ديوان : النزول من شجرة العائلة


النُزولُ من شجَرةِ العائِلة
مصعب الرمادي


النزولُ مِنْ شجرةِ العائلة
__________________
 الكتاب : النزولُ من شجرةِ العائلة  
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يوليو 2002م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
____________________________
"كنعجةٍ سيق إلي الذبح

هكذا لا يفتحُُ فاه في ذلةٍ أنُكر عليه حقا
ترى من يصف ذريته لأن حياته أزيلت عن الأرض"
أعمال الرسلالكتاب المقدس
_________
1
نسخةٌ واحدةٌ لأصول عديدة
يتشعب الكون = نلتقي .
جائع للحقيقة ؛
جدولاً يتقدم مملكة الروح والريح
فأنطلق صوب أصل البداية – أفق النهاية
سوي فراغ العدم ! .
...
وحدهم يرسمون لك الخلق
يقبضون أرواح المرايا
(=فيا خالقي ؛
أنت أعطيتنا كل هذا النزوح ؛
في السريرة والذاكرة. )
وحدهم يطبخون وليمة الأبد
فكيف عاشوا ؟!،
كيف مدوا خيول مداهم ؛
أطلقوا مناطيد اصغائهم
للهواء الطليق ؛
للنهر الجامح
ووصف الطبيعة!.

عصورٌ خلت
وعصورٌ ستأتي
وهم يحملون أوزارهم
يشحذون شفرات المدى والفؤوس
يطاردون وعول المطلق اللامتناهي ؛
ويعتزرون لصروف الحياة الضنينة .
هنالك في كهوف المغارات
قبل أن يولد كل شي
في العتمة الاخرى والضوء السائل ؛
على أصبعين في كفه – سموه الكامل
"
كن - فيكون"
كان الوجود قنينة حبر
فأدلق "الكلمة" سطورا عارية
في كتاب الحياة !
وانظر : له إنسانك الأول
يؤنسن "الحجر" ويستنأنس "الحضارة".
كان هناك:
ثمة "ديناصورٍ" عجوزٍ يتثاءبُ
فوق شجيرة بلوطٍ عالية
وعلى بركان خامد ؛ يرتع دخان اخضر
و"الأرض" – مركز الرؤية
ملوثة برائحة الدم
وفتنة الجغرافيا .

2
كل شيء معد هنا لخروج "الجنازة" ؛
لسيناريو الصعود المقدس / الصلاة الأخيرة
على الغائب الغفل = طفولة العالم !.
لديك لهم وردة الجمر الشهية ؛
جوقة المنشدين الأوائل –قُداس الآمل
ولديهم لك : نطفٌ تتخلق في رحم الغيب
كوكب يتهيأ ليجادلك
"
رجل "وامرأة " يصنعان بيتاً؛
آجراً واطفالاً ودخاناً وملائكة
يدخلون من الباب ولا يخرجون
-"
اللهم صلي على النبي "
كن على إثرهم في "المودة " و "الرحمة "
واسترق السمع
يشق "المياسم " "حبوب اللقاح "!.
اطرح في لكون ثمار دمي : غيمة او كتاباً
واتفرق دمعا "في الثياب " .
حولك تنشظي نار "القبيلة "؛
تصير "الوشائج " رحما ولودا
وتكون "العائلة " !. 

3
الأرض ُسريركَ
وغطاءكَ الآمنُ فيما بعد !
أناّ ذهبت : رأيتكَ
اشهد أني ..............
فلا تحدثني عن "البيت " ثانية !

لا عائلة لكلا سقف
تملك وحدك مملكة "الزرقة " ؛
بحرك المغاير للغير ؛
وليل الغرباء الخصوصي !
وطنك / العالم
مسجوناً خلف قضبان الجسد/ الفكرة
وجهتهك : الشمس المنيرة
وضالتك : الانسان !

هكذا أنت
منذ أن اخترتك خليفة لهذا العالم ؛
نافذ ة خضراء : لقمر ماحق لايدوم :
(..أنكرتك "المدينة "
قبل صياح الديك ثلاث مرات؛
ناصبك الأخرون العداء
ولفظتك الجهات !.(

هكذا لك وحدك
لم يقل زرداست : كل الحقيقة ؛
قالت لك صحف الأولين : تجلد
فانتظرت مهبط الوحي
انتظرت مقدم الأنبياء!.

