ديوان : Condoleezza Rice’s Shock

Condoleezza Rice’s Shock

مصعب الرمادي

  Condoleezza Rice’s Shock

________________

الكتاب :  Condoleezza Rice’s Shock 

الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : سبتمبر 2025م

حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
_______________________

*إلى صديقتي  / سلمى سيد أحمد 

____________________________

حفل اليونسكو

في الفندق المطل على النهر، حيث الزجاج الملون يئن تحت ضوء الشموع، جلست سلمى، جسدها مرآة صامتة للعالم، عينها تقرأ الاقتصاد كما يقرأ الشاعر نبض الحكاية، وكل ابتسامة منها كانت صدمة كوندليزا متسللة بين خطوط المدينة. كان الهواء محملاً برائحة الشاي والذكريات، وكان الليل ينسج أساطير بيننا، بين ضحكة وأخرى، بين لمسة خفية وومضة فكرية، بين سياسات العالم وحس المدينة، بين شغفنا وحميميتنا، بين العقل والجسد.

في المطعم الصغير على ضفاف النهر، تناولنا الأطباق كما نقرأ السياسة، ننتقي الكلمات كما ننتقي التوابل، وكل ابتسامة من سلمى كانت خريطة للعالم، كل حركة أصابعها تكتب تاريخًا جديدًا، كل همسة تنسج أسطورة، وكل نظرة كانت تعكس صدمات كوندليزا، بينما كان قلبي يتسلق مع ضحكاتها، مع خفة جسدها، مع حرارة الليل الممتد فوق ودمـدني، فوق المدينة العتيقة التي تعرفنا على شوارعها وأزقتها كما تعرفنا على أنفسنا.

في المنتزهات، تحت ظلال الأشجار، كانت الريح تتحرك معنا كأنها تهتف باسم المدينة، وتدفعنا للرقص بين الحقيقة والأسطورة، بين السياسة والشغف، بين الاقتصاد والحسية، بين ضحكاتنا وضوء الغروب الذي يتسلل من فوق النيل، بين حضور كوندليزا في صمتها وعنفها وبين سلمى في ضحكتها وحركتها. كل لحظة كانت تتوسع لتشمل العالم، لتشمل المدينة، لتشمل كل ما هو ممكن أن يتحول إلى أسطورة حية.

في أحياء الدرجة والزمالك، بين الأزقة الضيقة والمنازل القديمة، كنا نمشي كما لو كنا نعيد رسم العالم، نعيد ترتيب التاريخ، نعيد صياغة السياسة، نعيد اكتشاف الحسية والشغف. سلمى تحمل دفترها، وتقرأ العالم بعقلها وقلبها في الوقت نفسه، وكل ابتسامة وكل لمسة كانت تتخطى حدود المكان والزمن، تحمل صدى صدمة كوندليزا في قلب ودمـدني، وتحول كل رصيف، كل شارع، كل نافذة، إلى شاعرية حيّة، إلى تجربة أسطورية لا يمكن نسيانها.

في المنيرة، بين ضفاف النيل والأسواق القديمة، شاركنا في المنتديات الثقافية، نناقش السياسة والاقتصاد والفن والأدب، ونمزجها بالشغف واللمس والحس، بينما تتحرك أصواتنا مع الريح، مع صدى المباني، مع انعكاس النور على المياه، مع صدمة كوندليزا، مع ابتسامة سلمى، مع حرارة الليل، ومع ودمـدني بأسرها التي صارت جسدًا واحدًا ينبض بيننا، جسدًا حيًا يحمل كل الحكايات والمغامرات.

في الفنادق، حيث الغرف تصمت إلا لصدى خطواتنا، كنا نكتب بلا أوراق، بلا أقلام، فقط بأجسادنا وأصواتنا وهمسنا، نترجم السياسة والشغف والحب والأسطورة إلى لحظات حيّة، إلى نص شعري يختلط فيه العقل بالجسد، التاريخ بالرغبة، الاقتصاد بالحنان، كل شيء يتحرك كما لو أن المدينة بأكملها تنبض معنا، كأن ودمـدني تتحدث بصوت كوندليزا وسلمى في آن واحد.

الليل امتد، وتخللت الظلال والألوان كل شيء، كل ضحكة كانت صاعقة، كل همسة كانت قرارًا دبلوماسيًا، كل نظرة كانت خريطة، كل حركة كانت فلسفة، وكل طاولة وكل رصيف وكل عمود أصبح جزءًا من النص، جزءًا من الأسطورة، جزءًا من تجربة حميمية وعالمية في الوقت نفسه.

كنت أرى انعكاس سلمى في كل صدمة، انعكاس كل صدمة في حضنها، انعكاس حضنها في جسدي، انعكاس جسدي في البيت، انعكاس البيت في النهر، انعكاس النهر في المدينة، انعكاس المدينة في صمت الليل، انعكاس صمت الليل في العالم، انعكاس العالم في ضحكتنا، انعكاس ضحكتنا في صدمة كوندليزا، انعكاس صدمة كوندليزا في شعورنا بالخلود.

