ديوان : ذيل الحصان
ذيل الحصان

مصعب الرمادي
ذيل الحصان
________________
الكتاب : ذيل الحصان
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : نوفمبر 2025م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
______________________
إلى ذيل الحصان ، الى صديقتي الفنانة التشكيلية الامريكية / نينا شانيل
تلك النبيلة التي جعلت من الجسد خريطة للون ، و من الشهوة ميتافيزيقيا للحركة - هذا الديوان لك ، حيث تمتزج الرغبة بالطلاء و تتعانق الخطوط كما تتعانق الأجساد في لحظة الخلق الأولى .
____________________________
Anatomy of Desire
I.
هنا يبدأ التشريح: ذيلُ الرائحة يأتي قبل الاسم.
قال
شاعرنا إنّ أول مَعطَفٍ يُباع في سوقِ القضارف كان يُعلّمنا كيفَ نُعيد
تسمية الألم بعطرٍ فرنسي. تدوينٌ علمي بائس: 0.5 مل من بَخّةٍ باريسية
تُقلّص نِسبة الشكوى إلى نصفها. طالبات الدفعة الثانية من كلية الطب و العلوم الصحية بجامعة القضارف كنّ يدّرن تجارب على
المرضى كأنهنّ يستخدمن تقاويمٍ للعطور بدل دفاتر استدلال. قفشاتٌ عنيدة
تُقارِن بين «مِحرار المريض» و«محرار الشفاه». في المختبر توقّف التاريخ
قليلاً ليستنشق؛ ثم عاد يضحك على نفسه. الخلاصة: إذا أعطيت المرض عطراً،
غالباً سيخبرك بأنه صار بعافية.
II.
في بحثٍ طويلٍ عن الانتفاخ وصوتِه،
لاحظنا
أنّ كل رشّةِ برفانٍ تُحوِّل امتلاءَ الجسد إلى امتلاءٍ لغوي. الأندلسيّون
يكتبونُ مقالاتٍ عن «النَفَسِ الطِبّي»، والخليجيون يبنون مصانعٍ لهندسةِ
الابتسامات.
الطلابُ المغربيون في أقاصي الحلم لم يعبروا الحدود، لكن
عطورهم عبرت، واضعةً صمام أمانٍ على صدر المدينة. الطالبة المتهكمة اختبرت
مفعول مرهمٍ لشدّ الصدر على مريضٍ مُعادٍ للعيادة: النتيجةُ كانت تصريح
قصير بأنّ الألم تغيّر لهجة.
العلم هنا يضحك عبر نصيحة: لا تُعطِ
المريضَ فقط دواءً، أعطه اسمًا جديدًا لوجعه. هكذا يولد الانتفاخُ شعراً،
ويولَد الشعرُ بضغطٍ خفيف من عبوةٍ رشيقة.
النبوءة: لغةُ التكور تحتاجُ قِنينةً تحمل توقيعَ دولةٍ لا تحترم الجغرافيا.
III.
«النهديان كرافعتان»—مطبوعةٌ على ملصقِ حملةٍ للتبرع بالضحك.
في
مختبر القصائد، علمنا أنّ الرافعةَ لا ترفع فقط الأثقال، بل ترفع أيضاً
مُعدّل الاقتراحات الأخلاقية. قصةٌ سريعة: طالبة أتتْ تقيسُ توازنَ روح
مريضةٍ بعد جلسة علاجٍ عطريّ، فوجدتْ أنّ التوازن أصبح يميلُ إلى الشعر.
الخطاب الخليجيّ يصفُ ذلك كابتكارٍ تكنولوجيّ؛ الأندلسيّ يصفهُ كطريقةٍ
للفن. شاعرنا يرسمُ معادلةً بسيطة: رَغبة + رائحة = صكُّ موافقةٍ مزوَّر.
المدّعي العلمي يُعلنُ فحوى الاكتشاف، والممرضات يهمسنَ بالنتائج كأنها
نكاتٌ داخلية.
