ديوان : المطرود من الجنة
المطرُودُ
من الجَّنة
مصعب
الرمادي
المطرُودُ من الجَّنة
______
الكتاب : المطرودُ من الجَّنة
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يوليو 2015م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة
________
"لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ "
سفر التكوين 3/ 17 – الكتاب المقدس
__________
* إلى روح د/ يوسف إدريس
في مقال الحنين للشجن الأليم من عقدة الذنب
للمطرود من الجنة .
المطرُودُ من الجَّنة
______
الكتاب : المطرودُ من الجَّنة
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : يوليو 2015م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة
________
"لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ "
سفر التكوين 3/ 17 – الكتاب المقدس
__________
* إلى روح د/ يوسف إدريس
في مقال الحنين للشجن الأليم من عقدة الذنب
للمطرود من الجنة .
_______________
سفُور
1
-هل تقولُ أحدهم ؟ ،
هل تنوي ما ترُيد ؟!،
كأنكِ من نفعكَ قد تُعطي ما لا تظن "
عينٌ في الكَّفِ كعصفورةٍ
في شجرةِ البرقْ .
2
للأصلِ في عُلو الباذخ،
للغُلو كما في الشهقةِ
حتى غرغرة الغريق،
كمن عن هويتها تُطلب الحاجة،
كمن به يسبل الستر على تبرَّجِ الفاحشْ .
... ..
ما عنها يمعنُ الغريب
او تتحقق بهم ذروة الثاوي ،
ما لها من نقص ٍمما هو عنه
يَسلسُ مقودهما تعنت الجامحْ .
3
مُملةٌ وممجوجةٌ
حياتهُما في تكرارِ الحدث
، في رتابة السؤال عن جديده
، وفي بحث الغواية عن من يغترفها .
4
ما قالته له
، ما قاله لها
، ما كان بذلك وما سيكون
، كما عن استنارةٍ للمعنى
صار بعدهما به ذلك
، كما من حنينٍ للبداية
أصبح من حنين البداية
نهايته المحتومة .
... ..
السيئ أن لا تتداركك في المنعطف
، غير أن الأسوأ إن لا يكون هُناك
هاويةٌ وأنت تهوي .
5
ليس غير الجديرِ بذكرهِنْ
: بناتُ أفكارِه في الحداء
، ليس غيرها بهن في المعاظلة الرفيقة
لما صارها و القافلةُ ، فيما قبلُ
من عميقِ ذكرى العاشق .
6
لتكن من العبرةِ
ما يُذَّكرُ به "النصُ" غايته
، من خشوع ورهبة بما قد يؤدي بحياته
،من نوالها لجزالةِ اللفظ
، ومن بطرِ بتخلق مشيئة الكائن .
... ..
حيثما عن الحقيقة
ما اغفل عنه المروي
، في الكتابِ حيثما عن قداسةٍ
: فتنة الجدول في خرير الوقت .
7
العدو ُتلو العدوِ
، بك َمن شاهقِ يهبطُ ما لا تريد
، لكأنك من صورة الطين كماله
، لكأنها من زيغ الرائق
وسوسة الملعون .
8
يغالي العطب في تقديره
تلفٌ بيَّنٌ في محصولِ المُسببِ
وجنحةٌ ضالعةٌ بخجل الفاعل .
... ..
ريثما عن اللهو
سفور دافعها
، ريثما من الطبيعة مجبول عودته .
9
كيدٌ لهُن أو غلواءُ السافرِ
، مثلما عن توقٍ جذعُ المُتَّصدع
، مثلما عن تحققٍ
نسيانهما المُمض .
10
في الجاهلية الأولى
، في البداية عند موت النهاية
، الآن على مقربةٍ من لهاثِ الحياة
، كالحنين إلى أنين عراقة الإباحيَّ
، والشجو من لذعة تغريبة المُنبوذْ .
... ..
الفجور لم يكن الخطيئة
، إغواء الشيطان كان هو الفجور .
11
عدواً ألفيته يفَّرُ
منها والظَّلُ
، بعدها أو لوقعهِ في المحظورِ
: حجابٌ تحته حجابٌ
، وحاجِبٌ لرفةِِِ جفنيهما
من همسِ صريرِ الوصيدْ .
إكرامية
1
ليس أدلُ مما علِّيه هو لايدل
، كهدى الأعمى في حرج الدرب
، وكقدر عزم الرجال
في امتحان المُغايرة .
2
ربما بعد حينٍ
، الآنَ فقط لحصةٍ
تأخذها والسكينةُ
، بعدها والمائرُ من حنين المُدرك
، قبله في الخيبة من كتمان السر .
... ..
كل الذي على التراب
، كل الذي فوق تصورها
وما ينفخ من شهقةِ صلصال المُتخَّلَقْ .
3
ولتجدَ غيرها أمعنُ من تفَّرسه
، كمن على المثوبة
يُأجر الطالبُ
، كمن على سؤالهن بلاغةُ المجيب .
4
وليس من إكرام الرِّماد
سواها و مضافة المُسهد
، في العراء حيث نجمة البعيد
، ومن المخاتلة حيث غرابة النار .
... ..
وليس عن مُدرك
سوى شفاعة القول بمثله
، ما به قد كان من حزاقة المُفكر
، وما صار عليها من مضارعة العمل .
5
من مسِ ما لحق
ما يتبعُها و الخطوة ُنحو حتفها
، ما يرسلهُ والطير ُ لرأسه
من نكاية المقصلة .
6
أكونُ دون غيري
، مثليِّ به لو عن فضل ٍفلسفةُ وجودها
، ما كان من مقارعة حجةُ الباطل
، ما أضحى من ضدها كما لا يُعرف
من دحضه زيف حقيقتها .
... ..
ناقصٌ بها ليكّمله العقلُ
، دين على معقود عهدها
، عليها وما تجنى سليقة العفوية .
7
ليس من الحصافة
ما لم يكن في الحسبان
، ما صاره بعدها لتدقيق البصير
، كمن على التدبير حاجة الضرورة
، كما عن المُخترع فرية المُجدد ْ.
8
خاويةٌ على عروشها
الصيرورةُ قبل التَّحولْ
بعدها او كذلك ما لايأمن
الجنة من نسل ادم .
... ..
في الأرضِ
كمن هو السماء
، في الطِّين كما هما في إمتحانِ النَّور ْ.
9
كثيرُ من القسوةِ
قليلٌ من قهوةِ حواء المُرة
، في اللِّيل والغربيين
، في المنفى حيث لا سقف لبيتهما
بعدها .
10
فتنةٌ تطلبُ الجسد
، جسد يمعن ُبه النظرُ للفتنه
، كذلك اعتكافً الرفض على القبول
، كذلك مشيئة المريد على الشهوات .
... ..
من البردِ والحِّرِ والمطرْ
: بيت في الخارج
لا يأوي ضميرهما في جنة
تأنيب المطرود .
11
العالمُ الشاهقُ قبل سقوطه
، المباغتةُ الكاشفة ً
لغوايتها من حدوس المرائي
، كالذيِّ من خذلانِه يستنير ُ
، كالذي عن هذيانِه يعرجُ إليه .