في كل رشفة شاي، في كل حركة طاولة، في كل طيف ضوء، كانت الحقيقة تتجلى: السياسة، الاقتصاد، التاريخ، الشغف، الحب، الأسطورة، كلهم جسد واحد ينبض في البيت، في المدينة، في ودمـدني، في صدمة كوندليزا، في حضور سلمى، في الليل الممتد بلا نهاية.

كنا نتحرك بين الغرف والمطاعم والمنتزهات كأننا نعيد رسم الكون، نعيد ترتيب المجرات، نعيد صياغة التاريخ والحب والشغف والأسطورة في لحظة واحدة، لحظة حية، لحظة شاعرية، لحظة حسية، لحظة شهوانية، لحظة فلسفية، لحظة تتحرك مع صدمات كوندليزا وابتسامات سلمى، مع المدينة، مع النهر، مع الليل، مع ودمـدني بأكملها.

الأوراق والدفاتر تصرخ بصمت، الأرقام تتحرك، الرسوم البيانية تتلوى، السياسة تتجمد، التاريخ يلتوي، كل شيء يتحول إلى لحظة شاعرية حية، لحظة جسد، لحظة أسطورة، لحظة شهوانية، لحظة فلسفية، لحظة حسية، لحظة تتسع لكل ما هو ممكن، لحظة تخلّد مغامراتنا في الفنادق والمطاعم والمنتزهات وأحياء المدينة.

كنت أرى في عيني سلمى المستقبل المسحور، العالم المسحور، أن كل قرارات كوندليزا تتحول إلى حميمية، أن كل السياسة تتحول إلى حكاية، أن كل الاقتصاد يتحول إلى لغة الجسد، أن كل ضحكة تحمل صدمة، أن كل لمسة تحمل فلسفة، أن كل نظرة تحمل أسطورة، وأن كل لحظة تمثل حفلًا صغيرًا في بيت اليونسكو، في ودمـدني الجديدة، في قلب المدينة الممتد كنسيج من الضوء والظل.

البيت كله أصبح جسدًا حيًا، كل جدار، كل نافذة، كل عمود، كل ظل الشموع، كل انعكاس الضوء، كل همس الريح، كل حركة الظلال، كل ضحكة، كل لمسة، كل صمت، كل همس، أصبح جسدًا حيًا يحكي عن صدمات العالم، عن شغف الحب، عن حميمية العقل، عن أسطورة المرأة، عن حضور كوندليزا وسلمى معًا في لحظة واحدة، في لحظة يمكن أن تتحول إلى الخلود.

الليالي الطويلة امتدت بين الحكايات والمغامرات، بين السياسة والاقتصاد، بين الشعر والحب، بين الأسطورة والواقع، بين ودمـدني وكوندليزا، بين سلمى وبين قلبي، بين حضن المدينة وحضننا، بين ضحكاتنا وضوء النهر، بين كل شيء وكل شيء، بين كل صدمة وكل لمسة وكل ابتسامة وكل صرخة شغف لم تُحكى بعد.

كنا نكتب التاريخ بأجسادنا، نكتب السياسة بعواطفنا، نكتب الاقتصاد بأحلامنا، نكتب الحب بالشغف، نكتب الأسطورة بالصمت، كل لحظة كانت تتوسع لتشمل المدينة، لتشمل النهر، لتشمل الليل، لتشمل ودمـدني، لتشمل كوندليزا، لتشمل سلمى، لتشمل كل شيء وكل شيء في عالم لم يعرفه أحد سوى نحن، في بيت اليونسكو، في قلب المدينة العريقة.

في كل منتزه، في كل فندق، في كل مطعم، في كل زاوية من أحياء الدرجة والزمالك والمنيرة، كانت الحكايات تتنفس، الأساطير تتشكل، صدمات التاريخ تتداخل مع الشغف، السياسة تتحد مع الحب، المعرفة تتحد مع الرغبة، كل شيء يتحول إلى لحظة حية، لحظة شاعرية، لحظة حسية، لحظة أسطورية لا تنسى، لحظة تحمل روح كوندليزا وحضور سلمى معًا.

الليل اختتم بصمت ممتد، لكن البيت، المدينة، النهر، الأحياء، كل شيء، ظل ينبض معنا، يحمل كل الحكايات، كل المغامرات، كل الضحكات، كل الهمسات، كل الصدمات، كل الشغف، كل الحب، كل الفلسفة، كل الاقتصاد، كل السياسة، كل الأسطورة، كل انعكاس كوندليزا، كل حضور سلمى، وكل لحظة حية تتنفس في قلب ودمـدني العريقة، في بيت اليونسكو، في حضن الليل الممتد بلا نهاية.
______
يتبع
__________
ديسمبر 2025م
السفارة الأمريكية - القضارف
 

تعليقات

المشاركات الشائعة