النهاية الطريفة: في مكانٍ ما، رافعةٌ تزنّ الحبّ بدلاً من الأجساد.
IV.
الحلمة: اسمٌ صغير يحمل مشهداً كبيراً من التأويلات.
الحديثُ عن الحلمةِ في خطاباتِ الحداثةِ يُستأنَسُ بصورٍ طبّيةٍ دون روح.
في
إحدى الحكايات العلمية، حاول مخترعٌ خليجي أن يصنع نموذجًا ثلاثيّ الأبعاد
للحلمة «الطبيعية»، فتبينَ أنّ النموذج يبكي حين يُعرض في صالونٍ أدبيّ.
طالباتُ
القضارف كنّ يعلّمنَ المرضى قراءةَ القصيدة قبل الأدوية؛ الحلمةُ هنا
تصبحُ صفحةً تُقرأ. التجريبُ العلمي يتحول إلى مُسرحٍ صغير؛ والملصقات
تُعلِنُ: «احذر الحلمة المُؤدلَجة». في ختام المقطع، يهمسُ شاعرنا بأنّ
الحلمة ليست جسمًا فقط بل بندقيةُ تأويلٍ تصوبُ نحو كلِّ وصفٍ جامدٍ.
أضحك ثمّ استشفِ.
V.
أحمر الشفاه: لا يغيرُ لونَ الشفاه فقط، بل يُعيدُ تلوينَ التاريخ.
بحسب
بحثٍ ظريفٍ نشرته مجلةٌ من دارٍ أندلسية، فإنّ مسحةَ أحمرِ شفاهٍ على
بطاقةِ المريض تُخَفِّفُ من نسبة الشكوى بمقدارٍ يعادل 0.2 درجة.
الطالباتُ، في هرجٍ ودمدمةٍ، حاولن استبدالِ قارورةِ المخدرات بقارورةِ
أحمرِ شفاه في محاكاةٍ سريعةٍ للواقعية. المريضُ المُعادُ إلى المستشفى
فوجئ أنّ سجلاته تحمل الآن لونًا؛ وأعلنَ خطأً أنّه «أُحسن لي». قِصّةٌ
أخرى تقول: أحمرُ الشفاه أفضى إلى دخولِ الشعرِ في سجلاتِ المستشفيات كأحدِ
المؤشرات الحيوية. المفارقةُ العلمية: إذا صارت الجمالياتُ جزءاً من
المعايير، فهل سنحتاج حينها إلى غرفِ طوارئٍ للمكياج؟
ختام المقطع: نصفُ شفاهٍ يضحك، والنصفُ الآخر يكتبُ تقريرًا سريريًا.
VI.
رافعة النهدَيين: اختراعٌ تقنيٌ أم استعارةٌ أخلاقية؟
في أروقةِ مؤتمرٍ خليجي–أندلسيٍ مُضاعفِ الأجنحة، قيلَ إنّ الرافعاتِ تُستخدمُ لتثبيتِ المواقف السياسية.
طالباتُ
الطب في القضارف استخدمنَ هذا الاختراع لتدريبِ المرضى على رفعِ سقوفِ
توقعاتهم. الحكايةُ المختبرية تقول: رافعةٌ جيدةٌ تُخففُ من نسبةِ الشكوىِ
الأدبية. إذا ما ربطنا الرافعة بالابتكار، يصبحُ الجسدُ آلةً متقنةً
للخدمات الثقافية.
شاعرنا يُسجِّلُ ملحوظةً بريئة: لا تُضع رافعةً على
قلبٍ غارقٍ في ذاكرةٍ قديمة؛ قد تشتعلُ الرافعةُ كمنارةٍ على بحرٍ لا
يقارب. واختتامُها: الرافعةُ ترفعُ، لكن من سيرفعُ معنى الرفعة؟
VII.
بُخة العطر الباريسي الصاروخ: عنوانٌ يستحقُّ اختبارَ الضغطِ الجوي.
القصةُ تقول إنّ عبوةً أندلسيةَ التصميم انفجرت ضاحكةً في معملٍ للتأويل الشعري، فملأ العطرُ قاعةَ الامتحانِ بأرقّ من الحُجج.