مُراجعَةُ الدَّرس
1
رأيتُ كل شيء ،
هُناك حيثُ لم يكُن
خلف الحجابِ حُرَّسها
، لذلك ما علِّيه قد أفطرت به سعادتي ِّ
حينما عن نصيبها في العيش
قد صامت .
2
نفذ ولم ينفدُ
، او هكذا بالغلس ما كان يُريد
: بقايا من مرارتها والمدينةُ
في ليلة الكأس الأخيرة .
... ...
الحية من زعاف ما تسمم
: حياةٌ خارجُ الجَّنة بعد حياتِهما
وموتٌ مجانيٌّ غير هذا المواتْ .
3
لكي يغتربَ البعيدُ
، بهما او ليقترب من حظوتهما السعيدُ
، كما عن المحاسبة ولولة الثاكلة
، كمن عن الأخلاق شفاعةُ الفاسد .
... ..
كلٌ على شاكلةِ السلفي يصدر :
خليفةٌ لنسيان المتدارك
ونسيان لخلافة المُتولي بوجهه عنها.
4
في هشاشة المعنى
، إبصار القابع تحت الشجرة
، الثمرة المرة في بستان المعرفة
والمرأة الوحيدة التي لم تحفظ الدرس
على ظهر قلب .
5
المنيع قيل هوج الرياح
رئة المادح بعد اعاصير المهلك
، في المجلس حيث الشجرة المحرمة
، في القصيدة حيث غفلة الكون .
... ..
تنهى عن فِعله
، بهما أو الملائكةُ بما له
من عته ما ينصحه
: مصلحةٌ تديرُها ومؤشرُ المُبدد
من الوقتِ حتى تمام السوءة .
6
من أوراق الجَّنةِ
يتخلق العريان من حفيظته
، من الحنق كما عن تلافيه
ضرر المحجوب
، كما عن نقصانهما عصيانه
، او هو - ما يكونهما و مخالفة المعهود .
7
هل ليحظى باللهاث
، كما هو والوحوش يركض نحوه ؟!
: ظلٌ من حقيقة الحاذق
، جرحه من الشجرة النازفة
، بعدهُما أو مصباحُ الحقيقة المُنير .
... ..
العداوة بينهما وإبليس
:فتنةٌ من إغواءٍ
، ودرس لما فاتته ما فاته من درس .
8
من حظوةِ النادمِ
، ما لم يكن بحسبان المُتدبِرة
: غوايتهُ له من جنوحٍ طبعهن
، كمن لكتاب المراثي دمعته
، كمن صولة الجائل دوم مآل المُتعثر .
9
من جنونهما العبقريةًُ
: حجبٌ ما بينهما والغريزةُ
، في الكثافة حتى بلل الماء بالماء
، وفي الحنين حتى زوال الظل
في الظل .
... ..
لينسى الله آدم ،
ما بذلك ليحفظ عقوق المطرود
، ما به ليجهش الآن في الأرض
ليل الدنيويِّ .
10
لذاكرة الجَّنة الأخرى
، لامتحانِ الهالكِ من نجاتهما
، لنُوَّارهِا ووعد الحًرة
: دينٌ لحواء على آدم
، وسفر لهن بهما من تكوين العائلة .
... ..
وهناً على وهنْ
، حثيثاً نحوها يتمخضُ بالقصيدة
جبلُ المعصية .
دوافعٌ ومصالح
1
قصةٌ وقد انتهت
، كلامٌ وبكمُ -
خارجَ جنة المأوى
: قد أنوي قوله .
2
وبالحيةِ فيما قبلُ نهايةُ العالم
، مثلها البدايةُ الناقصة
من إخراج المؤلف
، في الحتمية من تخلق الواهي
، كحجةٍ لا يدحضها زمان المكان
، او كالحسرةٍ لا يدركها أوان الموت .
... ..
متشبثاً برأيه يلوي عليه
، ما يشي خاملاً باليقظة
، ما يشمل بالستر عري اللحظة الكاشفة .
3
ينكرنه الكائن في هجرته
: لغةٌ مشتركةٌ تنكره في مسافة الحنين
، بنيهما البلادُ والبلادْ
استعارة لتذويق الحنين بالألم ْ.
4
في ضياعه يبحث عنه
فردوسهما المحفوف بالظلمات
بما يعرب عن حقيقة الحرية
بما يسفر عن غلواء الحدس .
... ..
الهجرة قدر الرسالة
، العصمة قدر الوجود .
5
من صليب المنفى
، من مرارة لواعجِ المطرًود
: كما بها لا يحلمُ بالعودةِ
، كما على المذلة لا يجرأ على تكرره .
6
ليست الواقعة
ولكن الموقف منها
اللعب لصالح الورق
، والخصم كالمحكوم بنكوص الضال .
... ..
يدعها او ما يزجره
: عقوبة المتفقة من عقوقه
ومصحف المتوكل من هول الرؤيا .
7
كمصحفٍ ما يُرى
، كهمز ِمنْ يُلمزُ بمعدنها الخسيس
، كما لا تطلبُ ما لا يريدها
، كمن عن حصانةٍ سترُ المجذوبة .
8
الذئبُ لنعاجه
، البرية ُبهما لمعية الرب
:دم يسفكُ لضحية المنذور
، لوجودها والرجراجُ من عته البصيرة .
... ..
ليحلق خارج السرب
، ليبقى على حلمها بفردوسه المفقود .
9
لما تفعل ما تنوي
، ما لم يحدث بعدها من ندمك
، وقتك الضائع من تعويضها
، ما تجني من ثمار الخائب
، ما تحمل من وزر الملوك الهارب .
10
ولك عينٌ لدوافع ما يرصدك
، من رقيبٍ لعتيد ما لا تسعى
، ما يهلكُ من نوايا ما عنه تتستر
، ما بكما عن مغفرةٍ لا يشملها عودتك إليكما .
... ..
كأن من حنانٍ
عناية ُالسماءِ لصكُوكِ غفرانها
، كذلك كأنما هي ما تبقى على عهدها
على الكبرياءِ في ضيم انكسارِكُما .
11
لا يظن من مصلحة ما يستمر
، لايضن من تفسيرها
بما يحول من اثر الخطوةِ في البحر
، من لغو المحو في البهو
، كمن عن ملهاة انصرافها إليها
، في الكيد حتى لؤم نكاية الغريمة .
12
كما عن المرايا لا تبدون
، كما عن عريِّ ليلهن
من لوح قدر المحفوظ
، من معاشِ لسترٍ في غربة السؤال
، ومن ندمٍ في الطريق من سقوط ورق التوت .
... ..
كما يخلقه
، كمن عن طينٍ نورها من فضله .
الحَقِير
1
أهدى بكَ لو لم تغويكْ ،
سبيلُها أو مذاقُ الفاحش
، كما لا تنوي ما تكونْ
، كما للبعيد عنها منافحةُ
هذا الضررْ .
2
إنها في الطريق وبه
عمّا هو لا يستحدث من عدمي
، عمّا من وجودها تاريخ الماجن
، في السهو حتى حجاب الكفيف .
... ..
وليكن عن التقدير
ما كان من شقوة المُتشفي
، ما عنها وله كفايةُ القياس بغيرها .
