ديوان : ضد الأمام علي
ضد الأمام علي
ضد الأمام علي
____________________
الكتاب : ضد الامام علي
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يوليو 2024م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
_______________________________
*إلى / على المكابرابي
_____________________________________
أنا ابنُ هذا القرنِ الذي يبيعُ الأقمارَ الصناعيةَ في سوقِ
الخرافة،
وأشتري بخبزِ يومي كتيبًا عن نهايةِ العالمِ من بائعِ
هواتفٍ محمولة،
أمشي بين شاشاتٍ ترفعُ ألفَ رايةٍ للخلاص،
فلا أجدُ سوى مرايا متقابلةٍ تتقاتلُ على انعكاساتها،
هنا يجيءُ أبو ترابٍ من دفاترِ البلاغةِ القديمة،
وهنا يجيءُ أبو رمادٍ من مصانعِ الخرابِ الحديثة،
ويتجادلان فوق جسرٍ معلّقٍ بين نيزكٍ ومقبرة.
قال أبو تراب:
إن الكلمةَ ميزانٌ للعدل.
وقال أبو رماد:
لكنَّ الموازينَ صارت أسهمًا في البورصة.
قال الأول:
ازرعْ فضيلةً تحصدْ وطنًا.
فضحك الثاني وهو يشيرُ إلى قاراتٍ من الإسمنت،
حيث تُدارُ الحكوماتُ بخوارزمياتٍ عمياء،
ويُنتخبُ الفراغُ رئيسًا لجمهوريةِ الضجيج.
في جاهليةِ القرنِ الحادي والعشرين
لم تعد الأصنامُ من حجر،
بل من بياناتٍ ضخمة،
ومن صورٍ تبتسمُ داخل الشاشات،
ومن قادةٍ يوزعون الأملَ بالتقسيط،
ثم يستردونه مع الفوائد،
كأن الزمنَ مصرفٌ دوليٌّ لإقراضِ الأحلام.
سألتُ أبا تراب:
هل تكفي البلاغةُ لإطفاءِ حريقِ الكوكب؟
قال:
إذا صلحت القلوب.
فسألتُ أبا رماد:
وهل تكفي المصانعُ لإصلاحِ الروح؟
قال:
إذا سكتت القلوب.
فضاع السؤالُ بينهما
كما تضيعُ قطرةُ مطرٍ في فمِ صحراء.
في النجفِ المتخيلة
رأيتُ الشوارعَ تمشي بدل البشر،
ورأيتُ المنائرَ تهاجرُ إلى الغيوم،
ورأيتُ الوقتَ يبيعُ ساعاتِه للزائرين،
فيعودون إلى أوطانهم
أكبرَ من أعمارهم بعشرين قرنًا،
وأصغرَ من أسئلتهم بخطوةٍ واحدة.
دخلتُ المقبرةَ التي تشبهُ مكتبةً كونية،
كلُّ شاهدِ قبرٍ كتاب،
وكلُّ كتابٍ قبر،
والريحُ أمينةُ أرشيفٍ عجوز،
تقلبُ الصفحاتِ والعظامَ باليدِ نفسها،
كأن الموتَ قارئٌ لا يشبع،
وكأن التاريخَ روايةٌ بلا خاتمة.
هناك رأيتُ عصفورَ الجنة،
يحملُ رايةَ التوحيدِ فوق جناحين من جدل،
ينشدُ خطبةً قديمةً للنجوم،
فتنصتُ له الكواكب،
لكنَّ الأقمارَ الصناعيةَ كانت تقاطعه،
بإعلاناتٍ عن مستقبلٍ أفضل،
يباعُ مع اشتراكٍ شهري.
قلتُ له:
ما جدوى البلاغةِ في عصرِ الذكاء الاصطناعي؟
فأجاب:
وما جدوى الذكاءِ إذا فقدَ الإنسانُ المعنى؟
قلت:
لكن المعنى نفسه صار ساحةَ حرب،
يتقاسمها ألفُ مؤولٍ وألفُ راية،
فخفضَ جناحيه،
وتركَ السؤالَ معلقًا بين مئذنةٍ وسحابة.