طالباتُ القضارف بدأن في تسجيلِ ردودِ الفعلِ كأنّهنّ يجمعن عيناتٍ للحياة: «معدلُ الضحك بعد البخّ = 3.7».
المُدّعي
بالحداثة يُزعمُ أنّ تقنيةَ الرشّ يمكن أن تُستبدلَ بطرقِ التمريض
التقليدي؛ والممرّضات يرددنَ: «لكن لا أستطيع أن أعالجَ عطراً بابتسامةٍ
فقط».
شاعرنا يرسمُ رسمًا تخطيطيًا: بخّةٌ — هزةٌ — خطابٌ يتبدّل.
خلاصةٌ مرحة: العلماءُ يصنعونَ صواريخِ عطرٍ، والشعراءُ يتعلّمون إطلاقها بلطفٍ على وجوهِ الحضور.
VIII.
التكور: موضوعٌ مركزي، أوّلُ فصلٍ في معجمِ الشاعر.
التكورُ ليس مجرّد شكلٍ فيزيائيّ؛ بل فعلُ مقاومةِ الافتقارِ إلى معنى.
باحثةٌ
أندلسيةٌ جادة نشرت بحثًا بعنوان «تكورُ الذاكرة بين الطب والإيقاع»؛ ردّت
عليها طالبةٌ من القضارف بخاطرةٍ قصيرة: «هذا تكورٌ أم طوى للقصائد؟»
في
غرفِ المستشفياتِ صارتْ اللفائفُ الصغيرةُ (التكور) وحداتِ زمنٍ، كلُّ
تكورٍ يخبِّئُ نصًا غير مكتوب. الخطاب الخليجي يُحاوِلُ تطييفَ التكور
بتقاناتٍ لامعة، فيما الخطاب الأندلسي يجيّره إلى نصوصٍ مزخرفة.
شاعرنا
يقترح اختبارًا عمليًا: اقرأ تكورًا بصوتٍ منخفض، وانظر إنْ خرجَ منك وصفٌ
آخر. نهاية المقطع: التكورُ يدعوكَ لأن تلمسَ الكلمةَ كما تلمسُ جلدَ
الزمنِ.
IX.
الانتفاخُ: حالةُ الطوارئِ البطيئة.
قدموا لنا
دراسةً تُظهرُ أنّ الانتفاخَ عند الحديث عن الشهوة يتمددُ بمعدلِ سطرٍ كلَّ
ساعةٍ من التأويل. طالباتُ الدفعة الثانية بكلية الطبِ و العلوم الصحية
بجامعة القضارف في صرّحنَ في ذروة القصة أنَّ الانتفاخَ مفيدٌ في
اختباراتِ التشريحِ القائمةِ على التخييل. الحداثةُ الخليجيّةُ تباركُ
الانتفاخَ كمؤشرٍ على القدرةِ الصناعية، والأندلسيةُ تجعلُ منه مشهداً في
معرضٍ للترميم. شاعرنا يراقب: الانتفاخُ هنا لا يتعلق فقط بالجسد، بل بلغةٍ
تتوسّعُ لتبتلعَ مجلداتٍ من الصمت.
ملاحظة ختامية: كلَّما ازدادَ الانتفاخُ في النصِّ، ازدادَ ميلُ القارئِ للحُلمِ أو للهروبِ — كلاهما مسارحٌ جديرةٌ بالمشاهدة.
X.
صلاةٌ في حافة الجسد: طقسٌ جديد للمداواة.
في
روايةٍ صغيرةٍ طُرحت في مؤتمرٍ طبيّ، اعتنق الممرضون طقسَ قراءةِ قصيدةٍ
قبلَ كلِّ حقنة. طالباتُ القضارف أتقنَّ إلقاءَ قفشاتٍ قصيرة تُخففُ عن
المرضى رعبَ الإبر.
