحقُ والباطلُ يمحَّصُ الفريةِ
 بكتناهن لصيرورةِ المُستغرِب ْ.

2
هكذا أصِفُنِي
لأنه ما هكذا من يراني مما لا يصِفُني
، او ليكن عنيِّ منقصَةُ الماجنِ لتكن بها كالمائجِ صهيل رغباتهن
، او كأنهم / هي بما علِّيه تقضي الآن  بالمقصف "  اوطارها .
... ..
في الجاهليةِ يخرجُ العالمُ إليه
، الواحدُ يكونه لولا شعابُ المكَّاويِّ
، لولاكِ  كهنيدةَ والذي بالدرايةِ أهلٌ لثقةِ خذلانها .

3
الكعبةُ من " عبادلةِ " الصَّلاحِ
، من أفخاذها أشرافُ سُلالتهما النادرة
، بما هي و من يقصد بيتهما المعمور
، بما هو ما يمسك بيد التجديد لخلافة الأنقى
، بما هن ما يظل و الحجازيُّ بالهجريِة يؤرخُ سطوةَ الهاشميِّ .

4
العلويُّ يترَّفعُ عنه
، الدخولُ كالخروجِ عن طغمةِ الثاوي
، كالتهلكةِ من مصائر مردةِ المُتولي
، كمن عن تكلفٍ تقديسُ ذاكرة المُمكن .
... ..
قبلةُ للصلاةِ وزفرةُ الُمحتضر
، بالطائف حولها كطلقٍ وثنياً اخرس
، هُنا كهناك بدار الأرقمِ كما تُجهرُ بدعوتها
بما هي ما يُهاجرن به  إليها .

5
الأذى مِن توليها الأَخير
، من النصرةِ لمعاركِ المُنتصر ِ
: بالخندقِ كتنزيلُ نصِّ الحُديبية
، او في الثأرِ من غارة اللَّيلِ الحالكِ المُدلهم .

6
ما يظهرُ من الغيب
: باطنه غيرها - موقعةُ الجمل
، في الخلافة ريثما تعود إليها من جديد
، و بالخليفة و ما بالعِمارةِ حَجرُ توحِيدها الأسودْ .
... ..
ما الذي عنديِّ لما بِهم قد اسُتغرق ؟!
: عراكي وهنيدةً كمسك غزالة رؤياي .

7
هو كما هو تردينه و أراه
، بالعالم المخبولِ من ضجيجِ السَّوقةِ
، فلماذا بهم يجهرون بالمعصية في قيلولة بُرتقالةِ المُتحرر ؟!.

8
كالإمعةِ توَّطنها والمُحسنُ
،لو من صبرُها ما كَّل وتجَّدد
، لو عن سيئةٍ بمثلها  تقاليدُ راسخةٌ تتفرسًُ مناقبه
،لو عن حِلمها ما لم يشمله بعدً حنان المُتبني .
... ..
إنفلاتي من عقالِ بعيرها
: صورةُ المكَّية من تثوير ِسورتها
، كما لتختاره من فحولة رجولته
، كما ليُجبرَ علَّيها لولا المُهجةِ في كحل المها.

9
كيف يعرفني اللَّيلُ ؟!
، وماذا تفعلُ بي من ذرة الخسيس
وقد تأبط بها شريِّ ؟!

10
أنا زوجتي
، وهي – هنيدةُ الأولى من سدوم الأخرى
، بما في ذلك مزحتها الثقيلةُ تحت غلالةِ سدوفها الرَّهِيفة .
... ..
كل حركةٍ منها تتبرَّكُ بيِّ
، كلُ مكاويةٍ تتنسبُ الى هموجلوبين أرومة الشريفةْ . 

11
ها هي تقبلُ من هُناك
، ها هن في الغديرِ يملئن الجِرارِ
، في كل مرةٍ اسلم منيَّ
، من كل جرةٍ يتلفًني قلبي ِّ
و ما اقترفت هواجسيِّ المُدلهمة .

12
تُنظِرنيَّ جمرتها الخضراءَ
، أقبضني كعصفورةٍ في الكَّف
: دينٌ لها يعصمُني من الهلاكِ
، دين لهم يُفهمنيِّ إنني الوحيدُ
بمحرقة زعفران الصحابية .
... ..
اعطِنِي ما لديَِّ
، ارفعي عني الكُلفةَ
وانصرفي إلى سبيلِ كينونتي .

13
في المخزنِ يحتكِرني الجشعُ
، بالصومعةِ الرَّاهبةً بذات خمار المُتهجد
، وحدها هنيدة تسطيعني في اعتيادي
، وحده المثالُ و ما يذبلُ من خُزامى بستانِ المحبةِ الكاملْ .

14
لما فعلتي ذلك ؟
هل لأنخدعَ كذلك افعلُ ؟!
، اذن طالما ليس من خاصتي
فما الذي اجتاحاني غيرهُن بكِ
لدي من جنون المرحلةْ ؟!
... ..
النتيجةُ قبل الفحصِ
، المعلولُ بهنيدة وقد تماثل لحمى الضنكْ .

15
من فرية العالمِ
، من صلاحِ مواطنةِ العاشقِ
، عذارى الحيِّ يعلقن بأفنديةِ اليوسفي ِّ
، بالبيت ِمن رءوم رعايتها لهن
وهناً رحيماً على وهنه .

16
معتدلُ ومقلوبْ
، على أمرهِما الحاصلُ من نكاية َالمتأسي
، لغيرها المعتكفُ بالكهف من احتجاجه علَّيه
، ليكونها كالملكِ بمالك غيرهُن قد كانْ .
... ..
لمن يُؤتي ما ينزعهُ
: تلك الرحيمةُ بمن تُعزَّها وتًزلهم ؟َ!.

تاجٌ من مُلوكية الخفِير
1
طرِيقةٌ في النكوصِ
من شفاءٍ يمثلُ كالمُهلَكِ
، هكذا عن مُؤلمٍ ما يُبقيه علَّيها والهوانُ
، من واهنٍ كخيطِ الرَّفيعِ من عتمة الموحي ْ.

2
لتكوينها كصبوةِ الشائعِ
: طفولةٌ على مهدها تتلعثم
، بما عنها تتلجلجُ من خفقان الاعتراف
، بما لهن فضل الذود عن حياض بداوة المُتجاسر .
... ..

أي عظمةٍ للحائرِ ؟!
، للمرتد بها في مقاعدِ للسمع
، الرَّاصد تيههن في حديقةِ الوسوسةُ المخملية الحالية .

3
أجتازني كالهفوةِ
، المغارةُ كالنسيانِ لا تنفتح
، المصباحُ السحريُّ لتهويل المسرد
والوقتُ للعملِ وليس لهنيدة وحدها .

4
هاهي تدلقُ الحساء
، الطبقٌ كالخادمةِ يرتجفُ
، هذا المساء عند كاتدرائية النورِ
 ثمة من يقولُ بالتاجِ في  مُلوكية شهوة الخفير . 
... ..
بالمكتبِ في الصباح
، بالغافلِِ من تشَّيعِ مثواهما الأخير
ببركة اليوم السابعْ .

5
قليلاً او الخسيس
، من كثرة ما قيل يتكَّدس
: فداحةُ ما لم يسَّجل كالهباءِ
في طلعِ غبارها  بالأضابيرْ .

6
المُصطفى من ماذا ؟!
عليكِ السلامُ في الخالدين
: الشهيدةُ في نُزل مضافةِ المقبورِ .
... ..
كما ليعَّرفَ بهالتها وجناحه
: كما عن الملاكِ عصفورُ الجِّنةِ
: خرطُوم ُالفيلِ لهرطقة ِمسيلمة الكذَّاب
 وتنزيله من ذيلها و الآية الدامغة .

7
حتى ليتعَّلم من مِراسهِ
،حتى ليتهَّكم َمن آخره الذي فيه
، مما هي ما تُؤكدها من نبؤةُ العاشقِ والمجنُون بهما .

8
احرسُ الهواء
، الهوى كمن يهوى في الهاوية
، الزبانيةُ من جحيمها تحرسني
، المغفرةُ للضاِل مسألةُ دحضٍ و إنكار ٍ
لا رد ونظرْ .
... ..
عليكَ بما تقولها
، على هُنيدة ما بالجُبة من روح الله
في عريشِ كَرمةِ المُعاشْ .

9
قالبٌُ للهًُيوليِّ
، كمنْ ليس مِنْ قلبِ مثلكَ
، كمن - لو عن صحيح ٍمن علةِ السقيمِ
، لو من منافقٍ غيابُ حضورها بالأثرْ .

10
اقصدُ التاَّج َعن عتهٍ
، اقصدُ الحاشيةَ و التنابلة
 إذ لا سلطان بهما سوى جُبتي من فضائلِِ المُتأفف
، كما أنها -  لا خفيرَ للغفيرِ سواكِ و قشدةُ الحشوِ في لُبانة الحشدْ .
.. ..
كأنك الحقُ
وليس لربكم الأعلى
، او هي / إنا - الصُدفةُ
وما تركت بالكونٍ من دبق تفاصيل المُملْ .

11
لم نتحدث بعدُ عن الصمت المُطبق
، ما المُتكَّلم بفراشة الرحيقِ بأفضل من جمرةِ الوردةِ بالبستانْ .

12
الجمعُ بالمجلسِ
، أقدامي إذ بها قد زلجت
، ما هِمتي سوى برهانُ ربيِّ
، ما أخرني عن الصَّلاةِ سوى نظرةٌ صادقةٌ
تستعيذُ بي منها بهم .
... ..
اليسيرُ تيسرُ منُ لن يأخذوه
: وجهي – على محمل الجد ، بلا مزعة لحمٍ
يتسولني بهن لها كمسيح المدينة الحجرية الدجَّال ْ.

13
الواجبُ شكرها
، المُشتهى اختلاطها بربقةِ الحابل والنابلِ .

14
نفسٌ وعقل
، ما بكِ إذن عنديَّ والمبُدلِ
: كلٌ في مُلوكية الخفيرِ ينسخه
، بعضُ من أصل الصورة يثقف الرَّمح
بمصرعها و ظهر المغدور به .
... ..
ليس ثمةَ من تأكيد
، ليس أدلُ من هويةٍ لا تُعربُ عن نفسِها
بنِضاله و كِفاحها .

15
تهون هنيدة علَّيها
، ضعفي من طمعي بيِّ
: آخر البضاعة ُلأول من قال إنني مُشرك .

16
التاجُ للماضي
، للحاضَر  من تعويذة الصولجانِ المقدس
، كمثله المستقبُل وقد طفقَ معتكفاً  يتجردُ به
كمفتولِ حبال عُروتها الوثقىْ .
... ..
القبيلةُ من نار الزغاريدِ
، النقشُ حناءُ العروسِ وحسبها غير ذلك
، متى عنها تبطلُ المكِيدةُ
، متى بهن تنفدُ صومعةُ المحصُولْ .
 

سيدةٌ مِثلُها في الجاهِلية
1
 تُشَاكِلُ منْ ؟!
، أجملُ الملائكةُ في الكونِ
، أدقُ من أرنبةِ اللَّبيبِ 
 ما  بهما يٌغالي الرواةُ في جاهليةِ ما تكونْ
، دونها المُسكوت من إيمان الكافرِ في عروبته
، قبلهما -قريشٌ  وقد خرجت تبحثُ عنها
 في أواصرِ دم الأشرفْ .

2
تظلهُ غيمتُها المُتبَّرجةُ
، الجِذعُ من حُرقةٍ يبكيه
 ، لميلاده ما يُحكي عن مِثالهما النادرً
، عنهُما - اذ كأنها غيرهَا مِثلهُن
، بهم ما لهُما من رِفعةٍ ولينٍ ونُكران ذاتْ .
... ..
وليس بُمضلٍ وجهةُ المَقصَدِ
 ، سواها ليبلغُ ذرةَ المجد فيهم
، كأنهن دونهُ ما لم يكن من قِبيلِ الصُدفةِ
، كأنه مثالها وما لم يصدعُ بعد بالحقِ المُبينْ .

3
غفرانٌ لما تقَّدمِ وما تأخر
، بهما يعصِمني من الذَّنبِ الجَّبلِ
، كالمعتوقِ بالكرمِ من دم الذبيحة
، كالطيورِ إذ على إشكالها تقعْ . 

4
بالخراج تنتظِرني
، يُنظِرها ليومِ غدها – المتنبي
، كالأنفةِ في إنكار منقصةِ الإنسانيِّ
، و كالمثالي في استئذان العازل الدخول
على خلوتهِما .
... ..
احدثُ أمراً جللاً
، اعقدُ بها النوايا على الحدسِ والرُؤيا
، بيَّ ما لها من دالةِ الهوى وسُلطانهُ
، لها ما علَّيهم من خلاعةِ التعريْ
بنظرةِ الذي هو ليس لهُما .

5
تحفظني نجابتُها في الدرسِ
، ثقيلةٌ على المعِدةِ دسامةِ عشائها الَأولِ
، الأخيرُ كسوالفِ ليلِ الماجنِ
، المستدركُ غوايتهُما بتمثلِ فطرة المجبولُ علَّيه ضدها .

6
تشَّبهَت بها الزًَّينةُ
، تواضَعتُ علَّيها المكارِم ُ
حتى كادت عنها من أخلاقهُ إن تكتفي بها . 
...
المرأة رجلٌ
، والرَّجلُ كإمراتهِ
، وهنيدةُ في الجُبِة كالكتابِ المفتُوحِ
على كوةٍ ومصباحٍ وزيتونةٍ مُباركةْ .

7
من حسرةِ المُتكَّتمِ
حرزها الحصِينُُ بما تيَّسرَ من ارتكابه
، لهُما ومدى ما ترتئي من تأثيرهِن
على وقعِهم أو  اندغامهن به علَِّيها .

8
أُدركني بها للتعَادلِ
، بواسطتيَّ من تسريتي لي بها
، عليِّ كبديلِ الضائعِ من وقتي
، وضدي لمرافعةِ الحاذقِ من دربةِ الرفوْ .
... ..
كأني وما تعتادُ تنقِيصهُ
، المكَّدر بيِّ لولا فُرجةِ من أملِ المُستكينْ
، القويمُ كأنها ما عن رفعةٍ ما استقام من ظلها المِعوجْ .

9
سيفٌ وكِتابْ
، مِنهما من يحرسنيِّ بمنْ ؟!
، كأنها بها والجاهِليةُ حظوة المُدكر للحُلم
، كأنهن بالرَّصانةِ ما تستبقي السيدةُ من حصافةِ المأمونِ عليَّها .