رأيتُ السنةَ والشيعةَ في سوقٍ سريالي،
كلُّ فريقٍ يحملُ مرآة،
ويبحثُ فيها عن وجهِ الحقيقة،
لكن المرايا كانت متشققة،
تعيدُ إنتاجَ الانقسامِ كلَّ صباح،
حتى صار الخلافُ مهنةً،
وصار التاريخُ شركةً عائليةً
تورّثُ جراحها للأحفاد.
وكان أبو رمادٍ يضحك:
أنتم تتنازعون على تفسيرِ النهر،
بينما النهرُ نفسه قد جفّ.
وكان أبو ترابٍ يحزن:
بل تتنازعون على الماء،
لأن العطشَ أقدمُ من السياسة.
فامتزجت الضحكةُ بالحزن،
كما يمتزجُ الغبارُ بضوءِ المغيب.
في ساحةٍ من غبارِ النجف
رأيتُ الفلاسفةَ يبيعون البوصلات،
لكنَّ الجهاتِ الأربعَ كانت ترفضُ الاعترافَ بنفسها،
الشمالُ يدعي أنه جنوب،
والشرقُ يتنكرُ لشمسه،
أما الغربُ فكان يضعُ مساحيقَ تجميلٍ
على وجهِ الإمبراطورياتِ القديمة،
كي تبدو أصغرَ من جرائمها.
قلتُ:
يا أبا تراب،
لقد تغيرت المادةُ نفسها،
صار الحديدُ ذاكرة،
وصار الرملُ معالجًا إلكترونيًا،
وصارت الذرةُ مدينةً كاملة.
فكيف تعبرُ الحكمةُ القديمةُ هذا الطوفان؟
فأجابني الصمتُ،
وكان أبلغَ من الخطب.
وفي الليل
رأيتُ أبا رمادٍ يشعلُ نارًا من صحفٍ قديمة،
ورأيتُ أبا ترابٍ يبني من الترابِ محرابًا للمعنى،
النارُ تصعدُ إلى السماء،
والترابُ يعودُ إلى الأرض،
فأدركتُ أن الخصومةَ بينهما
ليست خصومةَ شخصين،
بل خصومةُ عنصرين داخل الروح.
النارُ تقول:
كلُّ شيءٍ عابر.
والترابُ يقول:
كلُّ شيءٍ عائد.
النارُ تحبُّ التحول،
والترابُ يحبُّ البقاء،
وبين التحولِ والبقاء
يكتبُ الإنسانُ سيرتَه المرتبكة
على صفحةِ الريح.
في الأزقةِ المؤديةِ إلى الضريح
كانت الأسئلةُ أكثرَ من الزائرين،
وكانت الأحلامُ أكثرَ من الأجوبة،
وكلُّ بابٍ يؤدي إلى باب،
وكلُّ يقينٍ يلدُ شكًا جديدًا،
حتى بدا العالمُ كله
متاهةً من مفاتيحَ ضائعة.
وحين غادرتُ النجفَ المتخيلة
لم أحملْ معي جوابًا نهائيًا،
بل كيسًا من الرماد،
وقبضةً من التراب،
وصوتين يتجادلان في رأسي:
أحدهما يبحثُ عن عدالةٍ مفقودة،
والآخرُ يبحثُ عن حقيقةٍ لا تستقر،
وفي المسافةِ بينهما
كان القرنُ الحادي والعشرون
يبني جاهليتَه الجديدة
بأدواتٍ أكثرَ لمعانًا من السيوف،
وأشدَّ غموضًا من الأساطير.