الحداثةُ الخليجية تعلمنا أن نصَّ الصلاةِ يمكن أن
يُبرمج في جهازٍ صغير، بينما الأندلسية تحاول أن تزينه بنغمةٍ قديمة.
شاعرنا يكتبُ ملاحظةً فلسفية: أحيانًا ما يكفي حرفٌ واحدٌ ليُصلِحَ قلبًا؛
وفي أحيانٍ أخرى يلزمنا ختمٌ من العطر.
الأخير: إن جعلنا من التمريضِ فناً أدبيا، فهل سنحتاج حينها إلى شهادةٍ في الإحساسِ بدل الشهادةِ العلمية؟
XI.
مذابح الحنين: عنوانٌ يمشي على مقاسِ التاريخِ المدمى.
بين
عامي 2003 و2010، عادت إلينا ذاكرةُ المستشفياتِ كأنها تتلو أناشيدَها على
نحوٍ متكرر. الخطابُ الأندلسي يقدّم تفسيراتٍ نحوية، والخليجيّ يصحّحها
بأرقامٍ وإحصاءاتٍ مُذهِلة. طالباتُ القضارف نسَجْنَ مقاطعَ هجائيةً عن
مُعاودة المرضى: «إن عادوا، فابتسامةُ الممرضةِ أجملُ من تقريرِهم». شاعرنا
يكتبُ طقسَه: في كلِّ معاودةٍ هناك جزءُ سردٍ لا يعترف بالطبِّ وحده.
خلاصة: الحنينُ يقتلُ مرةً، ويُعيدُنا إلى العياداتِ مرةً أخرى؛ لكننا
نضحكُ في المنتصفِ على أسماءٍ طويلةٍ للعقاقير.
XII.
ميثولوجيا الردفِ الأول: أسطورةٌ تُعاد صياغتها في أوراقِ البحث.
الكاتبُ الخليجيُّ يرى في الردفِ تمثالًا للتقنية، والأندلسيُّ يراهُ زخرفةً للحكاية.
طالباتُ القضارف اخترنَ تقنياتٍ بدائية: وِقفةٌ، همسةٌ، ومِرآةٌ.
التجريبُ
العلمي اتخذَ من الردفِ ميدانًا للاختراعِ اللطيف: كيف تُحوِّلُ اللمسةُ
علمًا؟ شاعرنا يصفُ التجربةَ بكلماتٍ كأنها ألواحٌ نحاسيةُ قديمة: «الردفُ
يخفي مداخلَ وإضاءاتٍ لا يرىها إلا من تعوَّد الرقصَ مع الجرح».
الاستنتاج المرن: نحنُ نُجريِ التجاربَ على الجسد كأداةٍ لاختبارِ حدودِ اللغةِ والرحمة.
XIII.
قبائل الكلام القديم: أرشيفٌ من الهِزّاتِ والصيحات.
في
سجونِ الكلامِ القديمة، وُجدتْ ضحكاتٌ مسروقةٌ من جلساتِ التمريض الأولى.
الحداثةُ الخليجية حاولت استعادةِ القبائلِ بالحاسوب، والأندلسيةُ نسختها
على ورقٍ عتيق. طالباتُ الطب في القضارف استدعَينَ هذه القبائلِ فأصبحنَ
يروينَ قصصًا تجعل المريضَ ينسى الألمَ لوهلةٍ، ثمّ يتذكره بابتسامةٍ.
شاعرنا
يُقترح ورشةً: قَبِيلَةٌ واحدةٌ للضحكِ، وقبيلةٌ أخرى للحزنِ، وقبيلة
ثالثة لسردِ الحكاياتِ العلميةِ السلطانيّة. النهاية: الكلامُ القديم
يعلمنا طرقًا جديدة لقياسِ الزمن داخل الجسد.
XIV.
أنفاس الصمت: دراساتٌ تشيرُ إلى أن الصمت يعالجُ بنسبة 12%.
في
مرصدِ القصصِ بجامعة القضارف، دُرِّبت الممرضات على «إدارةِ صمتٍ مدروس».