10
بهن منْ تُراها تُحاذي قصيدته ؟!
، ندرتها بالصنفِ تشمتُ على الرَّف من غبارها
، مثلما ركوُنها إليه ضدها يبعثهُ
على المطالعةِ المُثابرةُ في تاريخِ المُستهلِكْ .
... ..
ليس علَّيها مِنْ جُناحٌ
كتقاليدٍ لديها تنسخً بهم حداثتهُ
، لدونها في السؤدد ِحتى ما بهن يبلغُ مُرام المديدْ .

11
ليس بمُعجِزٍ في الأرضِ
تخرِيفُ رؤياي في وصفها
، ما وان علَّيهن توقعُ المُحدِق شقوةً بشقوةٍ
، كذلك ومن عليَّها مُكابدةُ المُهمةِ الصَّعبة
 في مُغالبةِ الحنينِ بالأنينْ .

الزِبرقان بِنْ بدر في سفر
1
لِحَاجَتِِي مقصدُها
أو تاريخُ جُنونُ اللَّيلْ
، بالكلمةِ لمُنافحتِِي المُضطردُِ من التالفِ
، وبالطيبِ من إحسانِ إهانتي للئيمْ .

2
لربما لينفقَ عن سعةٍ
، لكيلا عن بطرٍ يُؤخذُ في خيلائه
، ما عن الصدقاتِ مجاعةُ ما لا يُدرك
، ما بالحرصِ حِزرُ المُتربصِ داراً خيرُها من غيرِه .
... ..
إلى حينٍ لتكادهُ
من لسعةِ الأشواقِ
، إلى تداركٍ مِنْ لجِة شقوتهِما
و غيرةُ العوازلْ .

3
عِدةٌ من أخرى
، - كإتفاقه على اختلافهِ
: يتناسخُ المُتقاطعُ علَّيهما
، عليكَ ودمعةُ الوداعِ
، عليها و ما تجني جذوةً اللَّوعةِ المكبوُتة .

4
أضعُني على الرَّفِ
، اهجُرهَا حتى ليدركُني
 انتحالي من هجرها
، كأني و ما بالمسافةِ غيرها – هنيدةُ
، كأنها و ما تظلُ غيري في مماحكةِ الغوير .
... ..
عن سؤالي بهن
، بها ما عني من  إجابةٍ
دعوةُ الفرحِ العظيم .

5
أدركنيِّ من حُرقةِ تنهيدي
، ابلغُ بيِّ نصابها والمتُناقضِ
، كمالها كردةِ المُنقلبِ
شهوتي كالمُبرمُ من هذيانيِّ .

6
كوردةٍ ذابلةٍ في الكِتابْ
، كعطرٍ يغفوُ على و سادةِ ذكرياتها
، إلى حينٍ قبلُها يصونه
، أو بعدهه إلى حينٍٍ بعدها ليجتبيه .
... ..
ليتلافى ضدهُا علَّيه
: كأْن عليهِم يدلُ ما عليَّهن
، كأن بها ما يجذلُ عطائها بالمبُادرة ْ.

7
ليس أولى منيِّ
، تلك التي بالأحابيلِ
نفسٌ عنها لا تُفصحُ عنهما
، غير أنها به لهمُ كمنْ يطمَحُ
في حُلول المعنى بقِيامةِ الجَّسدْ .

8
واحدٌ في حضورها والغياب
، كونٌ واحدٌ في العوِد الأبديِّ للنهايةْ .
... ..
كلً هذه القسوةِ
، كل هذا الخراب
:  ليكون لعهدَها كتمانُ سره
، كما لتكون و المكتوبِ من خبيئة المحفوظْ  .

9
 على مِنوالِها
المُتشَّكلُ مِنْ سليقةِ الشدو
، على دوالِيها ومنْ يصدحُ -ليوم القيامة 
: بأشجان حُزنهما النبيلْ .

10
الطيبُ والخبِيثُ
، كِليهمُا وحظهِما من مثيله
، الرَّديفُ من أقوالِ شهادة ما يثيت
و الغريم ُبحظِها من ثمالةِ المحبُوبِ بكأس الوَّصل .
... ..
ثمة عنيِّ ما يُوافني كرامي
، ثمة بي ما يفقرني لإشراق رؤياي في النَطعْ .

11
فيما تُبلى السرائر
، فيما عن الظاهرِ باطنِ المُضمْرِ
: النَّاصرُ بقوةٍ من بطشِه
و المعَّزُ بذلِ المتمكنِ من غوايتهِما .

12
من مجاعةِ العقول
، من قيعانِ غثيان السَّطحِ
: تطفو بالملمِ حاجتي الملحة لهُنيدةَ
، يمعنً في الوفرةِ أثرُ المُنعمِ على تجاعيدِ دِعةِ المفتُونْ .
... ..
وليس لِيطلُبها لنفسهِ
أولى بهن مِنهنْ
، كذلك ما تسوغُ ذاكرةٌ مُستغربِةٌ
عن عراقِة المًشَّرفْ في الجذعِ و نخلِتها .

13
الواحدُ وحده يرويهًما
، الآخرُ مقارعتَها بالحُجَةِ كالمُحتجِ
، فيما عنهم مناحة الشكوى
، فيمن بالنجوى مرافعةُ تباريحِ النَّجِيةْ .

14
يصدفُ أن لا تكونه
، يصدقُ المتماهي بتغريبةِ المنطقِ
: كلٌ وقد استشَّهدَ بسواها حتى يبلغَ مقصدها .
... ..
وبعدها والسفرُ
، وقبلَها ولواعجً المُتبَّلِ
، كلٌ  و ما كان لأحدوثِة المثاليِّ
، كل و ما يكون لعُهدة ِمحراب الراويْ .

15
على صراطِ الجلالِ
، على كمالِ الأجمل
: الأدهي من هنيدةَ ما ينتظر ُعقارب الوقتِ المُختال
لتوفيه بهن حقهُ .

16
يسعدها أنْ تراها
به من تقديرها كالأنثى
، له من غرائرِ نشوة الصَّبِ
، ولهم من نموذج ما لم يكن من نافلة المُتفكر .
... ..
ابلغني وداري عندها
، أصدقني لو عن شظفٍ ما يسدُ رمقي
من مأدبة القديس الذي يسكُنها .

100 جمل وهودَجٌ واحد
1
أُسميكِ على طريقتيِّ حتى أنسى
، أنساني مُتعمداً كونكِ بالهودجِ حتى تُسميكِ الفكرةُ وحدها
،مثلُها يتقَّصي المُقتدي حداءُ نجمةُ الأقاصي الزَّاهرةِ
، مثلكِ مثليِّ والقافلةُ باسمك من " هنيدةَ "
 اذ تعَّجلُ -عند الفجرِ بالدُخولِ إلى مضاربها .

2
شَّدما تضنُ بوعدها
ما أقبل شغفٌ بالهِجرةِ وما عنُهن قد أدبر
، قلما أكُونني فيما عنكِ لا يتعهدني الوجدُ
بكلفةٍ تتصنعها و خِذلانُ الرِسالة الجديدةْ .
... ..
ليس ليِّ ما بيَّ
 فالوقايةُ خيرٌ من عِلاجي
والدراهمُ  كل منْ يكادها ليلمعَ به كالذَّهبْ .

3
الوتدُ بالخيمةِ
، الرَّغوةُ دهانُ المُتحذلقةِ ببطشي بمكر هنيدة
، كلٌ بالمجلسِ وقد فسَّرها كما لا ينبغي
، بعضٌ مما لا ينبغي عليها فيما لا يُفَّسرْ .