3
باضطراد الكثيف
وعدك لك بغير ما تظفر،
، بهن ما يصدفُ لما تلوي حدسها
، في المغامرةِ بغير ما تبقي
، وبالحنين لصورة القبح المجردة .
4
وبعدما يتبعه هناك
، هنا والحياة لوسوسته تكون
، في الصدر من قفص المتحررد
، عنه او صيرورة ما لم يكن إلاَّ عنه .
... ..
من حقارة ما يُضمر
ما أضحى وقرافة ما يحب ولا تعيش .
5
للعميقِ من فداحة ما تجترح
، للغائر مم به تضربه الريح بنرد حظها
، حظره من غيبة ما ينوي
، بمن هو ما يدركه من فوات المُراق
، كأنها عن سبل ما لا هداية لها
كأنه من نزر ما لا محيص الأَّه .
6
وكان من خداعة الضال
ما كان من فتنة المُضلل
: ظلٌ لغواية ثمار الحظوة
، وظلمةٌ لقبر حياتهما المفتوحْ .
... ..
ولهما في المراوغة
ما يظن عدا يوشك حقيقته
، عدا ما يكابرُ جرح ليله
، وحدها والعاشق في مجاراةِ الأليم .
7
ومما لا يدع ُمجالاً لشَّكهِن
بحثها عنه في نافلةِ ما لم يقل
، ما به يفَّكرُ والسؤال عمّا ينقصهن
، في الجنة حتى عودة الروح للجسد .
8
من معايرة المُختلف
مغايرة الطقس لسياق ما يدل
، وحدها و المُكفِّهر من رغبة الحاجة
، غيره والمضطرد من مجون العاصفة .
... ..
عندما عن تاريخٍ يكونما
: يصيغه ما يتجاوزهما
او مقاربة المتحول .
9
كأنها من المُصادفةِ
، أو هما بها من خلودها
لمرير ما لا يُعاش
، مثلما لا دافع للشكِ
سوى باطل اليقين
، سواهن في المعاظلة بتدليس إبليس
، مثلما هي في اللَّحظة
حتى قيامة العابر .
10
للأبد نحوهما الفخُ
، لهاويةٍ او تكادهما لولا ما يتضرع
، بالحنين إلى قداسة حنينه
وبالنجوى لنقاء عرقها الدساس .
... ..
ويذكرُ من نسيانها
طريقُها للخروجِ من جنة تأويله
، كأنه مثلما دخلَ يخرجُ
كأنها مثلما تلوي تُردْ .
11
وبه لها كيدُ ما أسلفت
، لهُ الفضلُ فيما هو لا يبرم ُالآن
:غوايةٌ من فتنة خداعها
، و غفرانٌ لتوبة عصيانه .
سفُور
1
-هل تقولُ أحدهم ؟ ،
هل تنوي ما ترُيد ؟!،
كأنكِ من نفعكَ قد تُعطي ما لا تظن "
عينٌ في الكَّفِ كعصفورةٍ
في شجرةِ البرقْ .
2
للأصلِ في عُلو الباذخ،
للغُلو كما في الشهقةِ
حتى غرغرة الغريق،
كمن عن هويتها تُطلب الحاجة،
كمن به يسبل الستر على تبرَّجِ الفاحشْ .
... ..
ما عنها يمعنُ الغريب
او تتحقق بهم ذروة الثاوي ،
ما لها من نقص ٍمما هو عنه
يَسلسُ مقودهما تعنت الجامحْ .
3
مُملةٌ وممجوجةٌ
حياتهُما في تكرارِ الحدث
، في رتابة السؤال عن جديده
، وفي بحث الغواية عن من يغترفها .
4
ما قالته له
، ما قاله لها
، ما كان بذلك وما سيكون
، كما عن استنارةٍ للمعنى
صار بعدهما به ذلك
، كما من حنينٍ للبداية
أصبح من حنين البداية
نهايته المحتومة .
... ..
السيئ أن لا تتداركك في المنعطف
، غير أن الأسوأ إن لا يكون هُناك
هاويةٌ وأنت تهوي .
5
ليس غير الجديرِ بذكرهِنْ
: بناتُ أفكارِه في الحداء
، ليس غيرها بهن في المعاظلة الرفيقة
لما صارها و القافلةُ ، فيما قبلُ
من عميقِ ذكرى العاشق .
6
لتكن من العبرةِ
ما يُذَّكرُ به "النصُ" غايته
، من خشوع ورهبة بما قد يؤدي بحياته
،من نوالها لجزالةِ اللفظ
، ومن بطرِ بتخلق مشيئة الكائن .
... ..
حيثما عن الحقيقة
ما اغفل عنه المروي
، في الكتابِ حيثما عن قداسةٍ
: فتنة الجدول في خرير الوقت .
7
العدو ُتلو العدوِ
، بك َمن شاهقِ يهبطُ ما لا تريد
، لكأنك من صورة الطين كماله
، لكأنها من زيغ الرائق
وسوسة الملعون .
8
يغالي العطب في تقديره
تلفٌ بيَّنٌ في محصولِ المُسببِ
وجنحةٌ ضالعةٌ بخجل الفاعل .
... ..
ريثما عن اللهو
سفور دافعها
، ريثما من الطبيعة مجبول عودته .
9
كيدٌ لهُن أو غلواءُ السافرِ
، مثلما عن توقٍ جذعُ المُتَّصدع
، مثلما عن تحققٍ
نسيانهما المُمض .
10
في الجاهلية الأولى
، في البداية عند موت النهاية
، الآن على مقربةٍ من لهاثِ الحياة
، كالحنين إلى أنين عراقة الإباحيَّ
، والشجو من لذعة تغريبة المُنبوذْ .
... ..
الفجور لم يكن الخطيئة
، إغواء الشيطان كان هو الفجور .
11
عدواً ألفيته يفَّرُ
منها والظَّلُ
، بعدها أو لوقعهِ في المحظورِ
: حجابٌ تحته حجابٌ
، وحاجِبٌ لرفةِِِ جفنيهما
من همسِ صريرِ الوصيدْ .
إكرامية
1
ليس أدلُ مما علِّيه هو لايدل
، كهدى الأعمى في حرج الدرب
، وكقدر عزم الرجال
في امتحان المُغايرة .
2
ربما بعد حينٍ
، الآنَ فقط لحصةٍ
تأخذها والسكينةُ
، بعدها والمائرُ من حنين المُدرك
، قبله في الخيبة من كتمان السر .
... ..
كل الذي على التراب
، كل الذي فوق تصورها
وما ينفخ من شهقةِ صلصال المُتخَّلَقْ .
3
ولتجدَ غيرها أمعنُ من تفَّرسه
، كمن على المثوبة
يُأجر الطالبُ
، كمن على سؤالهن بلاغةُ المجيب .
4
وليس من إكرام الرِّماد
سواها و مضافة المُسهد
، في العراء حيث نجمة البعيد
، ومن المخاتلة حيث غرابة النار .
... ..
وليس عن مُدرك
سوى شفاعة القول بمثله
، ما به قد كان من حزاقة المُفكر
، وما صار عليها من مضارعة العمل .
5
من مسِ ما لحق
ما يتبعُها و الخطوة ُنحو حتفها
، ما يرسلهُ والطير ُ لرأسه
من نكاية المقصلة .