وكان عليٌّ يخرجُ من الكتبِ المختلفةِ بوجوهٍ مختلفة،
في كتابٍ يصبحُ سيفًا من نور،
وفي كتابٍ يصبحُ دمعةً على بابِ العدالة،
وفي كتابٍ ثالثٍ يصبحُ سؤالًا سياسيًا هائمًا
يبحثُ عن وطنٍ لم يولد بعد.
أما هو،
فكان أبعدَ من مرايا شارحيه،
وأبعدَ من خصوماتِ ورثته،
كأنَّ التاريخَ كلما حاولَ الإمساكَ به
قبضَ على ظلِّه فقط.
في السوقِ الهلاميةِ الكبرى
رأيتُ السنةَ والشيعةَ يبيعون خرائطَ للبحر،
لكن البحرَ كان قد غادر الخرائط منذ زمن.
كلُّ واحدٍ يحملُ مفتاحًا قديمًا،
وكلُّ واحدٍ يؤكدُ أنه بابُ المدينة الوحيد،
بينما المدينةُ نفسها
كانت تتحولُ إلى غيمةٍ فوق الرؤوس.
وكان عليٌّ يمرُّ بينهم
مثل نهرٍ قديم،
لا يلتفتُ إلى أسماءِ الجسور.
قال شيخٌ من غبارِ القرون:
لقد تحوّل الرجلُ إلى ميدان.
وقال درويشٌ بلا عمامة:
بل تحوّل إلى مرآة.
وقال طفلٌ كان يجمعُ العلبَ المعدنية:
لا هذا ولا ذاك،
إنه اسمٌ كبيرٌ
يحاولُ كلُّ عصرٍ أن يلبسه ثوبَه الخاص.
فسكت الجميع،
لأن الطفلَ كان يتكلمُ بلسانِ الأزمنة.
وفي النجفِ
رأيتُ أرشيفًا من الأحلامِ المؤجلة،
ورأيتُ الزائرين يحملون قلوبهم
كما يحملُ الفلاحُ قربته في موسم الجفاف.
كلُّ واحدٍ يبحثُ عن شيء:
غفران،
أو عدالة،
أو عزاء،
أو معنى.
لكن المعنى كان طائرًا بريًا
لا يسمحُ لأحدٍ باقتنائه.
ثم ظهر المؤمنُ المعاصر.
لم يكن ناسكًا في كهف،
ولا فارسًا فوق حصان.
كان موظفًا يحملُ هاتفين،
وحاسوبًا،
وقرضًا مصرفيًا،
وخوفًا مزمنًا من المستقبل.
يصحو على الأخبار،
وينام على الأخبار،
ويحاولُ أن يجد لله مكانًا
وسط ضجيجِ الإشعارات الإلكترونية.
المؤمنُ المعاصر
يقرأُ عن الثقوبِ السوداء صباحًا،
ثم يقرأُ دعاءً قديمًا عند المساء.
يعرفُ أسماءَ المجرات،
لكن قلبَه ما زال يخافُ من الوحدة.
يحملُ العلمَ في يد،
والرجاءَ في يدٍ أخرى،
ويمشي فوق جسرٍ معلق
بين المختبرِ والمحراب.
ورأيتُ أبناءَ الدياناتِ الكبرى
يجلسون حول نارٍ واحدة.
يهوديٌّ عجوز
يحرسُ ذاكرةَ الصحراء.
ومسيحيٌّ يتأملُ معنى الرحمة.
ومسلمٌ يبحثُ عن العدل.
وكانت النارُ تستمعُ إليهم
كما تستمعُ الأمُّ إلى أبنائها المختلفين.
ومن بعيد
جاء راهبٌ بوذي.
لم يحمل سيفًا،
ولا كتابَ خصومة.
جلس قرب النهر
وأخذ يراقبُ انعكاسَ القمر.
قال:
إن الألمَ معلمٌ متخفٍ.
فأصغت إليه الأشجار
قبل أن يصغي البشر.
وجاء حكيمٌ زرادشتي
يحملُ قبسًا من نار.
قال:
ليست النارُ معبودًا،
بل تذكيرًا بالنور.