4
ستعطيكَ إيَّاها
 وقد تفزعٌ من ذلك إلأَّها
، خلا إنكٌما قد تستطيعا نقائكما
، خلا أنهم قد يطمعُون في جثةِ البحرْ .
... ..
إلى هدفي محاولتي المُستميتة
، من نجاحها بفشلي تفوقُ الهنيهةُ
في معايرةِ بداوةِ زمكانها المُتمَّدنْ .

5
تُزيفُ أشجانهُ كأنه هي
:  هو الجملُ بخفِ حنينٍ يعظلُ ،
 كما بالمسالةِ نظرُ المُحَّدقِ
، كمن في التمَّلي نزاهةُ المُتحري بتمكينِ الصحراء
لنكايِة فقدانهن الجللْ .
... ..
من أينْ هو يأتيْ ؟
في الذكرى المُؤجلةُ بالمعركةِ الأخيرةِ
، او هادئاً لمن بها ينضجُ بالنَّار في رحلة الشتاءِ والصيفْ .

6
ما لديَّ لديهِم
، لديِهن على الهودجِ من غِيرتي عليَّها
اذ يكفى بذلك أزلُ المُستنسخِ من رتابةِ ناعورةِ المُعاصرة .
... ..
مثقالُ خردلةٍ
لن تأخذها أو تُعطيها
، سوى الذي يشتكى الكلل
، سوى من يملُ العودةَ للأصلْ .

7
كربةٌ وليس كذلك
، بالجهلِ يصفهُ المُخذولُ
، ربما الشقيُّ في سعادةِ ما يكتبُ
، أو ربما ليقرأني لهنيدة من ثم على مهلٍ
اذ بزهد يتواضعُ ما لا يصفهن كحذلقةٍ
تضن بدربها بمن كالسديم يحث خطوتها نحو مجرة الكبشْ .

8
بالثقةِ تلازم ُهُنيدةَ دارها
، بالاعتدادِ واثقاً منه اطلبني من حاجةٍ
عندي للزبرقان بن بدر
،حتى لتكونني من أسلوبها والمُستلهم
، حتى كالقريحِة استرضني  وما بها
تتوهجُ لهن الحواسْ .
... ..
مُشكلتي هي إني مُشكلتي
، مشكلتي هي إنهن بهم وأنا وهنيدةُ
زبرقانها بن بدر و المجاعةُ في جزيرة العربْ .

9
كلِفٌ من صبابتيِّ بها
على مرتبةِ الحدس أتنبأ بيِّ
: كُونها ما تكونُ كذلك
، كونيِّ ما ظَّل باجتهادهِن
و الحسُ شاغرُ الوظيفةِ بذلك .

10
اعملي بأصلكِ في النهاية
تنويعُ اللحنِ يشرخُ النسيج
، هكذا تتلفُ الأغنيةُ تماسكها
، هكذا يفتضحُ العطرُ بستانَ المًختبئ في وردتهُ .
... ..
وليس ليعملَ في الخفاءِ
 كمنْ عن عورةِ العلن
يسترُ بهما اعوجاج عنقها و الجمل
، كمن لا يدري من هو  لكي يدري من هي
، مثلما لا تجري العادة كالهودج  المدنف بهجرة النَّص به
أو كالعراقةِ من جاهلية المُستعربِ بلسان اللَّغة المُستغربةْ .

هاءٌ في التملِيح
1
إنسٌ أم جِنسْ ؟!.
الهاءُ من خفَرٍ تختبئُ ورائها
، كالجَّنِ غيرُها – الإنسانُ يبقَى على عهدَها لا يخُونه
، بما للمنقصةِ النَّارُ تلتهِمهُا برفقٍ فلا يتمارى بالمودةِ ضدها
ولا يحزنونْ .

2
يَحمِلُني على التقاضِي
زهِِيدُها من عرقِ المأجور ِ
، من إيمانها حبلهُن المتين ْ
، بالبئرِ لو عن خيانةٍ ما هو بها ما قد يدعونْ .
... ..
سعادتيِّ لغييِّ
: الهاءُ تمليحُ الحَاذقِ من طرافتِه
، البديعُ وقد ظن واهماً انه قد يحظى بها .

3
في وكرِ الدبابيرِ
ما تزالُ بمنْ هو قد لا يظَّل
، هي عداها وما تنافقُ اللَّحظَة مشاعِرَها
في ازدراء المُجحِِفْ .

4
صَولةٌ أخرى
من جَولةٍ قد تلِيها
، ضميرهُا المُستتِرُ بعورةِ التَّلِ
، بمعركِة التقاليدِ من سفسطةِ المُحدثين
، كالتسِريِةِ ضدهما علَّيهن من متعةِ تصديرها
 او كاستيراده إليه نحوه من عقربِ الوقتْ .
... ..
تفشَّتِ من البركةِ النِعمْةُ
، ذبحتني سعادتِها الزَّائفة
، غليلاً من قليلٍ ما لا يشفي
لتكفي لو هي بهما وحقه ما لنْ يكفي .

5
هكذا أنا ما عندي
،  ليتني ما ليس الآن عندي .

6
اكتُبني و أنا أقُولهاَ
، يقرأُني الكِتابُ في المكانِ اليومَ
، مثليِّ من يعمل لغدِها
، مثلها من لا يفكرُ بزَّفةِ الفرح الورديُّ المُؤجلْ .
... ..
تترك هنيدةَ ما يعنيني
، عميقُ إيماني ينقصهُ دَينٌ مُستحقٌ
 لما قد لا يعنيهنْ .

7
ربيعُ قلبيِّ  ونورُ صدري
، جلاءُ حُزني وذهابُ غمي
: ما استأثرت به عندي لديها
، ما دونه بهن قد استوثقت لولا نقمةُ المُتربِصْ  .

8
في تمليحِ ليالي المليحةِ
، بالخمارِ عن دلالِ الكاحلة
تغمِزنيِّ من لمزِها كأنها غيرها
من شغبِ المازح ِبمقصفِ المُجُونْ .
... ..
إذ عن المناجاةِ
رضوخُ المُذعنِ لتكَّدِر السريرة
: يبلغهُ من التوقِ ما يقصدها وحبكةُ السديد
من ضالةِ المرمىْ .

9
وِجهةٌ لتنشُدها بحِكمٍة وروية
، مأوىً ليسكُنِ إليهن به لديها .

10
فيما عن العازلِ سرقةُ وقتي الثمين
فعلى النادلِ منادمةُ حُزنها والكأسُ
عند خمارتهن و مرائي ما لا يخطر عليها به .
... ..
من إنصرافه إليه نحوها
اتحادهُ بالعناصرِ قبل إنشطاره ضدها
ودبِيبُ لذعة ترياق المُوحشْ .

11
يدٌ في الحريرِ
، عينٌ تُحدقُ في الرَّمزْ
: ما بها قد يدلني عن كثبٍ بمُعضلتي
، ما لها قد يسقطُ وشُبهتِها
بجريرةِ حيازةُ المُدمنْ .

12
متفكهاً بفاكهةِ القطفِ
ابلغُني ونار ُالقِرى بديوانِ العربي
، شدما لذلك ما يغوينِي على تفكَّرها بيِّ
مثلما عني ما تذعنُ له من انعِطافي لأجلها والرغبةُ المُحتدمة .
... ..
هنيدةُ من تمليحِ الثاوي
والشاعرُ- في مُلوكية رؤياها
: من  تخاطرِ مشيئةِ تخلقها بأمشاج المعنىْ .