6
أكونُ دون غيري
، مثليِّ به لو عن فضل ٍفلسفةُ وجودها
، ما كان من مقارعة حجةُ الباطل
، ما أضحى من ضدها كما لا يُعرف
من دحضه زيف حقيقتها .
... ..
ناقصٌ بها ليكّمله العقلُ
، دين على معقود عهدها
، عليها وما تجنى سليقة العفوية .
7
ليس من الحصافة
ما لم يكن في الحسبان
، ما صاره بعدها لتدقيق البصير
، كمن على التدبير حاجة الضرورة
، كما عن المُخترع فرية المُجدد ْ.
8
خاويةٌ على عروشها
الصيرورةُ قبل التَّحولْ
بعدها او كذلك ما لايأمن
الجنة من نسل ادم .
... ..
في الأرضِ
كمن هو السماء
، في الطِّين كما هما في إمتحانِ النَّور ْ.
9
كثيرُ من القسوةِ
قليلٌ من قهوةِ حواء المُرة
، في اللِّيل والغربيين
، في المنفى حيث لا سقف لبيتهما
بعدها .
10
فتنةٌ تطلبُ الجسد
، جسد يمعن ُبه النظرُ للفتنه
، كذلك اعتكافً الرفض على القبول
، كذلك مشيئة المريد على الشهوات .
... ..
من البردِ والحِّرِ والمطرْ
: بيت في الخارج
لا يأوي ضميرهما في جنة
تأنيب المطرود .
11
العالمُ الشاهقُ قبل سقوطه
، المباغتةُ الكاشفة ً
لغوايتها من حدوس المرائي
، كالذيِّ من خذلانِه يستنير ُ
، كالذي عن هذيانِه يعرجُ إليه .
مُراجعَةُ الدَّرس
1
رأيتُ كل شيء ،
هُناك حيثُ لم يكُن
خلف الحجابِ حُرَّسها
، لذلك ما علِّيه قد أفطرت به سعادتي ِّ
حينما عن نصيبها في العيش
قد صامت .
2
نفذ ولم ينفدُ
، او هكذا بالغلس ما كان يُريد
: بقايا من مرارتها والمدينةُ
في ليلة الكأس الأخيرة .
... ...
الحية من زعاف ما تسمم
: حياةٌ خارجُ الجَّنة بعد حياتِهما
وموتٌ مجانيٌّ غير هذا المواتْ .
3
لكي يغتربَ البعيدُ
، بهما او ليقترب من حظوتهما السعيدُ
، كما عن المحاسبة ولولة الثاكلة
، كمن عن الأخلاق شفاعةُ الفاسد .
... ..
كلٌ على شاكلةِ السلفي يصدر :
خليفةٌ لنسيان المتدارك
ونسيان لخلافة المُتولي بوجهه عنها.
4
في هشاشة المعنى
، إبصار القابع تحت الشجرة
، الثمرة المرة في بستان المعرفة
والمرأة الوحيدة التي لم تحفظ الدرس
على ظهر قلب .
5
المنيع قيل هوج الرياح
رئة المادح بعد اعاصير المهلك
، في المجلس حيث الشجرة المحرمة
، في القصيدة حيث غفلة الكون .
... ..
تنهى عن فِعله
، بهما أو الملائكةُ بما له
من عته ما ينصحه
: مصلحةٌ تديرُها ومؤشرُ المُبدد
من الوقتِ حتى تمام السوءة .
6
من أوراق الجَّنةِ
يتخلق العريان من حفيظته
، من الحنق كما عن تلافيه
ضرر المحجوب
، كما عن نقصانهما عصيانه
، او هو - ما يكونهما و مخالفة المعهود .
7
هل ليحظى باللهاث
، كما هو والوحوش يركض نحوه ؟!
: ظلٌ من حقيقة الحاذق
، جرحه من الشجرة النازفة
، بعدهُما أو مصباحُ الحقيقة المُنير .
... ..
العداوة بينهما وإبليس
:فتنةٌ من إغواءٍ
، ودرس لما فاتته ما فاته من درس .
8
من حظوةِ النادمِ
، ما لم يكن بحسبان المُتدبِرة
: غوايتهُ له من جنوحٍ طبعهن
، كمن لكتاب المراثي دمعته
، كمن صولة الجائل دوم مآل المُتعثر .
9
من جنونهما العبقريةًُ
: حجبٌ ما بينهما والغريزةُ
، في الكثافة حتى بلل الماء بالماء
، وفي الحنين حتى زوال الظل
في الظل .
... ..
لينسى الله آدم ،
ما بذلك ليحفظ عقوق المطرود
، ما به ليجهش الآن في الأرض
ليل الدنيويِّ .
10
لذاكرة الجَّنة الأخرى
، لامتحانِ الهالكِ من نجاتهما
، لنُوَّارهِا ووعد الحًرة
: دينٌ لحواء على آدم
، وسفر لهن بهما من تكوين العائلة .
... ..
وهناً على وهنْ
، حثيثاً نحوها يتمخضُ بالقصيدة
جبلُ المعصية .
دوافعٌ ومصالح
1
قصةٌ وقد انتهت
، كلامٌ وبكمُ -
خارجَ جنة المأوى
: قد أنوي قوله .
2
وبالحيةِ فيما قبلُ نهايةُ العالم
، مثلها البدايةُ الناقصة
من إخراج المؤلف
، في الحتمية من تخلق الواهي
، كحجةٍ لا يدحضها زمان المكان
، او كالحسرةٍ لا يدركها أوان الموت .
... ..
متشبثاً برأيه يلوي عليه
، ما يشي خاملاً باليقظة
، ما يشمل بالستر عري اللحظة الكاشفة .
3
ينكرنه الكائن في هجرته
: لغةٌ مشتركةٌ تنكره في مسافة الحنين
، بنيهما البلادُ والبلادْ
استعارة لتذويق الحنين بالألم ْ.
4
في ضياعه يبحث عنه
فردوسهما المحفوف بالظلمات
بما يعرب عن حقيقة الحرية
بما يسفر عن غلواء الحدس .
... ..
الهجرة قدر الرسالة
، العصمة قدر الوجود .
5
من صليب المنفى
، من مرارة لواعجِ المطرًود
: كما بها لا يحلمُ بالعودةِ
، كما على المذلة لا يجرأ على تكرره .
6
ليست الواقعة
ولكن الموقف منها
اللعب لصالح الورق
، والخصم كالمحكوم بنكوص الضال .
... ..
يدعها او ما يزجره
: عقوبة المتفقة من عقوقه
ومصحف المتوكل من هول الرؤيا .
7
كمصحفٍ ما يُرى
، كهمز ِمنْ يُلمزُ بمعدنها الخسيس
، كما لا تطلبُ ما لا يريدها
، كمن عن حصانةٍ سترُ المجذوبة .
8
الذئبُ لنعاجه
، البرية ُبهما لمعية الرب
:دم يسفكُ لضحية المنذور
، لوجودها والرجراجُ من عته البصيرة .
... ..
ليحلق خارج السرب
، ليبقى على حلمها بفردوسه المفقود .
