ديوان : أنثى العقرب

أنثى العقرب 

مصعب الرمادي

أنثى العقرب 

____________ 

الكتاب :أنثى العقرب

الكاتب : مصعب الرمادي

تاريخ الطبع : ديسمبر 2019م

حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
______________________

* إلى صديقي الفيلسوف الفرنسي  /  البير كامي   

_____________________________ 

زهرة الليل
I
 كالوجه اللامرئي الجميل  الذي جمع الماء والنار في ابتسامة،كذلك الصوت الذي خرج  للتو  من دار الإذاعة  كوشوشة أولى، ثم كبر في التلفزيون كغيمة تتوطن بيوت الناس،   
ثم اشتعل على المسرح جسدًا من نور وحركة، وأخيرًا على الشاشة الكبيرة، مدًّا وجزرًا يحرك قلوب الملايين من الخليج إلى المحيط.

II
أيتها العقربية، لقد صنعتِ بيتًا من الأدوار: أمّهات وأبناء، عاشقات ومجروحات، ضحكات ودموع.
كل غرفة فيه مشهد، كل نافذة فيه حلم، وكل سرير فيه جرح خالد لم يغلقه الزمن.
فيكِ تجلّت فلسفة العقرب: أن تكوني عاطفة تحمي، وشجاعة تواجه، ووفاء لا يخون، وحدس يرى المصائر قبل وقوعها.

III
نهديك هذا السفر الخامس، كتابٌ لا يقلّ أهمية عن أعمالكِ، كتابك الكوني الذي يستدعي ذكريات طفولة النجمة المتألقة في "الكويت" و"المملكة المتحدة" و"الولايات المتحدة الأمريكية".
كتابك، أيتها القاهرية الراقية، حيث تلتقي الإذاعة بالنور، والمسرح بالقمر، والتلفزيون بالبيت، والسينما بالقدر.

IV – قلب القوقعة الحارسة
يا منى، أنت البيان الشعري الأول للعقرب، وجهه الإنساني الحي، وإشراقته التي لا تغيب.

V
منى، في عينيك يولد المد والجزر، كأن البحر يقرأ أدوارك قبل أن يكتب موجته.
أنتِ العقرب الذي لا يفسّره المنجم، بل يكشفه الحالمون في الليل.

VI
كل دمعة منك على الشاشة هي نبوءة فلكية يترجمها القمر في صمت.
حين تبتسمين، تتبدل خرائط الأبراج ويغدو الحظ أكثر إنسانية.

VII
قلبك مرآة، فيه يتعرّى زيف العصور، وفيه ينجو الضعفاء من اليباس.
كل حدس فيك يمشي كقوقعة، يحمل بيتًا صغيرًا على ظهره، ويبحث عن نجمة تحرسه.

VIII
أيتها القمرية، من دونك يصبح الليل يتيمًا، ويفقد العقرب معنى حضوره.
لقد أعطيت للعاطفة اسمًا آخر: قوة الماء حين يواجه صخور العالم بلا خوف.

IX
كل دور جسّدته روحك كان فصلًا من إنجيل العقرب، ذلك الكتاب الذي لم يكتبه المنجمون.
أنت تثبتين أنّ الوفاء ليس ضعفًا، بل جرح خالد يضيء في الظلام.

X
في ملامحك يتجلّى البيت الكوني: الأم، العاشقة، الصديقة، والمأوى الأخير للروح التائهة.
أيتها العقربية، الحدس فيك لغة، تسبق الكلمة وتسبق الدمع أيضًا.
أنت بين الأبراج: القصيدة التي لم تُترجم بعد، لكن تُفهم بالقلب وحده.
وجهك قمر، لكنه قمر يبكي معنا ثم يضيء من جديد.
إنك حدس العقرب الأول، حين يعرف القلب ما سيحدث قبل أن يطرقه العقل.
من دونك يصير الشعر بلا بحر، والفلك بلا روح.
أنت الهدية العقربية للعالم: القدرة على تحويل الدمع إلى نور يملأ الشاشة.
تعلّمين أن العقرب لا يرحل، بل يترك أثره كقوقعة على الرمل.