في إنتحال شخصية المُسمى
1
الموتُ لا يهَابنُي
، الزِنديقُ إذ يسَكنُ جُبتيِّ
، العالم ُفي نظرِي وقد اذعَن لخطرفةِ المفتُونْ .

2
عن أربعين لصاً
، عن مِثلها و ما يُشابهُ مظلمةُ الفَرِيد
، عن نفسٍ تُعادلها لأجلها
: كأن بعضُكَ مِما لم يكُن لرهقِ المُعرقِ
، كأن جُهدَكَ وما يقِلُ من كثرةِ الرَّصدِ
كخذلانِها من نكوصكَ عن وعدها .
... ..
المُنتحلُ توقِيفَ المُشتبهِ به
، كالمُجرم من إجتراحِ مستحيلُ الإمكان بهن .

3
أحاولني جاهداً
بما يدحضُ الفكرة َاللَّزجة
، لتكنُ علَّيها منقصةُ الخائنِ
، ليكن على العينِ عتبُ الفِطنةِ والنَّظرْ .

4
لكياسةٍ تدكرني لمُؤانستها
، لمستقبلٍ يُؤرخني من مُجادلة المُكَّدر
: كل ما على الكونِ غيُها ولوعتها بيِّ
، كل ما بالمُسمى غوايتي لضِميرها من مواربتي  .
... ..
لرُبما أجدنُي بها
، لرُّبما أعثرُ عليِّ بِِهم وأنا غيرها اشقُ طريقي
 " لمكة المكَّرمةَ " وحدي .

5
عَصبِيةٌ لقبلةُ قبيلتي
، مُصيبةٌ لغيري تهَّونُ مُصيبتها لفقدي
، كأنيَّ لم أكن هُنا بالمعمعة
، كأنها لم تظن أنها سواها
من شناعةِ ما تصّورتْ .

6
انتمي بها للأعزلِ
، الأخرقُ إذ يبتدعُ تمدنُ بداوته
، كمن يسهرُ لهزيعِ اللَّيل الأخير
، كمن يحملُ فانوسها في رابعةِ شمسُ الأَحقْ . 
... ..
كنُ لها تكُون لها
: المنافقُ حينما يستطيعُني فيما تقولُ
بما لا تفكر ْ.

7
من أين تأُكل الكتف ُ؟!
، منذ متى وهي تُُصابُ و لا تصُيبها في مقتلْ ؟!

8
منطقُ الطَّربِ
: المزاجُ التالفُ إذ لا يحرك الساكنْ
، بمن هي وما تريدُ كغبطتيِّ المُستبدة بها .
... ..
مطلعُ القصائدِ كُلها
، مُنتهي كمونِ الخنجرِ في المُنحى
، غيريِّ لديها و ما تشملُ راحتي و عفويةُ الرَّاعي .

9
العاجزُ بما لا يستبد
، أما هُنيدةَ فإنها تفعلُ في السر ذلك
 بلذةٍ وبوهِميةْ .
10
من شيوعُ الجَّسدِ تداولُ الرَّثِ
، دمثٌ يكادها من كثافتهِ المُغشوش
، كالوطنِ من حبيبة تدركُه في الملم
، كالحليبِ المراقِ على بُكائية الدهريِّ .
... ..
خِليقُ بهن ما تهَّكم بها علَّيه
، كأنهُما وما يُصادرني من قافية مواطنته
، كأنهم ومن رام سعادةً غير نوالِ الحقيقةْ . 

11
ليس منها ليغُشني
، من يصادرني لولابحة الصَّوتِ
، لولاي حتى ليكادني من شُغلي بهن
 أنْ لا اعرفهْ .

12
عبوةٌ لفراغ ِالعريضِ
، قياسٌ لتوَّعكِ حساسيةِ الأَدقِ
، او ليكن عن قمِر الكنايةِ هوية المسمى
، ليكن عن ضغينةِ الآخر معايرةُ أفق الصفيقْ .
... ..
لكيما تدفعُني من التلفِ
 ضرري بها غير الذي هي ما لا تُسميه
، كالمعاني و ما تتداولُ تخليقهُ علَّيه
، او كالمتاهة في عُثورها بهن عليها .

ضيفٌ يحِل ُعلى هنُيدة
1
ثقِيلٌ يقَبعُ في الرُّكنِ
، السراجُ خيطهُ من نُورِ المأمُولِ
، كمنْ هو أهلٌ لثقةِ الَّدارِ
، كما هي عنَها في موافاةُ الأَجل ِ
لمكرمةِ عطِيةِ المُزَّينْ .

2
لمصِحفي و ركَوتي
: قِنديلي وأجنحَتِي
، مثلما بيَّ و المُواربُ غنج ُكيد النَّسوةِ المُفتعلِ
، مثلكِ ما عن الخَّلوةِ الخليعِة
باطلُ غِوايةِ الحرامْ .
... ..
المِكحلةُ في المَِرودِ
: عينٌ في الإشارةِ لا تكاد تراها
، وشرح ٌمن تفقهِ الُمحرجِ  لا يكاد ُ
من وطرِ المُتدارك أن يتعدانيْ .

3
ملئ قرقرةِ الضَّحاك
، وسعَ بحرَِ الرَّاجزِ
، من قال بالسخرية وما كادها
كمن صار بالمتهكم ِحتى خلودِ الزائلْ .

4
"دع المكارمَ لا ترحل لبغيتها
واجلسُ فأنك أنتَ المُطعم الكاسي "
، الحطيئةُ والشاعرُ عن مكارمِه قد يفعلُ
، فيِما بعدُ لو عن جرسِ القافيةِ تمدحُ  بالحداثةِ
من زممها أفاويقه ومعلقةَ هُنَيْدَة القُرشية .

5
هل مَت في هذا اليوم ؟
كالذيَّ بالذكرى ما يشبه البارحةُ
: الغَّدُ في كفِ عفريتِ قمار  موعِدها
، والوَّردَةُ المنتُوفةُ من إحتمال المسألةِ الرياضيةْ .

6
عودةُ الجماد إلى أصله
، إنكار حالتي كأني ما تبلور  من جيشانها
، ما عن فيونكة النادلِ كريستال إختلافي و مساربُ اللَّغة
، ما من لباقةِ الرَّاقي تحجر ُنُدامى خمارةِ قَطها الأسودْ .
... ..
بالكاد لا الوي لما تزمع هُنيدة
، في المضافِة لشراشيفَ و أرائكَ وفضيحة ُعِطرْ
، مثلما لو عن أنوثةٍ طاغيةٍ عدلُ ما تظلمْ
، مثله الهجَّاءُ كمن هو ما يكتنفي من حُلولها
في  كاتدرائية النديهةْ .

7
أبُصرني في شكي
، كأنيَّ من يتفلُ في الظلام
، كأنها والرُّقية ُتعويذةُ المُذعنِ لحِجامة الأنيسْ .

8
منْ يحركُ ساكنُ الغديرِ ؟!
:الدوائرُ بها مشغًولةٌ
، كما عن شاغر ٍوظائُف الذَّي بها
يؤكدهما من عراكِ مُناظرةِ اعتدادها و الأثير ْ.
... ..
النتِيجةُ واحدةٌ
، طالما عنديَّ النتِيجةُ و هنيدةَ واحِدةْ .

