ديوان : رمضان على دين المدينة
مصعب الرمادي
رمضان على دين المدينة
__________________
الكتاب : رمضان على دين المدينة
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يوليو 1919م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
____________________________________
«إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».
حديث شريف
______
* إلى / رمضان على هدى الطريقة
بالمدينة المُنُّورة الجديدة .
_________
رمضان على الأبواب
1
ليس كما تعوّدتَ،
ها أنتَ ما ترى خلف الأجمة،
ما يراك به نحو ما لا تخالُه، والمُتربِّص،
هناك حيثما لا يكمن بحدسك أن يخيب،
وليس عن الوقت ما لا تظفر به الحظوة،
كما ليس عن العقرب
ما لا يلدغ به جُحرَ المؤمن.
.
2
مَن هناك أو أبعد:
الخطوةُ لذاكرة الطريق،
والريحُ لرتاج الرغبة الضارية .
.
3
حيثما لا تُولي بوجهك قِبَلَ المشرق والمغرب،
لا تؤتيك الرخصة قبل أن ترفعها صلاتك
عنك، ولو عن الغبش المؤقّت،
نيّةُ الناصح.
القرية في رمضان
1
القريةُ حين يجيء رمضان،
تخلعُ عن شجرِ النيم غبارَ المواسم،
وتعلّق على أبواب الطين
مصابيحَ من دعاءٍ قديم،
النساءُ يخبزنَ الوقتَ على نار الحطب،
والأطفالُ يقيسون الهلال
بضحكاتٍ لا تُحصى.
.
2
المسجدُ يوقظُ ظلاله قبل المؤذن،
يفرشُ الحصيرَ لذاكرةِ العابرين،
والشيخُ العجوزُ
يعدُّ المصلّين كما يعدُّ الفلاح سنابلَه،
كلُّ ركعةٍ
حقلٌ يُزرع في الغيب.
.
3
الطريقُ إلى البئرِ
يحفظُ أسماءَ الراحلين،
والدلْوُ حين يصعدُ بالماء،
يصعدُ معه وجهُ السماء،
كأنّ القرية
تشربُ من قلبها.
.
4
عند المغيب،
تجلسُ الشمسُ على عتبة الغيط،
وتوزّع ظلَّها
كسُفرةٍ للفقراء،
ثم تمضي خفيفةً،
كي يعلو أذانُ المغرب
من غير أن يجرح الضوء.
.
5
في الليل،
تتواطأ النجوم مع مصابيح البيوت،
ويصبح الطريقُ بين دارٍ ودار
جسرًا من تسابيح،
والنومُ نفسه
يتوضأ قبل أن يدخل عيون الصغار.
.
الذي هو مِن قبلك
1
ليس من نزهةٍ،
لتكن في حل عن غفلتها،
وليس سواها بهن لولا ما لم تتداركه
قبل أن تذهب أدراج الريح.
كانت على غشاوة،
لولا أنها ما أنفكت تبصره،
كأن من حسن طالعه تدبرها بك،
كأنها ما كانت ما تصيرها غير الذي تُبقى
من نوايا البريئة أو دم الذئب في القميص.
.
2
عندما أزل يؤيد من هو مثله،
يجترح لأجلها السديم إجترار لا يسع ضيقاهما.
عندما من ثقب الإبرة ترى ظلامها،
فمن أكرة الباب تنهض ذوبعتهم،
والمدينة المنورة في قعر الفنجان.
.
3
عني في الظلام،
يهرب عنه ظلها معتمداً برأسه ونحيب الشمعة الخضراء،
عني والوحشة أتملاني هناك بالقبو
لكيلا يرى المعبود ما يغطي ساعدها،
ولكيلا أتوخى دونهم رمية الرامي التي هي ليست له،
كما هي بغية السالك غورها،
وكمثل من هو في البئر بما لا يخطأ عنهما الهدف،
أو يُعقد عليها رأي التالف.
.
4
بالذي يرزقني من غير حول مني ولا قوة،
بالذي من عليهن يغش الحليب بالماء،
كفارته لدسامة دينها،
وسلفها لخليفة الظل في النار.
