ديوان : الشرقانية و المجوسي
الشرقانية و المجوسي
مصعب الرمادي
الشرقانية
و المجوسيِّ
__________________
الكتاب : الشرقانية و المجوسي
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يونيو 2020م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
الكتاب : الشرقانية و المجوسي
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يونيو 2020م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف
_____________________
* إهداء :
(إلى كل من يسعى لرؤية النَّار بلا خوف، ويقف بين الله والدولة، وبين الظل والضوء، ويبتكر من القش سياجًا للحكمة التي لا تُعلّم ولا تُفرض).
__________________________________
حديقة النَّار
I
في حديقة النَّار تتكلم الجمرات بصوت "سلمان الفارسي".
كل حجر هنا شاهد، وكل ظل يتساءل عن نفسه.
لا تُزرع النباتات إلا بدموع المؤمنين،
ولا يُروى التراب إلا بذكر النار الأولى.
الشرقانِيّة تبني أسوارها من القش،
تحمي الله من الدولة، وتحمي الجسد من الريح.
II
المجوسي يجلس عند نافذة الليل، يلمس النقوش القديمة.
يقرأ القرآن بعينين تائهتين،
ويتساءل: أيُ نار أعبد اليوم؟
النار التي حرقته في الطفولة أم النار التي تحرس قلبه؟
كل صلاة له صدى قديم،
وكل ذكر يذكّر بردّة محتملة.
III
حديقة النار ليست حديقة.
هي مساحة بين التأمل والخوف،
بين الجسد والظل،
بين ما نحفظ وما ننسى.
كل شجرة هنا تحمل اسم عبدة النار،
وكل زهرة تهمس بآيات لم تُتلى بعد.
IV
في هذه الخلوة، كل نافذة تنظر إلى الداخل.
كل باب مفتوح كعينٍ على سرّك.
الشرقانِيّة هنا ليست جهة،
بل صانع رواكيب، حامٍ للأسرار،
يخيط القش بدقة،
ويزرع العرفان في أركان القلب.
V
المجوسي يبتسم للظلال،
يختلط في صمت مع الجنّ،
يتذكّر التحوّل: النار، النصرانية، الإسلام.
في كل خطوة، سؤالٌ عن الذات.
كل صلاة هي محاكمة للنار الأولى،
وكل ذكر محاولة للانعتاق من الخطيئة القديمة.
VI
الحديقة تفتح أبوابها للريح فقط،
الريح تحمل أسماء الأموات والأحياء،
وتُعيد ترتيب الطين كما تريد.
الجمرات تترنح على أصابع الظل،
وتغني للحاضرين،
وتعطي المجوسي فرصة ليعرف نفسه من جديد.
VII
الشرقانِيّة ليست تعبيرًا عن الجهة،
إنها حرفة من القش والسماء.
كل بيت هنا يلمع بالإيمان،
وكل سور يتوهج بالعرفان الصوفي.
الجدار الأخير يهمس: "كل نار تحتاج حدائقها"،
والحديقة تبتلع الكلام قبل أن يُقال.
VIII
المجوسي يتحرك بين الأشجار،
يستعيد حكايات الطفولة،
حين كان النار معلمه الأول،
والكتاب آخر معلمه.
كل تحول يصبح أثرًا على الأرض،
وكل أثر يترك سؤالًا في قلب الشرقانِيّة.
IX
في الظلال، تنمو الأسئلة،
تتسلق الحوائط،
تجد طريقها إلى القلب قبل العين.
النار لا تحرق فقط،
إنما تعلّم.
وكل حديقة تحتاج تلميذًا يعرف أن الحرائق ليست عدوانًا.
X
حديقة النار تُعيد ترتيب الزمن،
تخلط بين الماضي والحاضر والمستقبل،
كل لحظة فيها تبدأ من جديد.
المجوسي يرى نفسه في كل حجر،
وفي كل ورقة شجرة،
ويعرف أن الإيمان ليس نهاية، بل رحلة.
XI
الشرقانِيّة تتعلم من المجوسي،
وتصبح أكثر صبرًا، أكثر دقة، أكثر رحمة.
كل سياج من القش يُعاد حياكته بعد كل عاصفة،
كل طين يُعاد ترتيبه بعد كل مطر.
هنا، الصلاة ليست لرفع الصوت،
بل لإعادة ترتيب الروح.
XII
المجوسي يهمس للنار الأخيرة،
يطلب السماح من ما أحرقه ومن ما حفظه.
كل تحول، كل شكّ، كل تقهقر،
هو درس في الحديقة،
درس في الشرقانِيّة،
درس في النفس البشرية التي لا تهدأ.
XIII
في النهاية، الحديقة صامتة،
الجمرات متعبة، والريح عائدة.