9
ليكون هُنالك ماذا؟!
، ليخصني من سؤاله بالخير ما يعمُ
الواشيُّ من شرها
، كذلك عليَّ من فُرجتي والعالمُ من تقمصُ دورها
، كمثليَّ والذي عليها ترَّنحُ البوصلةِ  في تقدير عويل العاصفةْ .

10
أهملني بكٍ لأجدُني
 متغضناً كوردةٍ ذابلة في دفتركِ
، أُحملني على البوحِ عسى ما عنيَّ يكادني
من وحي ألواح الجبلْ .
... ..
متى لكِ بيِّ الأخضَرُ يتفتقُ ؟!
: رِتقٌ من فُرجةِ المكتُوبِ
، وكُوة ٌمن مِشكاةِ زيتونةِ المُباركْ .

11
وليس بُمعجزٍ إن يَمكثُ عِندها
، أكثرُ من ذلك بما يلزمُ بهما التدبيرُ
، أفضلُ منهُ لو دونتَها من عُبوَرها في الظَّل
كالِمهملِ عن سابقٍ وإصرار
، او كالناقِمِ عنه كأنه ما تتحاشهُ روايتها .

12
أو ليظلَ ما قد كان
أجدى لو انهُ بهِن قد ظَّل بالصُدفةِ
يجترحُني و هنيدةَ كالمتورطِ في مغامرةِ وجودِهن .
... ..
أريني كيف أراكِ ؟!
فأنني و ما بالمتنِ حاشِيةٌ الأَّ مِن ِ نافلةِ ما ستقوله .


جَفوة
1
جلوسٌ كالقِيام
، أضعُ به نقاطي على حُروفِها
مُفحماً بها المخبُول ببأسِ شكيمتيِّ
في مقارعةِ طواحينِ الهواءْ .

2
لما أضحى لكي يتفاقم ؟!
، من أعلى من هو ما إلى الأسفل
كأنها ما يتودد عن نفاقٍ ما علَِّيه لا تدوم به
 مودةُ المتزلف .
... ..
حتى ليكفَ عن افتراءه بها
، حتى ليظن أنها- الفِراق .

3
أُعملُ بالنَّص تفكيري
مُنغرسٌ بيِّ في زُبدة المعنى
: الشاعرُ بها وقد طفقَ على مهلٍ
يحَّضهَا على مُخيلة الجامحْ .

4
يصِمني بالارتزاقِ
: العميلُ كما يهوي المُنيع به
، من لا يعول علِّيه بهن
:اولئك اللائي يفتقرن به
لولاها و برقيةٌ من خلجةِ المُرعد .
... ..
في عودتي لمجراها
: الجدولُ بطرفٍ خجولٍ يلثم ُزهور خميلتها
، السحرُ وقد انقلب بها على ساحره .

5
كأني بها ما أكونه
حتى لو عن الشغفِ توقِ المهجُورِ
، حتى لو عن الحنينِ عرق المُهرقِ من جُهدِ المُتأففْ .

6
إقامتي من هِجرته
، بِدارها من مغبةُ شوارد ِغزلانها الجميلة
، او هن – بالقافيةِ من قريحته بمصرعه و خاتِمة المسكْ  .
... ..
هاهي بالجفوةِ تصنعني
، هاهو من تدبيريَّ يبلغُ حدسَ ما لا الوي افتعالُ بواعثهْ .

7
أقولُ بالحطيئةَ
ولا أهجو بهنيدةَ مدائح المُتحذلق
، كأني بها ومن يضحضَ فريتهم
كالبقاء دونهن على عهد عُروتيَّ الوثقى .

8
أُنظرني لطير الرَّماد
ليكن عن مُستقبليِّ نارها
، هكذا ومن يغدو طرِيحَ فِراشه
بالموتِ من هذيانِ حُمى العاشقْ .
... ..
كيف أواريها ؟!
، كالغرابِ في جثة النهار
 أو كاللَّيلِ عن سوءةَ الغريبْ ؟!

9
على مضضٍ ما تُضمر
: الشَّكُ بمن ترتابُ به
والحذقُ لو دربةٍ بمنديلِ هُنيدة الأخضر
يخلدُ و الذكرى للأبد .

10
لا أجيدني ولكني أحاولها
، مثلما الأحمرُ في خديها ينبأ عنيَّ
، مثلما لمعةُ القمِر في عينيها تدلُني على مخدعِها . 
... ..
منذ عُهدتِي لذلك
و الأولى بالمعروفِ من يُسدى جمائلها
، كذلك ومن هو ما يبقَى لولاي وحِرصُ البخِيلْ .

11
كأنيِّ ما كنتُ لسواكِ
، كأنها و ما تظن ًسواي وقد طارحها الغرام
تحت ظلال شجرة المُنتهى .

12
اذكُرها لجفوةٍ قد تطُول
، للحنٍ  قد يشرخني و جوقة الإنشاد
، مثليِّ بمن يرشدني أدَّلْ
، وغيري لمنْ يحتكِرُها اقدُر على سخائي
 وكرم هجرِها .
... ..
بمن ليس منها اقولني
، بمن ليس عنهن افتقدني
او تجلي الصقيلِ من لُؤلؤةِ الصُدفةْ .

13
اتركُني لشأنيَّ
، أمضي واثقاً مني نحوها
، بعضِي بالمُثيرِ ِينبث به
، مثليَّ – مثلما لا جفوةَ بيننا تكادني
من برحِ مُوجدة الأعزلْ .


وِشايةٌ مُقرِضة
1
 رُبما لينطلِي علَّيها
ما أحدثتهُ غيرها بما اشتططت
بهن يغالين في وصفِ ما كان
، ولهم يعمهُون في مساجلة إفسادهِ لمودةِ الرَّحِيمْ .

2
كيف أدعني لها
والعينُ نافذةُ الظَّنِ ؟!
، كما لها من تقليبِ فؤاد الرَّسخ
، مثلما بهِن من غلبةِ دينِ العاطفيِّ .
... ..
متى بِبعضِ ما أجذلت
أُعمِلُ بالفراغ ِتقدِيري ؟!
، متى بوهمِ ما أبقت حفَاوةُ المخَّيمِ
ببراقعِ سهرةِ الزعفرانْ .

3
وليس عنيِّ
ما بالذيِّ لا يماريها ليجتبيهِ
، لديهَا لولاهُما من مغبةِ الظنونْ .

4
حتى تشِيع عنهَا الأراجيف
، حتى ليبلغَ السَّيلِ الذبى
: كأنهن بالحقِ ما يضمرُ باطله
، أو كأنهُما بهم لولاه طريقُ الهالك
 لمفازةِ الوخيم .
... ..
ليس الآن او بعده
: الصَّبر على البلوى سلوانُ ما يفتقدني
، والتعامي عن رؤيةِ القبيحِ موعظةُ الجميلِ نحو الأجملْ .

5
كيف أقرأني ؟!
، كيفَ أجدُني فيما أكتب ؟!
: التفاصيلُ ناعورةُ وقتي المبدد مع هنيدة
، الوشايةُ مندوحةُ الممجوجِ من مصادرة يقينِ المُخلِصْ .

6
المُفتري و ما افسد بينهما الودُ
، الغنيُّ ومن أغدق بهما صبابته
حتى وشايةِ المُقرِضْ .
... ..
أو ليحتاجني الآن عندي
 امضى من برهةٍِ العابر يتمَّثلُ للعيانِ بها
كأنهما أقدارُ اللَّحظةِ المُضارعةْ .