أعطت لك "النار " شارة"النور "
توحدت في العمق ؛ ثم تجليت
-
لا اله الا الله
اهورا شعلة الروح
ومازدا شهوة المادة .. تحدّرت ؛
في التأمل والقراءات : اكتب
هيئ اللحظة للكشف ؛
اعتق "الشجرة " من عود الثقاب"
اعتق شهوة العودة للاصل
واعتقد بعدها في "الخليقة " كيف شئت !
...
لك وحدك هكذا
تخلع "الأسئلة " الحارقة قميص أسرارها
تتوجك "الكلمة " : إمبراطورا – عاشقا
على منفى "اللغة " / "بيت المعرفة "
متسولا تعبر قوس الرؤيا
ولا جواب !.
وعلى قلق وشهية فاتحة
يصبح جرحك وردة من كثرة الرصد ؛
تنبأ بالطلع ؛ وعليك شبهة
من الحكمةخمرة الرب !
عليك شجن فاغم لا يريم
فاشرب نخب "كونفو شبوس " وبوذا ؛
...
هي الارضحواءك الاولى ؛
وقد هصرت جنتك
سريرك الذي يشتهي
غواية "الانثى "
وغطاءك الآمن أيضا !.

4
")
صباح الخير "
يا "نوح " اهبط انت وذريتك
:
اليابسة !(
...
اسم ومُسمى ... هكذا عدت !
ولم يحن بعد دورك ؛
فرّوض الفُلك كما تعودت
واصعد "مركز الهاوية " !.

أُسميك : رؤية نومي العظيمة !.
فيا جودي : خذ ؛
ويا سماء : اقلعي !,
ويملكُ : غير هذا السديم
تملكُ : مجدهُ الزَّائف – أفق النهاية / الجبل
أملكُ . دم "سام " و "حام" و " يافث "
افرنقوا ؛
على السحن والألسن واللهجات .
هكذا عدت
حذر الموت – تعد ضلوعك ؛
وتتلوى على الخلق
سورة البلبلة .
...
-
تعارفوا !.
قبل "الطوفان " أم بعده
يسهل الصعب
عالم : يتأسس فوق رماد القطيعة
وعالم اخر : يتقوض !.
...
")
مساء الخير " يانوح "
هكذا عدت ،
ولم يحن بعد دورك
فانتظر "بعثك " التالي
والسلام عليك
السلام عليك !.

5
هل المحبة ثمرةٌ كالتوتِ
في شجرة العائلةْ ؟!
هل لها أصلٌ ثابتٌ في الارض
وفروعٌ باذخةٌ
في قرون السماء ؟!
من تراهما
هذان اللذان صعدا
قبلنا اليها ؟!
من تراهما ؟ من ؟!
...
أبصري للشجرة
ولا تنظري للعائلة !.
كم هي أغصان متشابكة
تقود إلي أغصان متشابكة
تقود إلي فروع متشابكة
تقود إلي أوراق ذابلة
تكنسها رياح "الخريف "
فتزوي فنزوي !.
...
هل أحب جدي جدتي ؟
أم أنها – وقتها لا غُبار عليها
ولودٌ ؛ جميلةٌ
ذات خلق ودين
واصل كريم ؛
والعمر يمضي ولا شي يمنع
أن يدخل " الحب " فيما بعد من النافذة
لاشيء يمنع !.
هل المحبة
ثمرة كالتوتِ في شجرة العائلة ؟!.
الأسئلة ... الأسئلة ... الأسئلة
والليل مغارةٌ مالها حد !.