المجوسي يجلس وحده،
يكتب أسماء النار على الطين،
والشرقانية تبتسم في صمتها،
وتعلمنا أن كل نار، مهما عظمت، لها حديقة تحفظها.
في حديقة النَّار تتكلم الجمرات بصوت "سلمان الفارسي".
كل حجر هنا شاهد، وكل ظل يتساءل عن نفسه.
لا تُزرع النباتات إلا بدموع المؤمنين،
ولا يُروى التراب إلا بذكر النار الأولى.
الشرقانِيّة تبني أسوارها من القش،
تحمي الله من الدولة، وتحمي الجسد من الريح.
II
المجوسي يجلس عند نافذة الليل، يلمس النقوش القديمة.
يقرأ القرآن بعينين تائهتين،
ويتساءل: أيُ نار أعبد اليوم؟
النار التي حرقته في الطفولة أم النار التي تحرس قلبه؟
كل صلاة له صدى قديم،
وكل ذكر يذكّر بردّة محتملة.
III
حديقة النار ليست حديقة.
هي مساحة بين التأمل والخوف،
بين الجسد والظل،
بين ما نحفظ وما ننسى.
كل شجرة هنا تحمل اسم عبدة النار،
وكل زهرة تهمس بآيات لم تُتلى بعد.
IV
في هذه الخلوة، كل نافذة تنظر إلى الداخل.
كل باب مفتوح كعينٍ على سرّك.
الشرقانِيّة هنا ليست جهة،
بل صانع رواكيب، حامٍ للأسرار،
يخيط القش بدقة،
ويزرع العرفان في أركان القلب.
V
المجوسي يبتسم للظلال،
يختلط في صمت مع الجنّ،
يتذكّر التحوّل: النار، النصرانية، الإسلام.
في كل خطوة، سؤالٌ عن الذات.
كل صلاة هي محاكمة للنار الأولى،
وكل ذكر محاولة للانعتاق من الخطيئة القديمة.
VI
الحديقة تفتح أبوابها للريح فقط،
الريح تحمل أسماء الأموات والأحياء،
وتُعيد ترتيب الطين كما تريد.
الجمرات تترنح على أصابع الظل،
وتغني للحاضرين،
وتعطي المجوسي فرصة ليعرف نفسه من جديد.
VII
الشرقانِيّة ليست تعبيرًا عن الجهة،
إنها حرفة من القش والسماء.
كل بيت هنا يلمع بالإيمان،
وكل سور يتوهج بالعرفان الصوفي.
الجدار الأخير يهمس: "كل نار تحتاج حدائقها"،
والحديقة تبتلع الكلام قبل أن يُقال.
VIII
المجوسي يتحرك بين الأشجار،
يستعيد حكايات الطفولة،
حين كان النار معلمه الأول،
والكتاب آخر معلمه.
كل تحول يصبح أثرًا على الأرض،
وكل أثر يترك سؤالًا في قلب الشرقانِيّة.
IX
في الظلال، تنمو الأسئلة،
تتسلق الحوائط،
تجد طريقها إلى القلب قبل العين.
النار لا تحرق فقط،
إنما تعلّم.
وكل حديقة تحتاج تلميذًا يعرف أن الحرائق ليست عدوانًا.
X
حديقة النار تُعيد ترتيب الزمن،
تخلط بين الماضي والحاضر والمستقبل،
كل لحظة فيها تبدأ من جديد.
المجوسي يرى نفسه في كل حجر،
وفي كل ورقة شجرة،
ويعرف أن الإيمان ليس نهاية، بل رحلة.
XI
الشرقانِيّة تتعلم من المجوسي،
وتصبح أكثر صبرًا، أكثر دقة، أكثر رحمة.
كل سياج من القش يُعاد حياكته بعد كل عاصفة،
كل طين يُعاد ترتيبه بعد كل مطر.
هنا، الصلاة ليست لرفع الصوت،
بل لإعادة ترتيب الروح.
XII
المجوسي يهمس للنار الأخيرة،
يطلب السماح من ما أحرقه ومن ما حفظه.
كل تحول، كل شكّ، كل تقهقر،
هو درس في الحديقة،
درس في الشرقانِيّة،
درس في النفس البشرية التي لا تهدأ.
XIII
في النهاية، الحديقة صامتة،
الجمرات متعبة، والريح عائدة.
المجوسي يجلس وحده،
يكتب أسماء النار على الطين،
والشرقانية تبتسم في صمتها،
وتعلمنا أن كل نار، مهما عظمت، لها حديقة تحفظها.
___
يتبع
____
أكتوبر 2019م
خلوة القوني منصور - القضارف



تعليقات
إرسال تعليق