9
لما تفعل ما تنوي
، ما لم يحدث بعدها من ندمك
، وقتك الضائع من تعويضها
، ما تجني من ثمار الخائب
، ما تحمل من وزر الملوك الهارب .
10
ولك عينٌ لدوافع ما يرصدك
، من رقيبٍ لعتيد ما لا تسعى
، ما يهلكُ من نوايا ما عنه تتستر
، ما بكما عن مغفرةٍ لا يشملها عودتك إليكما .
... ..
كأن من حنانٍ
عناية ُالسماءِ لصكُوكِ غفرانها
، كذلك كأنما هي ما تبقى على عهدها
على الكبرياءِ في ضيم انكسارِكُما .
11
لا يظن من مصلحة ما يستمر
، لايضن من تفسيرها
بما يحول من اثر الخطوةِ في البحر
، من لغو المحو في البهو
، كمن عن ملهاة انصرافها إليها
، في الكيد حتى لؤم نكاية الغريمة .
12
كما عن المرايا لا تبدون
، كما عن عريِّ ليلهن
من لوح قدر المحفوظ
، من معاشِ لسترٍ في غربة السؤال
، ومن ندمٍ في الطريق من سقوط ورق التوت .
... ..
كما يخلقه
، كمن عن طينٍ نورها من فضله .
الحَقِير
1
أهدى بكَ لو لم تغويكْ ،
سبيلُها أو مذاقُ الفاحش
، كما لا تنوي ما تكونْ
، كما للبعيد عنها منافحةُ
هذا الضررْ .
2
إنها في الطريق وبه
عمّا هو لا يستحدث من عدمي
، عمّا من وجودها تاريخ الماجن
، في السهو حتى حجاب الكفيف .
... ..
وليكن عن التقدير
ما كان من شقوة المُتشفي
، ما عنها وله كفايةُ القياس بغيرها .
3
باضطراد الكثيف
وعدك لك بغير ما تظفر،
، بهن ما يصدفُ لما تلوي حدسها
، في المغامرةِ بغير ما تبقي
، وبالحنين لصورة القبح المجردة .
4
وبعدما يتبعه هناك
، هنا والحياة لوسوسته تكون
، في الصدر من قفص المتحررد
، عنه او صيرورة ما لم يكن إلاَّ عنه .
... ..
من حقارة ما يُضمر
ما أضحى وقرافة ما يحب ولا تعيش .
5
للعميقِ من فداحة ما تجترح
، للغائر مم به تضربه الريح بنرد حظها
، حظره من غيبة ما ينوي
، بمن هو ما يدركه من فوات المُراق
، كأنها عن سبل ما لا هداية لها
كأنه من نزر ما لا محيص الأَّه .
6
وكان من خداعة الضال
ما كان من فتنة المُضلل
: ظلٌ لغواية ثمار الحظوة
، وظلمةٌ لقبر حياتهما المفتوحْ .
... ..
ولهما في المراوغة
ما يظن عدا يوشك حقيقته
، عدا ما يكابرُ جرح ليله
، وحدها والعاشق في مجاراةِ الأليم .
7
ومما لا يدع ُمجالاً لشَّكهِن
بحثها عنه في نافلةِ ما لم يقل
، ما به يفَّكرُ والسؤال عمّا ينقصهن
، في الجنة حتى عودة الروح للجسد .
8
من معايرة المُختلف
مغايرة الطقس لسياق ما يدل
، وحدها و المُكفِّهر من رغبة الحاجة
، غيره والمضطرد من مجون العاصفة .
... ..
عندما عن تاريخٍ يكونما
: يصيغه ما يتجاوزهما
او مقاربة المتحول .
9
كأنها من المُصادفةِ
، أو هما بها من خلودها
لمرير ما لا يُعاش
، مثلما لا دافع للشكِ
سوى باطل اليقين
، سواهن في المعاظلة بتدليس إبليس
، مثلما هي في اللَّحظة
حتى قيامة العابر .
10
للأبد نحوهما الفخُ
، لهاويةٍ او تكادهما لولا ما يتضرع
، بالحنين إلى قداسة حنينه
وبالنجوى لنقاء عرقها الدساس .
... ..
ويذكرُ من نسيانها
طريقُها للخروجِ من جنة تأويله
، كأنه مثلما دخلَ يخرجُ
كأنها مثلما تلوي تُردْ .
11
وبه لها كيدُ ما أسلفت
، لهُ الفضلُ فيما هو لا يبرم ُالآن
:غوايةٌ من فتنة خداعها
، و غفرانٌ لتوبة عصيانه .
البدايةُ والأخير
1
نورُ الله في عرشه
، الملائكة بحمده تسبح
، الرضا يشمل الكون
: خليفة يعمرها بالحق والصلاح
وسكينة بعرفان قدرته تتقطر .
2
قبل ان يرتق الفتق
،دون ام يكف عن المناغاة
: الشجو على غضن المثمر
ماظله كذلك رغم تواتر المتقلب
، ما اضحى بعدهما من صنيع ما خرب .
... ..
من أصلها لا تَعرِف أكثر
، من الأصل لا تعرف
شتان ما بينها وسور الجنة الشاهق
، شتان بينهما والهرب بما يَختلج .
3
ماثلٌ لعيان ما لا يُرى
كما عنها والرؤيا يفصحُ
، كمن عن الجارفِ يمسكُ بتلابيب الفراغ .
4
ما كان ليخطئك السهمُ
حتى في مقتلِ الغزالة يصيبك
، مثلما عن شواردها طرائدُ العاشق
مثلما عن حقيقةٍ دافعُ الدامغ .
... ..
رزقٌ يبحث عنها
،رزقٌ يبحث عنه .
5
مقابل الخصُومة
لا يعُرف بالضدِ غريمها
، بهما كيفما قد لايتفق
، كيفما يُؤخذ على غدرٍ
ما يُؤخذ منه ولا يعطيك .
6
قال الرب
-ليكن نور
فكان كذلك بعدها
وتوترت بالمشيئة ما اراد
، غير انه – الخليفةُ من بديعِ ما خلق
، غير انها – الخليلةُ من بديعِ ما حوى .
... ..
قبل نفخ الصور
، بعدهما من علاماتها – القيامةُ
: في البداية نحو بداية الأخير
الأولُ في ازدراء الهول
، و الابقى في تمحيصِ المنسي .
7
في مبالغة المدهش
غيره يفعلُُ لولا ما تُخفيه
، عن خفرٍ لولا سؤالها الآخر
، عن تماسك لولا تصدع ذاتها المُتجردة .
... ..
قصاصٌ لجُنحة الرائي
، افتتانٌ لغواية النعمة .
8
فيما عن المثوبةِ
بلبلة لِسان الفصيحة
، فيمن من الزلزلة قيامة ُقمر الطين .
حاسدٌ يقدِِرُ عليه
1
أيُّ بدايةٍ ؟!
أيُّ علاقة ؟!.
الحقُ فيما اختاره المنطقً
، والصُدفة في طريقها المُلقى علِّيه .
2
إبليسٌ يحسدُ آدم
، الطين في تخلق ليلهما الخصوصي
، من دسم الحكاية نديم
نادل الجنة السكران .
... ..
خلودٌ لمُلك الغوايةِ الباذخة
، صعودٌ لفوهة الهاوية السحيقة .
3
بتؤدةٍ من حواء
، على مهلٍ من تكرار المفخخ
، مصائدٌ لمصائب الحسرة
، وندم ٌمن سؤال المانعْ .
4
كيفما كان الكائنُ
يكونها كيفما به ينقلبُ عليه
: كمن رأى القانعُ من رؤيته
، كمن عن كدر العيش مصائر ُ المتبدل .
... ..
مشاجرةٌ لأغصان الرَّيح
، حملٌ على درج ِمخاض المُؤلم .
5
وبعد هبوطِهما للأرض
، وبعد عصمةِ نسيان الكائد
: يضمر ُالبعيد ُعزلة الراعي
مثلما لا رعية لرهقِ قطيع القاصيةْ .
6
في غيرِ موقِعه
، الجرحُ من لمسةٍ قد يطيب
، ما كان مكانه ما أضحى علِّيه
، ما بات مترفُ الوجعِ وجاره جائع .
... ..
غدرت بها كما لا تفعل
،دائماً أو قبله ما لا تريد
: موعظةٌ لا تنفع بها الحاسد
، وقدرةُ لا تضاهيها خورُ الخطوةُ التاليةْ .
7
كُله او مُعظمه
من صنيعها وما يتلافى ضررها
، غير ان الشيطان ادهي،
غير ما يجزمُ انهما الشيطان .
8
تحت السيطرةِ
، قبلها يتمالكه الحنق من العاصفة
، الآن قبل فواتِ الأوان
، المستقبلُ بعد وصمةِ المطرودْ .
... ..
يمسكُ عليه دِينهُ
:ديانُ الهدى لوحشةِ المغفر
سوى الرّب وغيرهما جنةٌ ليست له .
9
جبلٌ يطير
، روح لشر الغيور
، كما عن الماءِ خمود النَّار
، كما عن الرَّعشةِ إجتراحُ المستور .
10
لسيادةِ السيِّد
، لعبوديةِ جنةُ الجيران
كأن من مفارقةٍ ملهاةُ العيش
كأن من عتهٍ مجاراة ُحماقةُ الآخر .
... ..
ويُذكر بالخيرِ ما تظُنه شراً
، و تثمرُ بالشجرةِ المُحَّرمةِ
ما ظَّل ِفي غوايةِ المسكوتِ عنهُ.
11
فيما لا يقدر ً
فيما لا يستطيعُ ردهً
، أخذها بناصِيةِ الجليِّ
ونصوعها من عرجونةِ ِ بيانُ الطَّيبْ .
12
عريانٌ كالخليفةِ في النهاية
، كالبدايةِ وظلُ زوالها عن الجنة
، في الحياةِ من صيرورة التأنيب
، وفي العبث من مسعى الناقصْ .
... ..
هكذا ليلمَسُ ما يُنكرُ
: مُستوحَشٌ لمكامنِ المُربك
وخذلانٌ فادحٌ لسقطةِ الآدميِّ .
تقاليد
1
تقاليدٌ من تقليد ؟!.
أخرقٌ تستطيعهُ المُعايرةُ
، باطلٌ بها يتدلسُ بحقها الناصع
في المماحكة وبها ريثما نضوج الشخصية .
2
غفلةٌ تمررها
، به او لينطلي على المقلبِ الغرير
: مشكلتي لا المشكلة
هكذا حتى امعن في تقاليدها
، هكذا حتى اضمر من خلوة المتجاوز
مجتمع المستوحش .
... ..
كأن يدس انفه
، كأن من زبد القول
ما يلوي بسكينة الداخل
، رهن إشارة الراهن
ما بهما يجزل في كرمه و الخارج .
3
هل أنت هي ؟!
كما انه ليس هي
، كما أنها ليست هو .
4
عقلٌ راجحٌ دونه خيالُها
، كما عن سحرٍ اسودٍ معجزةُ السديدٍ
، كما عن خصوبة أرحامها
ما انقطع من جذع المُنَّبتْ.
... ..
موجةٌ تتبعها الأخرى
، رديفها والظل تحت غيمةٍ
، والفلاة كالهيوليِّ من دبق الحلم في الذاكرة .
5
الصحيحُ من صوابِها
، الكَّفُ من دنف ما يعتور
: حيفٌ من بصيرةِ المُتَّجلي
وأريجٌ من اقحوانة حديقة التابع الخلفية ْ.
6
اللحظة ُضفيرة المدرك
: دجنة المسدل على كتفهن
و الحالك .
... ..
حتى أمسٍ الأول
، حتى هي الآن ليس غداً .
7
كم عن منيرٍ تُشرق
، كم عن حاجةٍ لا تسألك
لشعابٍ من طفولة الأنقى
، ولمضاربٍ من براءة الذئب من دم الخائن .
8
هنا او هناك
، ليس هناك ما هنا
، المعضلةُ في الذي يقسمهُ الرَّب
، والحلُ في الذي عنه قد تتردد ُالإرادة .
... ..
أرى واسمعُ
، استمعُ ليِّ ولا يراني بها احد .
9
ككل شاعرٍ يتألمْ
، ككل من تعلم من المطرود
من الجنة.
10
لا يضع نهاية للقصة
، لا يضعُ الملح في الجرح
، لذلك قد ترهلت بالبداية الجديدة الذروة
، لذلك من النهاية قد صرع البطل .
... ..
كذلك افعلً
، ما تأمرني لطاعة المُريد
، ما يكفني وحاجة سؤال الآخر .
11
يضارعها والآخرُ
، المزيدُ من ندبةِ الطريق
كما لهما يفلقُ الصَّدعُ رجاحةَ السؤال
، كمن عليها تسقط الدعوى من إلحاح طارق اللِّيلْ .
12
ليكن لذلك عند تبريرها
، ما عندهما من تدبيره قدرتها على المحو
، عليهن من الإبصار دون غشاوة الرؤية
، او عن الإمكان من خيبة رؤيا الملك .
... ..
حينما عن مًماحكةٍ
كائن يُسرفُ في توصيفها
، حينما عن الشرحِ مجازٌ لاستعارة ِ
وجه الموت الذابلْ .
الشيطانُ يتحولُ إلى سمكة
1
قبل شهيتها المشبوغةِ
كان بالغديرِ سمكةٌ مغرورةٌ
كان بالجَّنةِ فتنةٌ مُحتجِبة
: كأن على رأس المشهد الطيرِ
، كأن من نزق الشيطان غواية المُستحيلْ .
2
يمنحني الملاك نوره
، يمنحني الطين غلوائها
، مثلما المائعُ عن ختل المقصد
، مثلها والريحُ من مجون العاصف .
... ..
ليسقط في الامتحان
، ما ظنها خلا ما يفتعلْ
كمن يتحور من شبهة الضال
، كمن عن التمعن مساجلة المنسي .
3
جنازةٌ فاخرةٌ
، والقتيلُ يقتلً عندما يمر
، عندما القاتلُ يعتذر ُعن مراسم الدفن
، بالصدفة المحضة حينما تلوي النهايةُ
عن لاشي ء .
4
هل شفيتُ غِليِّ ؟
، وِطرها والليلُ في أواخره
، ما لم يكن سوى ما ظلَّ يحدسُ
عنها والجنةُ حينما في سباتها
تذهبُ بهما للبعيد .
... ..
مرتبكٌ في ارتكابه معاشهُ
، معادها والمحكوم ُبه في الطوار
، بما بهن ما يجنى مسعاهما
والخطوة ُالواثقةُ في الطريق ْ.
5
كيف تبدو السعادة ؟!.
رائقٌ يراها كدمها الأخضرُ
، في سلسبيل قراح ما يطفئ
من الغيظِ جحيمهن الآن .
6
الحياةُ مادةٌ
والموتُ إنقلابٌ شيوعيِّ
... ..
بينما الشيطانُ في الحيةِ
، بينما السمكةُ من تصوفها
في البحرِ لا تطيرْ .
7
حقيِّ وما يغلبُ
: قليلٌ من مُعتركِ المُتشَّعِب
، بعضه أو رقابُ البعضِ
، كلها أو من عليهن تأنيب المُمضْ .
8
البحرُ يتحولُ إلى سمكةٍ
، السمكةُ تتحوُل إلى فتنةٍ مُختالة
، الشيطانُ بما هو بهما
قد يتحول إلى ضده .
... ..
عن كتابُ يتخَّيرُ دمعته
، عما ما لا يسمى عليهن ويُدهش
،كرمادِ الماءِ في الحُرقةِ
كلوعة الغريبِ في قسوةِ التمدن ْ .
9
حيثُ لامحيص
غيرها ونزقُ الملدوغِ
: كلسٌ على غُرةِ الفجرِ
، وثورةٌ من تبَّرمِ المحرُوم ْ.
10
في إستعادةِ رِدةِ المُزمنِ
، في فردوسِ توقها المُفقود
: بيديِّ لا بيدها فقط
يصدقُ ما لم يُرى و يُسمع .
... ..
يخطرُ مًنفرداً بحلولِها
في الفراغِ من تفريغِ المشحُونِ
، أو في الغبار من طلعِ المُشتبهِ عليِّه .
11
لكأنيِّ بها في الجَّنةِ
، لكأنها علِّيها وما تندبُ
من خطوتهِن في مواقعةِ التعاسةْ .
12
أي شكلٍ للبحر ْ؟!
الزمانُ المُستعار ُفي يدكْ
: موجةٌ عاريةٌ في إنتظارِها
ونافذةٌ خضراءَ لعواءِ البراري الحُر .
... ..
ما أوجعَ القرِيحةِ
حينما لا أحدٌ في الجوار
، حينما لا خصوبةَ في الحبرِ
لغموض مراعيكْ .
الشجرةُ المحروسة
1
فيما بعد
من خزانةِ الأثر
: اللهُ في نخاعِ الشجرةِْ
، أما أصحاب الأيكة فيِ الفاتر
من شرك لواعج المطرودْ .
2
كمنطقٍ لا يُقهر
، هي وما لا يزول من على غيرهما يبين
: ما كان عن إلوهيةٍ وقداسةٍ
، ما أضحى من خرافةٍ وتحوقلْ .
... ..
من أرحام القبيلة
من اشتجار دالية الوريف
: لكل غايةٍ نهايته
، كما لكل وسيلةٍ بدايتها .
3
عبادةٌ للثباتِ
من دهشةٍ المُتحَّولِ
، لكأن عن ضعفٍ براءةٌ اختراعهم
، لكأنها من تجديفٍ وسع ما يضيق ُ
بهم والتيه زرعاً .
4
ان أقفَ لا أستطيعي
لذلك بدأبٍ مثابرٍ أجدني
لأجلي فقط أعمل .
... ..
الشرُ من غيري
، ما به لا أحس سوى غطرستي
، سواه – الأخيرُ في الضفة الأخرى
سوى الله في تسيس العقل
: ضرورة لازمةٌ لحيازة الممكن .
5
بالٌ خفيفٌ
وعودٌ طري،
ثم دمٌ طازجٌ لا يتفرق
على كل القبائل .
6
وفق تحَّدرها يجري النسقُ
، التيار وما يهمد به من الحيفِ
، كمن لمن يهوي يافوخُ البلايا
، كمن ليحرسها – الناطورُ من القبرات .
... ..
ندمٌ طفيفٌ
لكوابيسها المزعجة
، لذاكرةٍ مهوشةٍ في الطريق
،كخنجرٍ مغروسٍ في ظهر الليالي
وغدرٍ من محبة ظلالها - الشجرة .
7
لكي تهتم
بما هو قد يروغ عن إمساكها
: الشباكُ لصيادِها – النجومُ
والمجرةُ لأجمةِ الكثيفِ
من ملاعب جِنة السُليمانيةْ .
8
كيفما ليؤخذ في مقتل
مسكها من خاتمة غزالة المُحدس
، حديثهن لها او تاريخ جنونها
بالجنةِ من الشجرة المحروسة
وبالمحجةِ من زقزقة قفصها الذهبي ِّ
... ..
أحتاجُني لكي أوسيها
، لها الفقد وبيِّ التحَّسر
،ما عليها يمضي ليحل مكانها
: نُدبةُ خذلانها الغائر في الأماكن .
9
خلف التل
ما يلّوحُ بهن
، او انهم بعد وعد المطرودِ
على شفا حفرةٍ من النار بالمدينةِ الحديثة .
10
هناك في الطريق الأعرج
، هنا في قطيع الضال
بينهما وأقاصي المنفرد بذاته
وحدها وسيرنادة اللِّيل الأخيرة .
... ..
كخفافيش تحِّوم في اللحظة
، كرقشٍ من تزويق الولادة
: لكنه وما يكونها – حملٌ كاذبٌ
في مخاضِ الأنين .
11
تستحيلُ الأغنيةُ
، لذاتِها تُطلب من الشجرةِ الحريةُ
: هي كما قد تدعو بشرك لها
، هو كما يكون من وحدانية ملكوت الذكرى
رفقةٌ معجونةٌ بطين المتأبلس .
كسماءٍ أولى
1
اللِحيةُ السوداءُ
، الوجهُ المُستديرُ على بدرٍ مُنيرٍ
: آدمٌ كوسامة ِمعراج الخاتِمً
كالياقوتة في عرش الكرسيِّ
، كالمروي من تشويقِ حياكة المشَّاءْ.
2
لو عن قصدٍ تداركتهُ
: ما تذكرتها من غابرِ المنسي
، عن الأثر ِمن غبارِ الأبقِ
، كمن عن شرودٍ سيادةُ المملوك
، كمن عن رأفةٍ دخول الوقت في الوقت .
... ..
وليحملني على التندرِ
، ما يحملك على الجدِ في الطلب
: سماءٌ أولى لمنازلةِ معرج اللحظة الماجنة
المختالة .
3
نبؤةُ الأولِ من الأخيرِ
، هكذا هي كما الرسالاتُ مجتمعةً في الخطوةِ
، نحوها او بهما لمعراج المحدث
عنه من غفران ذنب التائب .
4
وليظنَ لخيرٍ غيرها
، غيرهما لو يحكمُ الرمية راميها
، في المقتل حزر طرائد المتصَّوف
، حزر بنات أفكارها في لغو اللغات
او من المشيئة قبل فوات أوان المُتدبر .