7
قد يهونُ لولا ساعةٌ برفقِتها
، وقد يصفهُ بالجحودٍِ لولا إنكار البصيرةِ
لرمدِ الرؤيا من رؤية المُبصِرْ .

8
متوحدٌ بها
يعكِفُ بهِما ملياً بالكهفِ
، موجعاً بالوشايةِ يكتبهُ كأنهنْ عليها تفسيرها :
الماءُ بالماء .
... ..
لرُبما ليأتيِّ فيما بعد
، أو ربُما لينصرفَ إلى حال سبيلها
: الأدهى من ألفةٍ تبُرمُ مواثيقها الكبرى
في جنازةِ نشورهِما بأرخبيلِ المكانْ .

9
اذكُريني لو نسِيتِ
و اعرفِيني بما سيكون
إنْ تعمدتي بذلك نِسيانِيِّ .

10
بِسواكِ لا أحد
، المبتدئ كشبحٍ في قرافةِ الذكرى
، و الهارِبُ منه إليها كأنهما بسواك
لم يكن له كُفواً أحدْ .
... ..
أحدِسُ ما قد ينحَّلُ
، عقدةٌ تتبَّرمُ من كبوتها
أم شهوةٌ تجسدها المُخاتلةُ
بمثال من كمونيِّ بالأبديِّ ؟!.

11
اجتازني في قعرِ المُتبقي
، كأنها المتُداركُ من مقدمةِ المُؤخرة
، او كأني الشقيُّ من بهتانِ هزيمةِ التافهْ .

12
لمن تُجاملني وصيتي ؟!
، لها ولغيرهنْ عاكفاتٌ على تدلِيسِ الناصعِ
، بي ولهُم على أقلِ من حفيفِ أجنحةِ الملائكةْ .
... ..
قد أظفرُ بيَّ لأجلك ِ
، قد افقدُنيَّ عندما أجدنُي بك مًجندلاً
في معركةِ اللَّيلِ الأخِيرةْ .

ما في الجُبةِ غير هُنَيْدَة
1
وقد أعَرِجُ للمَعنى بِها
، وحدَيَّ بغيريَّ حتى أحذِقُ ذلك
 ، حتى لو عن تكَلفٍ ما قد يطرأُ على سلِيقةِ تبصّرِها
، أو لئلا من هُنيدة ما يبلغُ بيِّ سدرة المُنتهى
فلا يحمدُ بها من هولِ المصعوقِ علَّيه عاقِبتي .

2
أخرجُ لقصاصِ ما بها لن اكفرُ
: في الثأرِ من تفَّقهِ العلويٌّ أدخلُ وهنيدةَ إلى أبهة المُترَّفع
، هنا أو في الطَّينِ بما لها و علَّيهِ قد غادرَ الشعراءُ
 من المُتردم الذيَّ  ظلَ بهم كذلك يُتلفُني .
... ..
لأن يبقَى على العَهدِ
أبقَي لو لم  يقوى على النكُوصِ علَّيه
، ما عن ذلك قد يُؤخذ في تدبيرها
 مفارقةِ تعقد عزيمتها لسُخريةِ الموقفِ الهزليِّ .

3
في هندسةِ اللَّغةِ عمقُ تفلسفه بها
، كما من محتوى المُهرق ندمُ الدورقِ
كمنْ على شاكلِة الأخيرِ تابعُ الآخر
، كمن عن حصافةِ الأسلوبِ دالةُ المُرشدْ .

4
وليس بيَّ ما عليَّها من حرجٍ
، ما في الجُبة غير تواتِرها بالأعمق
:  غير الأعشى بما عن كفافِ شحَ ما تُبصرُ
، ان كان على الأدهى تقريظ شوارد القافية
ان ظن سوى لهنيدة تقديرُه لعتِه الحائر ْ.
... ..

5
الفُصحَى أو فُسحةُ المُتجَّلى
،لهَا من تثريبَ ما رَانِ عليهِما
، متى من بعضِ ما صَّيرها غيرهُ قد تحقَّقت
، متى من كُلفةِ من رفع غواية الشائق تكريسها لمداولةِ المُضجِرْ .

6
يُمكننُي من هنيدةَ المُستدعى
، كُلما عن الاشتراط  يُمكنني فضلُ المُتنور
، كُلما مِنِ كامنِ المخبأةِ دانتها في الصدفة
، فيما عن الضاريُّ قصصُ الحُب وما تقُتل
، فيمن على البلِية شرُ ما يضحكُ المُبتلى .
... ..
البصمُة في صوتكِ للحبر
، لجبتي والله تحت أقدام جُنتي
، كذلك و ما أستعارت كِنايةٌ بِمحاق المُستتر
وبذلك ما أضحى لهُنيدةَ من غليظِ ما يُؤمنْ .

7
اجهَلُ بالمرأةَ التي تسكُنني َّ
، بهن اجهلُها حتى تكادها لولا بُرهان ربي ِّ
، لولاها – هُنيدة المستوحشةُ بيِّ عُنهن
، لولاي وهي لا تكاد بهم تبلغُ وحدها
لهاثَي من عراكِ نهايةِ المِضمارْ .

8
للذكرى والتاريخِ سأحبكِ مرةً أُخرى
، أعدكِ إني سأحاولُ جاهداً محاولتي
،اذ انه ليس من المعقولِ ان أتماثل الى نقاهة المستشفى
دون صداقة الطاغي من نشوةِ حُزنكِ المُؤلمْ .
... ..
هل هكذا إعتقادِي
، في المُنكَرِ وعلَّيه بعد هذا بما لا تكون
 لو لهُن من الهولِ سخافة الذيِّ هو  ما قد لا يحدثْ ؟!

9
للذيَّ بهن يرتقُ الفتقَ
واثقة ٌبه في خطوتَها المُبصرة
،كأنما عن مكرمةٍ عطيةُ  المكرمة
،كأنه ما عن زعفران سهرتها تصوفُ القانع
من حذاقةِ دُربتهِا الماكرةْ . 

10
غيرَ الواحدِ ،
أين المشكلةُ في فهمَها للنَّص
،غير الناقصِ للثالثِ متى الكاملُ
من اثنين إذ هما في حراءِِ الغار ْ؟!.
... ..
بالله عليكِ لو – فيما بعدُ
 قد طرحت بكن ثمارُ فكرتها
، لو عن هنيدة  لم تجدها بي ِّ
في غثيان َدوامة الغريقةْ .

11
قلبيَّ الطَموحُ
 هنالك ليس من شيءٍ كهذا
، ويحها – هنيدةَ تصطفي غيرتي من شكها
، إذ ليس كهذا عليها فيافيٌّ لمصادفةِ المحضْ .

12
معينٌ لينضبَ في التو
: اللحظةُ الخالدةُ المُزركشة ببرهِة عبورها
، بفرية الطِّينِ بمن سواها لا يكون
، وحدها غيري ما تكون أو لوحديَّ ما تظن
سواي و ما بهن أتمثُلها .
... ..
الحلُ والبرهانُ
، ما هكذا توردُ بمكةَ الخيلُ
كأنكَ أيًها الفيلسوفُ الأخرقُ الشهوانيَّ
 بين بيتهن ومنبركَ رياضُ ضريحِ هُنيدة البتولْ .

13
الكامنُ في الذروةَ
، المتوترُ في نخاعِ العاصَفة
، في البستانِ من جمرةِ المُتوَّردِ
، كأنهن غيرها من نفاقِ الزَّائفِ
، كأنها بهم من خديعةُ المُزمنْ .

14
عددٌ مًقدرٌ
، ليس عن المُمتَعِض ِ
تأففُ الثانويُّ من الأساسيِّ
: جذورٌ راسخةٌ في جُب الغائر
وطلعٌ نضيضٌ يكادهن به و هنيدة َ
حتى أريجِ فضيحةِ الأقحوانةُ الفريدةْ .
... ..
أضاعتني كأن بضاعَتها
رُدت إليها في التجربةِِ المريرة
، كأنني أنُكرنيَّ محباً قديساً ومتبتلاً
يعلو بها على أحزانهِ و لا تعلُو هي بها عليهْ .

15
لو من الوهلةِ الأولى
، لو عن الدَّهر ِو ما يفعلُ
: تقول هُنيدةُ بالرِهانِ
، تكُونها من هفوة الفارس لكبوةِ حصانِه
، تكونهُ لئلا يكونهُن في غربةِ و الوجهِ واليَّدِ واللَّسانْ .

16
عن خيوط اللِّعبةِ
، عن مدخلِ الخُروج من ربقةِ المتاهة
: وحدي و هنيدة ما يبلغ ُرعشةَ الجذوة ِ
كأني الذي به يحذق تبديها
بما هو ما يحل بها و لا يبرحُ  المكانْ . 
... ..
وعلي ِّان أُجهزَ علَّيها
، كما عليها ان تجهزَ علَّيه
: الوحيدُ في كوابيسِ الشجرةِ
المتدلي في الفضاِء النهائي كقمرٍ رومانتيكيَّ
في الحديقة الكُونية .

17
لئلا طارق ُفي اللَّيل يحل
، أو لئلا علَّيها من يكفلُ تركة المُتكلف
بها ما هي / غيرها ما تبُقيه على عهدها
 في تعددِ المُجرد من وجوهِ الحقيقيِّ .

18
ما تزال ُبها تَرفلُ في العزِ
، على الديباج والحرير كما يصبغُ المُنعِم بما تتكّرم
، على مجلسه و غيداءُ الرؤيا في مِعقد الرأيْ .
... ..
عن برهانِ ما لا يُثبتني
، عن مسألةٍِ تحضُني على مثيل مثالهن
: أشهدني بها غيرهَا محتكمة إليهم
 بأنفةٍ وغنجٍ وكبرياءْ .

19
كنعاسِ القمرِ الوسنانِ على شُباكها
، كشراشيف فردوسها في الرَّواق
: موجةٌ تُعَّذبُه تلسعُها كذاكرةِ العاشق
، كما تصدحُ و أطيارها بما يشغلُ بيدر الدلالة
، بما عن الإيحاء نعناع ُاللحظة المُتورطة
بمن عن نسيانها ما قد لا تضمرُ للعالم هُنيدةَ به .

20
على كسلٍ يسحرُنيِّ شُجوها
، بالجسد من الحمى قبلَ تدارك المًنفلتِ
من عيارها كنصاعةِ اللِّجة في الرغوِ
، من فرطها و ما للبَّحرِ من عمقها المُتأملْ .
... ..
ولربما لكي يشغلهُا بالهديلُ
 عندها من أول الدرج حتى بوابة الزمن
، للقهقرى وما يُكَّدر صفوهًما بالعودةِ
 اليه والصبايا اللائي ينُحن من تلبسِ المحبوبِ
بجبُة درويش حضرتِها .

21
الرَّبُ للعاشقِ يغفرُ
حتى ليدرك من سهو ما يلزم
 او ربما لغيرها من يقينِ الشك بهما
، او هو - بمن  للغايةِ تنشدهن
كأطيافٍ حولها تحَّوم ُبالخباءِ وترفْ .

22
لُغتي في النَّص تكتًبني
، لُغَتِي بها تأخُذنيِّ إليهن
، لهم من بلاغةِ الواضح مما هو أجدى
، كأني وما ملكت لخُصوصيتي غيري
، كأنهن و هنيدةُ تسَّيجً بالتوريِة انهماكي
 بأنواء خارطةِ الطريقْ .
... ..
حتى لو أنها لم ترِق
، حتى لو أنها بالمحبةِ قد روَّضت أعنةَ المركِبة
، حتى لو انه بما ترتأى تُحرضني عليها كرفةِ الطائرِ من الغصنْ .

23
 في التفاصيلً كُلها
تومئُ للوجودِ بانتظارِها
، مثله والدقيقُ كأرنبةِ المسافِة بيني و الرَّقص
من تعميدها بالدّم قبل مقصلتي و المعمدانْ .

24
خائن هذا المُستدرجُ غوايتَها للدَّاخلِ
، هذا المُذنبُ لولا إستغفارِها له
، لولاها وما يقِعدُني والعِيسُ عن طَلَبِ النَّجدةْ . 
... ..
مذبوحاً من الألم – الطَّائرُ الأَسطوريُّ
ينطقُ برمادها لمهرجان ِمن الرَّدةِ و الرَّمادةِ
، كمن بلسانه يتكَّسبُ شقوتِها
، كمن لغدها يُنظر وعِيدها له .

25
اعني ما يقُصدنيَّ . فيما قبل الإزاحِة من جنة تأويل النص ،
اعني ما كان بالخاطرِ و انصرف عن متون و تفاسير، منها ليظل  لولايِّ غير الذي ترتجيه ، غيري دونها مأخوذةٌ في إكتناه جوهرها  ، أو في اتفاقها ضدي دونهن بالذي هو ما ابتغيه .

26
يُخلصُني من دنسِي
، النهرُ ببابِ بيتي يعبر بيِّ
، بِبالَها وما استكفت من حاجةٍ في السرِ
بالذَّي عن يقِينها ارتيابه به
كالذَّي عن صيرورةِ تخلًقي بحلولي ِّ
بها  و قمر ُالكناية .
... ..
كالإلهيِّ من نور المُحق
، كالمفتضحِ من ريحانة المجلس
: لهنيدةَ في اللَّيل أول الاجتياح
، وللبرقِ مثلها رعدةٌ من فرائصِ هزيمِ الصاعقة المُدوية .

27
القهوةُ في الظهيرة ِ، ما تبقى به من قيلولةِ النبيَّ سوى نهارها
، سوى بين يديها ما هو -لا يمثل لعيانِ المصادفة .كالذئب الُملطخ بقميص البريء، او كما هي دون البئرِ خيانتها لنظرية المُؤامرة : هكذا تكونها هنيدة في دورة ِالزَّمان كما لا جديد يَذكر، ولا قديم َيستعيدنيَّ كوجه غريب ولسان اخرس .

28
في حلٍ مما قد يقولني بعدي، الآن هُنا بمزلاجِ السفر قبل خروجك
انشد ما يطُلبني ثم احنثُ عن وعدي، كأنيَّ لم اظفرَ بمخيلة المُتوجس
، أو كأني ما قد كُنت بها غير ما لم أرعويْ .
... ..
 ليس بيَّ حنقٌ عليِّ
، وليس على هنُيدة من حرجٍ سواي
، مثلما هي  و ما تعكفُ على إعادتي لتاريخِ المُستلهم
، كأني بالجدل بهن أدحضُ فرية قصتها
، و كأنها بالحقيقةِ تحجِبنُي عن رؤية المُبينِ من نُور الحَق ْ .





تعليقات

المشاركات الشائعة