القُدَماءُ الخليجيون قالوا إنّ الصمتَ تقنيةٌ حكيمة، والأندلسيون اعتبروهُ
مقامًا للموسيقى. الطالبةُ المرحةُ لعبتْ دورَ الممرضةِ التي تُعيدُ
ترتيبَ الصمتِ قبلَ إعطاءِ الدواء، فازدادت ثقةُ المرضى فجأةً. شاعرنا
يكتبُ: الصمتُ غالبًا ما يكونُ ذا صوتٍ يُخفي الأشياءَ بذكاءٍ، مثل ختمٍ
على مفتاحٍ قديم.
خاتمةٌ لطيفة: الصمتُ لا يداوي وحده، لكنهُ يجعلُ الكلماتِ التي تأتي بعدَه أثمن.
XV.
شهوة كمدينةٍ مُحصّنة: خريطةٌ للسفر داخلِ الجلد.
الخطاب
العلميُ الحديث يبنيُ حول الشهوةِ أسوارًا من المصطلحات، والأندلسيُّ
يُضيفُ لها حدائقَ من الاستعارات.الطالباتُ كُنَّ يلوّنَ خرائطِ الشهوةِ
كتمارينٍ في الفحصِ السريري؛ يتحولُ إذنُ الاستجوابِ إلى لعبةٍ بصرّاماتٍ
بيضاء.
شاعرنا يهمسُ بأنَّ المدينةَ المحصنةِ هذه ليس فيها أبوابٌ فقط، بل أيضاً نوافذٌ تُطلُّ على الذكريات.
ختمٌ هزلي: إن أردتَ دخولَ المدينةِ، فادفع لِبَخّةٍ واحدةٍ على بوابتها.
XVI.
نَدمُ الجسدِ الأخير: تقريرٌ صغير عن نهاية الحكاية.
في سجلاتِ إعادةِ المرضى، ثمة خانةٌ اسمها «ندمٌ متأخر» يُملأُ بخطٍ رشيق.
الحداثةُ الخليجية تشرح الندمَ بالأرقام، والأندلسية تزوّدهُ بقصيدةٍ قصيرةٍ تُقرأ عندَ الإفاقة. الطالباتُ يكتبنَ ملاحظاتٍ ملتوية: «الندمُ في العيادةِ يختلفُ عن الندمِ في القهوة». شاعرنا يأخذُ ورقةً ويكتبُ عليها مثلًا: الندمُ أحيانًا يكونُ وقودًا لسردٍ أفضل. خاتمةٌ رشيقة: إذا تعلّمنا من الندمِ فنًّا، فسنفتح مستشفى للحكايات.
XVII.
الذيل بوصفه ضميراً لغويّاً — خاتمةُ الملاحظاتِ والقصصِ العلميةِ الجميلة.
يعود الشاعرُ ليخبرنا أنّ الذيلَ ليس امتدادًا جسديًا فحسب، بل امتدادٌ لغويّ: ذيولُ الكلامِ تُقلِّبُ المعنىَ وتُبقِيهُ حيًّا.
في شرقِ السودان، ومنذ 2003م، كان الذيلُ يشعرُ بتقلباتِ الخطابِ الخليجيِ والأندلسيِّ، فيمضي متلعثمًا بين رائحةِ عطرٍ وتقنيةِ ممرضةٍ.
طالباتُ القضارف تركنَ الآن إلى اللوحاتِ العلميةِ الصغيرةِ حيثُ تُعلّقُ قفشاتهنّ كملصقاتٍ طبيةٍ للضحك. شاعرنا يوقّعُ الخاتمةَ بملاحظةٍ واحدة: «علّموا المرضى أن يضحكوا على أسماءِ الأدوية؛ فالضحكُ في بعضِ الأحيان دواءٌ سريعُ المفعول».
ونهايةٌ أخيرة: الذيلُ يبتسمُ حين نترك له مجالًا ليكتبَ اسمهُ الأخيرَ على هامشِ القصيدة
_____________
سبتمبر 2025م
حي روينا - القضارف

تعليقات
إرسال تعليق