6
تذهب "العائلة " للسوق ؛
تكتري جعة من نبيذ الخيانة
رغبة لتحقيق اواطارها
ثم تعود الي بيتها غانمة ،
تشغلها نزوات النساء الخاطئات
يختلفن مساءاً لمضاجع عشاقهن ؛
يصعدن السلالم في "الحمل "
فلا يحبلن  الا بالموت والسرطان .
-
تقول لك "المرأة " أو تكون !.
-
لا فرق !.
فاذهبوا " للأساسي " إذن
تنضج "الفكرة "؛
تنسج "المعاني " خيوط نولها
وتتناسل الترهات :
)
إننا أبناء عمومةٍ و خؤولة
أهل ٌ؛ أقاربٌ ؛ومعارف ......الخ)
شدما افتقد "الجذع " اذ اتصدع
ارجع بخيالاتهم القهقري
أسوي الخلاف وأسوس الخصومات
واحمل عبء وجودي لدفء العشيرة والقبيلة !.
...
العرق دساس
غير أني / سواي
وحدي اقلب البومها :
صورا وبيوتاً وأسرارا !.
...
على النار تنضج النزعات
كلما اقبلت امة
من مروج الحنين
لعنت أختها !
ألقت بالسلام عليها ؛ ومرت .
فها أنا ذا اخلي "القطيع " ورائي ،
 اقطع لتاج الخلافة وعدا رحيما
وأهيم في التيه كشاة قاصية !.
وحدي كنت أحملُ عبء "المعري "
إذ أحدق في كثير من "الخلق "
ولكن غالبا –يا سادتي : لااراهم!.

7
أوديب = قصة الإفك
قطار الخطيئة :
يعوي على درج الزمن الذهبي
يضيق ... ثم لا يلقى باحد !.
"
طيبة " ليست مداخل " يثرب "
ولا الهول مختلفٌ عن الهول !.
أغفر :
- )
ترى ما أنا فاعلٌ بكم ؟! (
هو ذا "الجسد "
طاعون "الخيانة " ؛ وخزانة "الاثم "
يدرك "ابن سلول "
خفة " الهودج " ودمعة عائشة "
يغفر !.
)
ذاك قسمه فيما ملك
تفقأ العين بعام الرمادة
والنبؤة ذئبٌ جائعٌ
يتقمص روح الفريسة !.)
اقترب ... تحترق
يكتشف فداحة ما قد ورثناه
ثمار محرمة قد أينعت
من شجرة العائلة !.
فنتظر :
عودة ابنك الضال
عقدة الابن = الحبيب / الملك !
...
على "مسرح العبث "
تشهد "جوكاستا "
تر جديا الصراع الدنس ؛
ويك "سوفكليس" /المعاصر
"
انظر وراءك "
ولكن بغضب ! .

8
إخوة في التراب !.
...
اقدح نار الفرائس
في الكون !.
قربانك :الزمن المستعاد ؛
وقرباني :الغد !.
اعلن أنك : صوتي = النقيض
رمح دمي الملتهب
أتوهج في بدن الثأر "
وأقتلك ! .
...
-"
فتش عن المرأة !.
صار لنا " جسدٌ " واحدٌ
في الغياب .
وفي البدء ..
كان "هابيل"
منشغل بالحقل / فيك !.
و "قابيل " من لفحة الغيظ
يتقلب في جمره المنطفيء
و "الغراب " .
سوءة أخي / أنا : قاتلا – وقتيل
...
أخوة في التراب ونموت !.

9
افقٌ مغلق ٌ
تتعلم "العيش "؛
تحت ظروف غريبة !.
دون خلٍ أو رفيق
نموذجك "التيه " – تنكشف
...
تكون الأخير الذي
سيرتب هذا الفضاء / الخواء
الخليق بمجادلة الريح والكائنات
أشرق : فأشرقت
كنت فارس عزلتك الصب
أنيس الزمان المبدد كالنرد
على طاولة الوقت .
"
عصر" فرسانك " غار !
وأنت "دون كشوت – الآخر
ذاهبٌ لمنازلة الليل /طواحين الهواء
(يقفز في العتمة نمرك الذهبي
وثورك المجنح يركض
في خزف الضوءالإشتباه!).
وبابك الموارب : لواقعٍ مهشم .
أشرق : فأشرقت
انقطع الوحي؛
فأتركهم وراءك ظهرك
هولاء البعيدين يتنحنحون في سماءك -
عند عبور ك فيهم -
ويتهجون في ألواح "السدرة ":اسمك !.
...
ثمارٌ ناضجةٌ
والسماءُ جحيمٌ تنفتحُ مزاريبها عليك
وأنبلُ الفرسان القادمينِ من الفجر – يناديك
فالنزال النزال النزال .
___
يتبع

يوليو 2002م
مكتبة كلية الطب والعلوم الصحية - القضارف


تعليقات

  1. يا مصعب القصيدة دي نزله ، انت قاعد تنسى وعداتك

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. أنيس الزمان المبدد كالنرد علي طاولة الوقت،،ياسلام

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة