ديوان : حباب تكتب للشرق قصيدته المعاصرة

حبابٌ تكتبُ للشرقِ قصيدتهُ المُعاصرة   Arab Cultural Festival 2012: Sudanese Sword Dance @ Union Square ...

مصعب الرمادي
حبابٌ تكتبُ للشرقِ قصيدته المُعاصرة
__________________
لكتاب :   حبابٌ تكتبُ للشرقِ قصيدته المعاصرة  
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : أغسطس 2011م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
  ____________________________
إلى الماجدة د./ آمال ابراهيم محمد إدريس
_____________________________________

مناسيب

1
 تائهٌ من نسى خطوتِها
جديدها و لما تشأني واثق بهما
كملكٍ متوجٍ على شوك القرافة
مكباً اهدى به لو فعل ،
لو على عتهٍ من ختل ما ترى
يراه رؤية البصيرة ،
لاتنى مهزلة ُالحكاية تترى
ان تحظى مثله بهاوية الجزيل
ببلبلة ادل منها عليك ،
عليها ثبور ما ارتاني وقد كنت غافلاً
قليل الحيلة وصبرها العظيم ماتعتلج بصدره
نحوه فجر مشارق الروح
للحباب وجزوره فيهاتعي اذ تعنيِّ مولدها
وبعثي برؤيا قصيدتها المُعاصرة !.

2
 احضر البديع بدائل ماعنده
نفزت سهام الكنانة والبحر عنديِّ
جارح برؤيتك تحّوم الصقور على الحمى
على حامِيها .... ، ليسه
تطبق المأساة عليهم ، ما اسلفوا ؟
الفريسة تعقبني شهوة كونية لما سيكونني تسكنهم
منذ ان حلت بك رواحلها المهاجرة
دانة اللؤلؤة على مجالس البدو
على وبر المعزيِّ ، ثغاء القيلولة بربتها
خيام النوق العصافير الى اين غامرت ؟
اعيان شيوخ قصعة الواجد بكلف المعشوقة
انساب ديارها تسلست بجدوال الفحل
نوق المسكيت لا يراها خلفها كثبانهم
شرق الهجرة والظعن به للجزيرة عربٌ اقحاحٌ
ساجلني فكرهم فنزلته وافحمتها ، كيف مني يأبقون ؟!.

3
 منصرفٌ عنها اليه
الزهو بها الى دخيلتة ضاله معناه الباتع
خبيئة العليل من بها ينشد الذي بفضلها يصح ،
الّا من بيت الزوجية او الى قبرها لاتخرج
سواهما اجدى لحكمة المُغيير
راسخ كما تجرى الإعتياد عليه
ماقد يهي من انصرافه نحوه
الى قهقرى نكوص ماقد تراجع
بين عشية وضحى زوالها
،اصدقك لو قفزاتي على زانتها كالخراف
من سور ابليس عجلة حضوري بها
المُحيلة جيلها يسهب في الوصف
والمرائي قد رأتني اكثر الشجو والاطناب
على حنيني بدالية القصيدة
إفكها نحوهم يدركها هودج الاسرة ،
من غرق الحديقة بطلّابها
اخلف عهد دين السالف ختل رأيه
هل يضام من به وردها تفح كالورس
من بين اشواك التجربة ؟!.

 عبثاً صرتها تبرهن ضدي
انتمائي للنخلة عريانة ً
ضاغ اصلها معيار من اسلف لها الفضل ،
ما ظل طريقه لكشاف محترف ٍمثلك ،
إليك مايغريني بنقيضه
اوهاماً لاشباح ٍظلالها الجحيم بعينه ،
اليوميُّ مايدركني متلبساً بالعشق والخيبة
وانا قيد تنهيدة من بلوغك ،
محجوبا ًعني ِّاتمثلك في الرؤيا ومدركاتها
لاشياء لاتعنييني ولا تعيبك فعالها المكرمة ُ
لذلك صرتِ بي ّلا تضمريني له خيراً
احب الىِّ من ابي وامي
أوديسا الشرق الشريرة هذي !.

5
في المهمل ، البسيط من الفته
كما سبقت بها حياتي
تكرري بها العايث ورائي
الحكائي مبتكرراً هويته
مقصد نهاية مايحبكها نحو بدايته
مهيمنٌ بذلك علة غالب من بفت بعضض شكيمته
مايستعدي السيرة الهلالية , الف ليلة وليلة , ايام العرب ..الخ
شاملة من كماله خلالها عبره خاصية ماينشر وهو يمحوه
يقوم بك شجرة الكواكب دائراً في فلك غواية سعدها
العالم الحيويُّ بها منطويٌّ عليه
من يعيرها بها لكي يبصره على ينابيع مسارد مساراتها ؟
بها لك تاريخ نزوحها نحو الاعمق والالد فتكاً بمغازي الهجرة وتحولاته.