فارتجف اللهبُ في يده
كأن قرونًا طويلةً
ما زالت تبحثُ عن لغةٍ مشتركة
بين الخير والشر.
ومن وراء الغابات
وصل ناسكٌ هندي.
كان يحملُ أساطيرَ بعددِ النجوم.
يتحدثُ عن دوراتِ الزمن،
وعن الأرواحِ التي تعودُ
في أثوابٍ جديدة.
وكان الزمنُ نفسه
يجلسُ قربه
كطالبٍ يتعلمُ درسًا قديمًا.
عندها فهمتُ أن الإنسان
أكبرُ من خرائطِ الانقسام.
وأن الأديانَ حين تدخلُ سوقَ السياسة
تلبسُ أقنعةً كثيرة.
لكنها حين تعودُ إلى أسئلتها الأولى
تلتقي عند الينبوع ذاته:
الخوف من العدم،
والبحث عن المعنى،
والحنين إلى المطلق.
وكان عليٌّ بعيدًا في الأفق،
لا كزعيمِ حزب،
ولا كعنوانِ معركة،
بل كشخصيةٍ تاريخية
ما زالت تستفزُّ الأسئلة.
رجلٌ حاول أن يجعلَ العدالةَ ممكنةً
في زمنِ الفتنة،
فصار جزءًا من الفتنة نفسها
في ذاكرة الأجيال.
وفي آخر الليل
رأيتُ الترابَ والرمادَ يتصالحان.
الترابُ يقول:
منّي تبدأُ الأشياء.
والرمادُ يقول:
إليَّ تعودُ الأشياء.
وبين البدايةِ والنهاية
ظل الإنسانُ واقفًا
يحرسُ نارَ أسئلته القديمة
تحت سماءِ القرن الحادي والعشرين.
عند تخومِ كربلاء
لم أرَ جيشًا واحدًا،
بل رأيتُ قرونًا كاملةً تتقاتلُ داخلَ رأسِ مؤرخٍ أعمى.
كان الرملُ يبدّلُ أسماءَه كلَّ ليلة،
وكانت السيوفُ تصدأُ منذ ألفِ عام،
لكن الأصواتِ ما زالت تتكاثرُ
كالفطرِ فوق جدارِ الذاكرة.
هناك أدركتُ
أن الوقائعَ تموتُ مرةً واحدة،
أما التأويلاتُ
فتولدُ ألفَ مرة.
وكان الرأسُ المرفوعُ فوق الرمح
أكبرَ من رأسٍ بشري.
صار قارةً من الرموز،
وصار مدينةً من الأسئلة.
كلُّ جيلٍ يبني حوله أسوارًا جديدة،
وكلُّ خطيبٍ يضيفُ إليه نافذةً أخرى،
حتى ضاع الإنسانُ
داخل الغابةِ التي صنعتها الاستعارات.
وفي الطريقِ بين مكةَ والمدينة
ظلَّ غديرُ خمٍّ
يتحوّلُ من عينِ ماء
إلى محيطٍ من الجدل.
الكلماتُ نفسها بقيت،
لكن المعاني تبدلت.
كانت الجملةُ الواحدةُ
تسافرُ بين العصور
فتعودُ بثيابٍ مختلفة.
كأن التاريخَ ليس ما قيل،
بل ما فهمه الناسُ بعد ذلك.
وفي القرنِ الحادي والعشرين
وجدتُ الغديرَ نفسه
داخل شاشةِ هاتف.
وجدتُه في المناظرات،
وفي التعليقات،
وفي الحروبِ الإلكترونية.
كان الماءُ القديمُ
قد تحولَ إلى بيانات،
وكانت القوافلُ
قد تحولت إلى خوادمَ رقمية.
لكن العطشَ ظلَّ هو العطش.
سألتُ أرشيفَ النجف:
من انتصر؟
فانهمرت الكتبُ من الرفوف.
سقطت المخطوطاتُ على الأرض
مثل أسرابِ حمام.
كلُّ كتابٍ أعلنَ انتصارًا مختلفًا.
كلُّ مؤرخٍ نصبَ رايةً جديدة.
حتى صار النصرُ نفسه
لغزًا بلا حل.
وفي المكتبةِ الكبرى للعدم
جلس أبو تراب
إلى جوار أبي رماد.
الأولُ يبني من الذكرى بيتًا.
والثاني يبني من النسيان نافذة.
الأولُ يبحثُ عن أصلٍ ثابت.
والثاني يبحثُ عن حركةٍ لا تنتهي.
وبينهما
كان الإنسانُ المعاصر
يبدّلُ أقنعتَه كلَّ صباح.
هذا المؤمنُ الجديد
لا يعيشُ في الصحراءِ القديمة.
إنه يعيشُ بين الأقمارِ الصناعية
ومختبراتِ الجينات
ومحركاتِ البحث.
يعرفُ عددَ المجرات،
لكنه لا يعرفُ
كيف يملأ الفراغَ داخل صدره.
يعرفُ سرعةَ الضوء،
لكنه يتعثرُ
في ظلمةِ المعنى.
كلُّ دينٍ
يحاولُ أن يجيب.
لكن السؤالَ يكبرُ دائمًا
أسرعَ من الجواب.
اليهوديُّ يحملُ ذاكرةَ العهد.
والمسيحيُّ يحملُ ذاكرةَ الخلاص.
والمسلمُ يحملُ ذاكرةَ الوحي.
والبوذيُّ يحملُ ذاكرةَ الصمت.
والزرادشتيُّ يحملُ ذاكرةَ النار.
والهندوسيُّ يحملُ ذاكرةَ الدوراتِ الكونية.
أما الإنسانُ
فيحملُ ذاكرةَ خوفه القديم
من الفناء.
وفي مدينةٍ لا تظهرُ على الخرائط
رأيتُ الأنبياءَ والحكماء
يجلسون تحت شجرةٍ واحدة.
لم يتجادلوا حول الأسماء.
لم يتنازعوا على التواريخ.
بل كانوا ينظرون
إلى طفلٍ صغير
يحاولُ أن يفهم
لماذا يموتُ الناس.
وكان سؤالُه
أعظمَ من جميع المجامعِ والفتاوى.
هناك فهمتُ
أن الصراعَ الهلاميَّ الطويل
ليس بين عليٍّ ومعاوية،
ولا بين السنةِ والشيعة،
ولا بين الشرقِ والغرب.
بل بين حاجتين داخل الإنسان:
الحاجةِ إلى اليقين،
والحاجةِ إلى الحرية.
الأولى تبني المعابد.
والثانية تفتح النوافذ.
وكلُّ حضارة
تحاولُ أن توازنَ بينهما
ثم تسقطُ في أحد الطرفين.
وكان أبو رماد
يمشي بين المدن.
يرى الأبراجَ العالية
وأسواقَ المال
والجيوشَ الإلكترونية.
فيضحكُ من غرورِ العصر.
ثم يأتي أبو تراب
فيجمعُ حفنةَ تراب
ويقول:
كلُّ هذه الإمبراطوريات
ستعودُ يومًا إلى هنا.
فيصمتُ الجميع
لأن الترابَ لا يحتاجُ إلى خطبة.
وفي آخرِ المطاف
لم تعد النجفُ مدينة.
ولا كربلاءُ مدينة.
ولا غديرُ خمٍّ مكانًا.
صارت جميعُها
أسماءً للمعركةِ الأقدم:
معركةِ الإنسان
مع الزمن.
مع الموت.
مع النسيان.
مع رغبته المستحيلة
في أن يجد معنىً أبديًا
داخل كونٍ لا يتوقف عن التحول.
_________
يوليو 2024م
عمارة عمر البدووي - القضارف

تعليقات
إرسال تعليق