وأخيرًا، يا صديقتي، يا نجمة العقرب، أهديك هذا الديوان، كأنك أنت حدوسه، وأقداره، وتوقعاته، وهو بياننا الكوني الأول

قلب الصياد أوريون
في الليلة التي تنزف من خاصرة الكون، حيث النجوم تتدافع كفرسانٍ جرحى، وحيث الأبراج ترقص في مدارها كآلهة منسية، خرج العقرب من سباته الحجري. لم يكن عقربًا عادياً، بل وحشًا أسطورياً يزحف بين الأجرام، يحمل في مخالبه لعنة الأبدية، ويُطارد الصياد أوريون الذي ظنّ نفسه خالداً.

كان أوريون يتباهى بجسده المصقول، وبسهمه الذي يثقب الليل. لكنّ الكبرياء يا صديقي، هو القيد الخفيّ الذي يجرّ الآلهة إلى الهاوية. حين تحدّى العقرب، أرسلته الآلهة عقوبةً، لا اختباراً، لتذكّره أن الكواكب لا تنحني أمام مغرور.

في سماء الصيف، حيث يسطع نجم الشعرى اليمانية، تتجلّى المعركة الأبدية: العقرب في مطاردة، وأوريون في فرارٍ لا ينتهي. يهرب الصياد شرقاً، والعقرب يزحف غرباً، وبينهما يتشكّل خط النار الذي يفصل النور عن الظلام.

قلب أوريون – ذاك القلب الذي سماه العرّافون قديماً "بيت النار" – ظلّ يضيء كجمرٍ في فلكٍ بارد، كأنّه صرخة الخلود التي لم تستجب لها السماء. ومع ذلك، كان العقرب يقترب، ببطءٍ كالحكمة، وبقسوةٍ كالزمن.

تقول الكواكب إنّ لقاءهما لا يحدث أبداً: فإذا ظهر العقرب في السماء، غاب أوريون إلى أقاصي الليل؛ وإذا عاد الصياد متبخترًا بين النجوم، كان العقرب قد توارى في الغياب. هكذا كتبت الأسطورة على لوح القدر: أن المطاردة أبدية، وأنّ لا نصر لأحد.

لكنّ العرّافين يروون سراً آخر: أن قلب أوريون لم يمت، بل تحوّل إلى بوابة، تفتحها الأرواح العاشقة حين يشتدّ عليها الليل. هناك، حيث يلتقي العشاق الهاربون من حروب الأرض، يسمعون خفقان القلب الحجري، فيطمئنون أنّ النجوم أيضاً تعرف معنى الفقدان.

في تلك البوابة تتجلى الأساطير الحديثة، وتطلّ وجوه الفنانين والفنانات كأنّهم أقمارٌ جديدة، يبثّون رسائلهم من على المسرح والشاشة، مثل منى زكي التي تعبر بين أدوارها كما يعبر أوريون بين مطارداته، تحمل على كتفيها قلق الأنوثة وصخب الجمهور. لقد صارت، دون أن تدري، مرآة لذلك الصراع الأبدي بين الكبرياء والقدر.

وهكذا يظلّ النص مفتوحاً: كلّما رفعنا رؤوسنا إلى السماء، نرى العقرب وأوريون في صراعٍ لا ينطفئ، ونسمع قلب الصياد يدقّ من وراء الغيوم، شاهداً على أنّ الأسطورة ليست موتاً، بل عزفاً أبدياً على قيثارة النجوم.



  توقعات السرطان 

مصعب الرمادي

توقعات السرطان 

________________

الكتاب :  توقعات انفعالات تقلبات  السرطان 

الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : أغسطس 2025م

حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
_______________________

*إلى صديقتي الممثلة المصرية / منى زكي

مقدمة نظرية لبيان " السرطان"  الشعري الكوني الأول 

_________________________

 Sprite

 I


إلى ذلك الوجه الملائكي
الذي جمع الماء والقمر في ابتسامة .
 إلى ذلك الصوت الذي خرج من الإذاعة كوشوشة أولى، ثم كبر في التلفزيون مثل غيمةٍ تسكن بيوت الناس، ثم اشتعل على المسرح جسدًا من نور وحركة، إلى  وأخيرًا حين صار على الشاشة إلكبيرة من الخليج الى المحيط مدًّا وجزرًا يحرك قلوب الملايين.
II
أيتها السرطانية،
لقد صنعتِ بيتًا من الأدوار:
بيتًا تسكنه أمّهات وأبناء،
عاشقات ومجروحات،
ضحكات ودموع.
كل غرفة فيه مشهد،
وكل نافذة فيه حلم،
وكل سرير فيه جرحٌ خالد
لم يغلقه الزمن.
...  ..
فيكِ تجلّت فلسفة السرطان:
أن تكوني عاطفةً تحمي،
وخيالًا يهرب من قسوة العالم،
ووفاءً لا يخون،
وحدسًا يرى المصائر قبل وقوعها.
III
نُهديكِ هذا السفر الخامس
ككتابٍ لا يقلّ  أهمية عن أعمالكِ،
كتابكِ الكوني الذي في ما يزال يستدعى  ذكريات طفولة النجمة المتألقة في  كل من " الكويت " و " المملكة المتحدة " و " الولايات المتحدة الأمريكية "
كتابك ايتها القاهرية الراقية حيث تلتقي الإذاعة بالماء، والمسرح بالقمر،
والتلفزيون بالبيت،
والسينما بالقدر.
VI
يا منى،
أنتِ البيان الشعري الأول للسرطان،
وجهه الإنساني الحي،
وإشراقته التي لا تغيب.


نجم كاركينوس 
1.
منى،
في عينيكِ يولد المدّ والجزر،
كأنّ البحر يقرأ أدوارك قبل أن يكتب موجته.
2.

أيتها السرطانية،
بيتُك ليس من جدران،
بل من مشاهد حنونة تحرس قلوبنا.
3.
كل دمعةٍ على الشاشة منكِ
هي نبوءةٌ فلكية
يترجمها القمر في صمت.
4.
حين تبتسمين،
تتبدل خرائط الأبراج،
ويغدو الحظّ أكثر إنسانية.
5.
أنتِ السرطان الذي لا يفسّره منجم،
بل يكشفه الحالمون في الليل.
6.

قلبكِ مرآة،
فيه يتعرّى زيف العصور،
وفيه ينجو الضعفاء من اليباس.
7.
منى،
كل حدسٍ فيكِ يمشي كقوقعة،
يحمل بيتًا صغيرًا على ظهره،
ويبحث عن نجمةٍ تحرسه.
8.
أيتها القمرية،
من دونك يصير الليل يتيمًا،
ويفقد السرطان معنى حضوره.
9.
لقد أعطيتِ للعاطفة اسمًا آخر:
قوة الماء، حين يواجه صخور العالم بلا خوف.
10.
كل دورٍ جسّدته روحكِ
كان فصلًا من إنجيل السرطان،
ذلك الكتاب الذي لم يكتبه المنجمون.
11.
منى،
أنتِ التي تُثبت أنّ الوفاء ليس ضعفًا،
بل جرحًا خالدًا يضيء في الظلام.
12.
في ملامحكِ يتجلّى البيت الكوني:
الأم، العاشقة، الصديقة،
المأوى الأخير للروح التائهة.
13.
أيتها السرطانية،
الحدس فيكِ لغة،
تسبق الكلمة،
وتسبق الدمع أيضًا.
14.
أنتِ بين الأبراج:
القصيدة التي لم تُترجم بعد،
لكنها تُفهم بالقلب وحده.
15.
منى،
وجهكِ قمرٌ،
لكنه قمرٌ يبكي معنا،
ثم يضيء من جديد.
16.
إنكِ حد

 

_____

سبتمبر 2019م

حي المنصورة - الخرطوم


تعليقات

المشاركات الشائعة