6
 العالم لاتسفر قطيعته
يصدر عن قصيدته قداسة الاخر في بطره
اكثر مما يتخيل المرأ يسترضى
وأقل مما تحظى توفق
الى تيار استعارة المكنى بها
يقصي دلالالته يثرى استمراره مسارات الاسبق
من اين لها اقنعة فرادته
يتأتى اليه وحيها ينفذ مقتضب الرؤى
الرؤية لاتقولها فحسبها بل تجاريه
تخدمه القصيدة المعاصرة فيما لايضر مايفسده
قضيى الود ذائقية ما يلائمها بها شخصية الوردة
العاكف دوماً على ما لاينفكك يؤسس وجوده
لشهي ُّالابقى على عهدك وضالتها من نشيج هذا الهباء !.

7
 أثرُ الفتك مما لا تخيله
يؤثره عليها مما لايدبرعنه خطاياه ،
العالم لايسفرعن قطيعته
يصدر عنها قداسة النص
تننزالُ آياتها من جلال المُكّمل ِبها وعليه
، التقط الصور ، الثمار تحت جذع الشجرة
حمراء تستدل بنضجه
المتصلبة إذاء إرادته ، كيف يفعل ؟
خطل الرأي صوابه ، مايراه يريه غيرها :
 
عراقة المُتميز عن رصفائها
على كيانه لايتضدع القديم بها رسوخه الجبال
على الخيمة العربية يوتد البعير
زاملة الراحل دائما صوبها ، نسوره جارحة
توشك ان تقض على غسق مغارب جنته
بستان النخيل و رمل الصحراء و ...
يزعن للكيد بمثله امضى مما كانه
بيت الراعية ، المتقدمة عما اسلف دحضها
مكممة ٌتسعى ان تثأر من في المزيد
من حرية القنص والكشف والانبتاه !.

8
 اكمل بك من فخر
مايتبرم عن امس سلطانه زهوها
من طغيانه مايستفز خروجها عن ملتها ،
تجربة منازلة الواقع
هيمنة الذي الغى دورها ، حين فنت روحه بهم
مرتابا كثعلب دمسٍ بمظهر الخادع
ينشب الشك انيابها
لرهق دالة ماتزمع قحطان مراده
احتمى بظهر السلحفاة ، صهد الصيف
ركاما ُمن بالذي لايدعم مايحجب الشمس
متضعضع ينشد بلوغ جلال اللغة !.

 في المطارح نائية كلها
تصيخ بك بغضها اهدى ام ودادك ؟
فروع ما استبطن الخير لغيرها
حدودها في الغفار الممتدة كسراب مطبق ٍبقيعة ٍ ،
رشيدة من بالذي تستحسنها لصوتها
لراحة يدك تمهر الرمية وتجيد البطش
ولطلّاب الرغائب تناى عما لايؤكدك
ماشاء فلينفذ لخبيئتها وسواه النازحة لاتنأى
من ويلات االحرب كر ب العابريقوي شكيمتك ويستدعيه
إلى مقبل من صاغه غيرها ،البجاوية ذات النفوذ والسطوة،
على سواحل البحر شاسع انيين توللها بالغريب
زعيق السفن , ورعشة الموج في الضفاف البعيدة
ذاته ندائك بها ما بين سواكن و مصوع
هكذا أجتبتك لها ، قبلها المملكة السنارية على طبل النحاس ارزمت
هيبتها من خابية انتمائك ، حبة القلب وسويداؤه ، من غزها غيرك ؟

10
 للذي يقتفى ومايزال به أثرك
على الصخر لاتهتدى دبيب نملة عاكفة
الرّحالة ُالبدو منذ ان من هناك مروا
له بها حاجات ٌلم تلبى بعده ، مشيئتة وهو يبحثها
يديم التصور عّما يجيش بخلد المُغامرة
مرابض القبائل البدوية ، تحن الى اصله بها
على نجمة الاعالي يهتدي سراة ليلها
من خرافة ما يحل من غيوب الادقاع والعزلة
شموله فيما يظل يلهث ابداً وراء ما لايأتي
أهازيج المتصوفة عبروا رماد ما اكرم نُزل جمرته
تجاعيد الامكنة على كهوف زمانها تنبض ،
العرافات والسحرة وغيلان الصحراء والوادي
قابل للاندحار يكونه المنقرض قبل ان يصادفها فيّتأكد
المتداخل به ينتمي للقصيدة تستشعر عبئه في السليقة
ما يّحيده بناء المعاصرة كي بها قدرة الذي به وعليها
لايخبو بريقها النادر فيه !.

_____
يتبع
_________
 
أغسطس 2011م 
حي الثورة - القضارف 

تعليقات

المشاركات الشائعة