كأن من يأتون من غدهم،
لا يكفون عن الانقطاع من محضر ماضيك،
كأن كل المطلق ما صار قبلك لبعض ما لم يؤطره من كان بعدك
من فراغ.
.
5
بلا وريثٍ في الحجر الكريم اللاحق،
بلا نديهة تسبقك الرؤيا لكشفها،
فتظل تمعن والهلال في تأويل حدوسها،
وبرهنة شطوح المدارك.
.
6
أين عزك؟!
عن كثب بعدها الفجر،
لو أن النافذة لتلاوة نعاس الأقحوانة،
أو أن بالشجرة الذي يركض في الحلم
لغفوة من عسل ما لا يُحكى.
.
7
وليس من إثمٍ لمن قد يُسمّى بك تاريخه،
وليس بهم الكون وقد صاغ تبتله،
لولا الشمس وقد مالت بغروبها عن مجادلة الزائل.
دِينٌ مع رمضان
1
على الكتاب،
المكان محفوظ وصالح،
زمانهما في الديمومة،
ومن التدبر لا عبر ما يتنكب تحذلقهما بالحدس والصيرورة.
فالنص لا يستطيعني مما عليه قد يُرفع عني ختل التصديق،
وتشريع المنكر.
.
2
لا جديد على المخلوق،
المبتلي ليس صبّاره،
من الآخر غير الصائم،
غير ما لا يُعرب من نفاقٍ عنه،
غير إلحاح الحاجة من حكمة طلوع الهلال.
.
3
هل من ممسك؟!
تأخذه بما تعطي فراغه،
للسابلة حتى قارعة الطريق،
وللمستجير حتى خدعة ما تُبدل غيره.
.
4
من وحشة الآخر،
حياة في عزلة الكائن،
بالصوم لا غيرها من يحجم عمّا هو لا يُسلمه.
.
5
لا على إطلاقه،
لا عن درسها والسابق،
متوعك البصيرة قد يلحق بالرّكب،
ما يصر في الإناء سوى فراغه،
ما يحجم عن الملأ سوى التلة،
في موعظة النبي.
عارياً يستره حالها،
كفنه من نقاء نواياه،
ما صارها كمن قد صاغه،
ما يسير بنعل من ريح على ما لا يلوي تعول.
.
6
لها فاكهة النور،
بها ثمار غيرها،
لهما كفاية الحاجة عن سواهن،
مثلما لا أحد ينجو مما تتلفه،
مثله لو عن غربة ما لا يُدين به
رمضان، وهل هو مسلم ؟!
1
متجهّم،
مكفهر الخلوة،
به كالمكِب على وجه الطريق،
كما لذلك قد تصوره غيره،
كما في الزمان من قدسية المكان،
أو كما له بها بما قد لا يتعارف عليه؟!
.
2
على المنطلي،
به كفر العباد،
بين هو من فسحة الأمل،
ريثما ميزان لسيئات ما لن يُجعل،
ما بها إلى الجحيم قد يُؤخذ على محمل الجد.
.
3
من إيمان السفهاء،
يخلو الشيطان إلى رمضائه،
هذا أو دونه – الوحيد،
يتفّقه في ملهاة الأضداد.
ماذا عنه بها غير تبادل التأنيب،
غير ما في الهيئة من هوية المسلم،
وجهه للآخر في الذي هو غير الشهر؟!
.
4
غيرها أو تصورك،
خيرك من قليل ما أتلفت،
يد بعرفانها قد تبقيك،
عليه والعهد على رقبة اعتناقه.
5
عندها عن المنتصف،
لكأنها أو ما يمسك بعصاة المابين،
يتلف بالها ما يصلح عطّارها،
الدهر وما أسلفت إرادة البستان.
ليس من إسراف،
حاجة المفسد لحاجتها،
كما ليس من ممسك ضررها،
أو ضيم ما ليس عنها يند،
بغير الذي ما عليه لا تدل.
6
من دثارها الكشف،
بين وما به تجترح معصية الجهر،
للخفاء حتى تكاده الملأ،
متزملاً بالفجر حتى غروب شمسه.
.
7
من لا شيء يبرمه،
من لا أحد يعاظلها،
دونهما والساعة – الإشارة،
بعدها والحلول ما يشطح به الموجود.
.
8
وهو ليس عن القدرة،
كما ليس من الجذوة مسكه في النار،
ما يشاء وقدرة الرحيم،
ما يريدها وضيم المغفور،
كذلك من سواها يجادله،
لذلك عن قديمه ما يستحدثها
مفطرات
الهواء يهمس بما يقطع الصائم عن نفسه،
والعين ترى ما لا يقاوم،
والفم يحنّ إلى ما لا يملكه،
لكن القلب متمسك بالسكينة،
يعلم أن كل انكسار هو درب إلى فهم أعظم.
.
2
الندى على الأرض يختبئ،
مثل سرّ لا يُقال،
والصائم يسير بين الرغبة والحرمان،
يتعلم الصبر ليس كحكم،
بل كاختبار للوجود نفسه.
.
3
الألم والخفة يتشابكان،
في حركة الأقدام بين الفجر والمغرب،
مثلما تتشابك خيوط النهار والليل،
يصطف الوعي مع الصمت،
والروح مع المعنى الذي لا يُرى.
.
4
الحاجة لا تنتظر،
لكن النفس تتعلم التأجيل،
الفطر ليس مجرد أكل،
بل استراحة للروح،
تدرك خلالها قيمتها في الانقطاع.
.
5
كل شيء ينهار أمام الامتناع،
حتى الوقت يترنح،
والشهوة تصير مرآة للوجود،
الصائم يرى في نفسه العالم كله،
في صمت الإمساك يكمن العطاء.
.
6
الصباح يطرق الباب بهدوء،
والليل لم يرحل تمامًا،
والروح تتجدد مع كل لقمة صمت،
تدرك أن بداية اليوم ليست في الشمس،
بل في الصبر والنية.
.
7
الطعام القليل يصبح فرحًا عظيمًا،
مثلما الضحكة الخافتة تصير صدى في القلب،
والإرادة تنمو،
والأمل يتحرك بين ما يمكن وما مستحيل.
.
8
السكينة تأتي مع السحور،
مع لحظة التواضع أمام الحياة،
تتعلم الروح أن القوة ليست في الامتلاك،
بل في إدراك الفقد،
وفي مواجهة الرغبات بلا خوف.
.
9
الصمت قبل الفجر هو صلاة بلا كلمات،
الوعي يتحرك بين الظل والنور،
كل شيء هادئ،
والقلب يستعد ليوم جديد،
لكن في كل وجبة من السحور، حياة كاملة تنتظر أن تُعاش
رُخصة
1
فيما كان كما لم يكن،
فيمن ظنه غير الذي يُظن،
أول اجتياحه من صعق البارقة للأمل،
لآخر ما يطلبه من رخصة المضطرد.
.
2
كان به ما لا يطيق فراقه،
مما عنهما لا يضر فقده،
الحاجة أم اختراعها،
هو وهي من محكم تنزيل الضرر،
من يسر ما ذلل دربها السالك.
.
3
يريد الرب بكم،
يحتاجه في اللغو غيره،
كمن عن طعام المسكين فدية الأتي،
كمن عن حاضرها مضارعة المثال.
.
4
يعالجه بكدمة الموجع،
بلكمة المتأوه من زائرة الظلام،
خفر يسنده طبائع ما يجبلهما،
في الفراش حتى شفاء قلبها بليل المعلول.
.
5
المطلق من الكيف،
الزهيد من زهدها في تعداد الزاهق،
يطرد إبليس،
تلعنه جهنم وما يصلى من تبريرها،
كمن عن الظهيرة لفحة الحارق.
.
6
إلى يؤدي ما يسأل؟
كأنما عن كثب ما ينسى،
كأنه من غفرانه إرادة الغالب عن أمره،
بفرادة الحدس،
بغربة العيش فيمن سواه.
.
7
وليس من محنة سواه،
كما ليس من مسألة على نحو ما يأمله،
مشكلة من وشيك بما لا يتركه،
وزهو بمشيئة ما يتقمصه،
وتاريخ وجودهما.
.
سحور
1
فطائر منقوعة باللبن،
النهر تحت الجنة يركض،
ما أشبه الشعراء لذلك بما هو،
لم يخطر بباله.
.
2
عندما عن بركة تعجيله،
تأخيرها بما ينصرف عن تقديره،
كأنما عن نعمة زائل ما أبقت،
أو كأنها من حكمة تدبرها،
بما هي ما لا تلوي به.
.
3
حتى من الصبر غليل من تضيق به،
حتى من الحصافة جزيل ما لا يصلح إلا بغيرها،
هو ما ينتهي من بدايتها،
هي من فضله ما يؤخذ بجريرته،
كما لم يفعل يجزى، كما يفعل يُؤجر عليه.
.
4
لينتظر حتى يناظر،
ليظفر أولاً حتى يتأكد،
في الصدفة تمكين بغيته،
وفي المجادلة تعود الغرابة عليه،
هو ما يجد ربه، مايصيغه من فجر الوشيك.
.
5
يضجرها أن لا تكون،
بما ليس للشك من مجال غيرهما،
بما عن الجزء جنس ما هي لا تعمل،
وكان على وعد ما يبغي،
وكان عن مشيئة ما عنه تُضمر: الليل ما يلبس غلالته،
النهار وما يفضح معاشهما.
.
6
الرجل كالمرأة،
والبعض من البعض،
كلاهما من أفك الأصابع والحبر،
في التنزيل ترتيلها،
هديلها والحمائم في الغلس،
كما عن تبرم تعجل الهنيهة،
كما عن لذة عنت يومه التالي،
كذلك بها يصيغه، بالحلم في الحلم،
وبالدعة من وداعة الرؤيا.
.
رمضان على دين المدينة
1
حجر إثر حجر،
قلب يدمى في شهقة النيون،
في ليل الأسلاك الشائكة،
في غبار التماثيل عند الأثر،
وفي احتقان السلالة قبل دنو المدينة من حلول الأجل.
.
2
لربما عن تضعيف الصفة،
غلوها ومهر الجميل،
ربما عن الحنين لمنابع أصولها،
غايتها من وسائل ما لا يسع وسعهن،
كله من ابن آدم،
كلها من خطاياه التي مثل زبد البحر.
.
3
ليراعي حرمة الشهر،
ليساجل قبلها في مصير نكوصه عن المعركة،
كأنما عن ندم مستقبل الرماد،
كأنه وما عن النار من شبهة الناجية.
.
4
ظللتهما غمامة من الصهد والحرور والغيظ،
أوشكته المعجزة في تدبير المنجز،
كما عن مصباح منير قاموس البراري،
كما عن ظل رفيع هيئة المتحرك،
فيما المكوث؟!
كأن من عجالة كل ما يفحم،
كأن عن سكوت فضة المتكلم.
.
5
مزمن توعك الضاغط،
الضالع كشكّة دبوس في لحمة الزاهق،
على أزيزها – الآلة ما كان،
على صيرورتها والحياة ما تخدع.
.
6
في التفكر دفع الفكرة بمثيلها،
في الفكرة دفع الضد بمحصلة توترها،
في اتجاهها المعاكس تتعارض الأفكار،
بانسجامها في المدينة،
يدين الغريب بعزلته بها،
وليس من حرج سوى رفع الضرر،
مثلما لامناص من صيرورة الكائن،
سوى حتمية الكون.
.
7
المقاربة بأديان الأخير،
الأول من لدن النهاية،
في البداية ما عنهما والمحبة،
تأصل كيان المتبدد.
.
8
مودة مصطنعة،
زيف في خرير الجدول،
ما يثرثر بأحلامها من يقظة الوسنان،
ما يوسس وحلى جيرة الجنة للجارة،
أقول الحق هو كذلك،
ما صار بالحق سيدها،
ما أفلت من حصار تحديدها،
خلف أسوار مدينتها العالية.
.
9
هل من عقيدة المدينة الجديدة؟
هل عن شياطينها في ربقة أغلالها؟
ما هو عن القفص للطائر الذهبي؟
ما هي عن الشقشقة في مواقعة الناشز؟
.
10
للآخر البعيد،
للحداثة المبتدعة،
بليغ بيان مايواري سواتها،
واقنعة ما تسقط من كذبة العيش،
من تعقيد المخارج،
سؤال رمضان عن مدينتها،
توحّدها في نشيج لوعته،
وذهابها والفتنة في معية الله.
.
11
متدثراً بمرقدها السماوي،
يستهوي تأودها غصن غفلته الدال،
بما هو ما يثمر وفاكهة المعاني،
بما هي ما تفضح من خبيئة المكنون.
.
مُجاهرة
1
جهرة في النهار،
قد يراه كالمتعمد في إمساكه،
في الشهر كاملاً حتى تملل الفرائص،
حتى به يُؤتى في خبر ما كان،
ما يكون غيرهما وتلبس المعصية في جبة الدرويش.
.
2
للبر والإحسان يكونه رمضان،
في التلكؤ من شهقة المرتد،
في الروح حتى أدارج خيبة المفّرط،
وليس ليصغه العذر،
أقبح من ذنب الهالك،
ما يغري من ترقيب الناجية،
ما عنه والترهيب جريرة سؤال الآخر.
.
3
انه له لراجع،
كما عن لدنه غفرانه ورحمته،
كما لذلك عن مسوغاته يُؤسس الظاهر،
على الباطل وما تسدي يد التورية.
.
4
في التقويم للهجرة،
في شهور السنة لنصرة المحق،
بما يسلف من دين الترك،
بما يمنع من الأخذ رده برفيق المطلب،
محرم من الفجر حتى غروبه وبرتقالة الشمس،
كأنه ما يوحى فيما أنزل عنه من عدة التكليف.
.
5
بها ورمضان النار تموت،
له والغار،
الحمامة من نسيجه والعنكبوت.
.
6
على الناهية أوامرها،
من طاعته ما عليه يتذلل به الجسيم،
ما للصخرة إذا تتحرج نحوها،
وظلمة الوحشة في غربة الجبل،
في الحفظ لوحه،
منها وإليه مردهما،
من أعطى كمن يأخذ،
ومن منع كمن يُمنح.
.
7
من شدة الحر،
من دوران دولابه والزمان،
هناك في الأسئلة حيث مغارة سلطانه،
كما هو هنا في الليل حيث وجد السائل.
.
الله أكرم من رمضان
1
يردها بأحسن ما بها،
من قبحها ما يعمل ليأمل غيرها،
كما عن المعاني مضامينه،
كمن على التحية وسع ما لا ينتهي بأثرهما والدامغ.
.
2
ليكن عن مطلق مثال ما يشمل بالخير فضلهما،
القليل من تدبره وحرصها،
لا النادر من موته وقطيعة الحياة،
وكان عن وفرة ما يكون عن رغد ودعة،
ما بهما يحسن وضوئه للصلاة،
ما لهما يشمل الرعية بالأمن والسكينة.
.
3
يرشدها وأذكار أوراده،
دين حنيف بما يمنع ما عنه لا يكف،
على هدى الطريق من غبار ما قد ينسى.
.
4
ولها ما قبله لمن بعده،
كمن يقف وشوارد القافية،
كمن يذكر وفضلهما على الناس،
كريم مثله في المحبة،
كما لا يقارن بما به قد يكره،
بالمزية لو من حسن طالعه سعدها.
.
5
لوصية الحبيب في حجة الوداع،
لمحجة المانع من مقنع ما تكون،
صارها وما أبقي من مرارة الكأس بعضه،
وما كان من جنة التأويل.
.
6
نية تُجددها،
مكاره ليصبر به عليها،
بما لا يملك كمن يملكه،
تملكهما كالمعتق من سكرة الحياة في الموت.
.
7
يجدد التوبة،
يأتي للبيوت من أبوابها،
على عتبة الدار ضيفه الكريم،
على زمان المكان،
ميلاد روح رمضان .
__
يوليو 2018م
حي العباسية - القضارف



تعليقات
إرسال تعليق