... ..
ويقول من زعمه خلا ما ينافح عنه
، خلا ما يتبصر شكيمة المتولي
، نحوها – المعركة وما تسلف من غواية الحتف .
5
احتاجني هُنا قبل الأخرى
، قبل الذكرى وما تنفعُ دربة المُؤمن
، في العودة إليه قبل العودة إليها
، من رحيل نحوها غير الرحيل به .
6
وكان لأدمٍ ذريةً
ما خلت من قبلها الرَّسل
، وكان من أعمالها ما بعثت لأجلها الرسالات
، كما عن الوعد للنهايةِ يدنو
، كما عن الغواية للمصير يكونه .
... ..
يُخَّيل له أنها كذلك
: يُقدر البرهةَ بما لا يحس
، بمن علِّيها - هو ما يجزلُ من إغداقها وجيزَ ما يعمل ،
ما يفعلُ غير إرادة المعقُولِ
، كمن يسقطُ في هاوية السحيق دونه .
7
عندما الجَّنةُ في التصَّورِ
، عندما الصورةُ من مرايا الآخر
:كالذي عن تحقُقٍ ينشُدها والمكانُ
، في الزَّمانِ قبلها أو مرام ِمحصول الفلاَّحْ .
8
يقصدُ ما لايعني ظلها
، زائلٌ عنهما في الوقت لايدركه
، في السهو من صلاة الغائب
، في الحصافة حتى بلاغةُ الواضحة .
... ..
ليكونَ هكذا حتى يبلغهُ
: كالبنيان من حجرٍ يلقمُ نباحه
، متى عن بطرٍ يظُلهما أو غلواءَ
كبريائه و الناجيةْ .
9
هو بكَ ودونكَ المُحدِث
، في البدعة من ضلالة النار
، في الجنةِ من حلال ما تحرم
، كما عن تزويق هول العابر
، كمن عن أقامةٍ حظوتها بالسعيد .
10
نادمٌ على التجربةِ
: نادلٌ من كأسِ غريمه الأَولُ
، كأنك و ما يثملُ سيان
، كأنها والرائحةُ من تقديرها و الماجنْ .
... ..
يصدفُ ان تكون لسواها
، مثلها - الجَّنةُ بعدهما لدرجِ السماوات
، للأرض من قدرةِ القويِّ الأمينْ .
قِماشٌ جِلديِّ
1
لعينِ الرُؤيا وحدها
، ولها من مرقدِها وحسكِ الكوابيسِ
، مثله وما ليُؤخذ في الصحوِ غفلته
، مثلها لو عن خلاعةٍ معاش لِباس المجنُونْ .
2
كان وقد بلغَ عنه الحنينُ بغيته
، ظلَ و ما يصبحُ على غيرِها ضلتهُ
: الجَّنة ُقبل تفاحةِ الخطيئة الأولى
، الرعشةُ قبل خِرقة العالمِ الباليةْ .
... ..
هكذا ألفيته يتفَّصدُ منه العرقِ
، بالمسامِ من بقايا غواية الأمسِ
، بالأدمةِ من حنين الُمتجرد من عقدة الدثار .
3
يُغطي حجابه محجوبها
، كقرنِ الشمس في قيلولة الإلهة
كمرارةِ الثمار في فاكهة الحقيقة .
4
هُناك في الدركِ حيث يكمنُ
، هنا في القبو
حيث تُدس لها المكائدُ
، قبل وقوعِ الفأسِ في الرأسِ
، و بعد نزول الوحيِّ على حاطب اللَّيل .
5
وليس للغطاءِ سوى غشاوتها
، ما بها لا ترى غير ما يكف عن رؤيته
، ما عليه من يبصرُ غير تبَّصر الزاهدْ .
... ..
وللحقِ أدركني قبل فواتِ الأوان
، وللرِّيح أجادلني حتى لا يقنعني منطقها
، كما هو عليها و المكان
، كما هي به و تبرم المُزمن ْ.
6
يدلكُ من مُتسخٍ رهجها
، يغمرُ من فيض ٍحلك ليالها
، كمن عن الطبقةٍ يرتقي بالطبقة
كمن عن الحظوِة عُري ما يستر حالهما .
7
يكفُ عن الوجيب نبضُها
، كلَّما عن المواجعِ تمعنُ الذكرى
، كلَّما عن العقوبةِ يمعنً التحَّسرْ .
... ..
بدليل لذلك وليس مثالاً
، مثيلُ الذي كانه يستحيلُ
، وفقد الذي أضلهُما لا يعودْ .
8
الحيوان ُبجلده
، ما ينفد من الهرب غيرهما
، غيرها – الحرباءُ كما يتَّبدل الخطبً
، كما تمعنُ في ازدراها المصيبة .
9
قبل تُكمل الدورةُ
، قبل أن يقعَ المحظورُ
: تقيمُ في المضافة نُزلُ الغريبِ
، تبقى على الأواصر معركةُ الأسلوبْ .
10
في الكثيفِ من لغوهما
، في الكلام ِمن نسيانه
، قال آدمٌ وقالت حواءْ
، فسار بجًّنة المطرودِ في التيه - الرِّكبانْ .
... ..
يحفظُ الله ما انمحى
: جِلدٌ في جَّنةِ الشوكِ يتقَّلب
، ووجدٌ في التَّصوف يُصدر بهما
عن مرقد الولي ْ.
11
ماذا لو لم يكن كذلك ؟!
، لذلك ما عليهما قد تخِّلفَ عن الرَّكبِ
بالقافلة من حداءِ قمرِ الطينْ .
12
من مخبرِ المُتظاهرِ
، من معدن الخسيس
، كما لا يعرف الخبزُ من خَّبازه
، كما لا يُدرك اللاحقُ من سابقه .
... ..
وهكذا من غيضِ ما يفيضُ
بعضٌ من كلِ ما تزعمُ
: هي والحَّية والشجرةُ من عري الخليعْ.
الحقيقة
1
كل شوقٍ لا يُعولُ علَّيهَا
،كل لقاءِ لا يسكُن ُفي أضابيِر نسيانه
: ما بها ليمسخ َتعاليمها - الأولين
،ما ليقوله غير حياء حواء
، غيرها - ادم ٌمن غِيرةِ الحَّيةْ.
2
لم يكن آدمٌ هُناك
، غير أنها حواءٌ أخرى
،كذلك ما لم تقُله بالكاد روايته
كما للأقارب دالة المغزى
، كمن عن الأبقى مكوثه
حتى عودة المطرُودُ إليها .
3
وبك ما يزالُ الحنينُ
، الأنينُ الذي أوجع جناح السنونو
، الرِّتاجُ الذي يصَّرُ كلُما طارق ٌيحطُ
على جنَّة التأويل .
4
لوجه الحقيقةِ العاري
، لقناعِ اللؤمِ المُضمرِ
في السريرة من تجهم العابس
، وبالفؤاد من سويداء ما عليه
يكمنُ ضعفهن البيِّن .
... ..
رصيفٌ لوحدةِ ذواتهن المُتهشمة
، لجهاتِ العالم الأربع
، ولوجهته صوب بئر حرمانه
من تعاسة المضلل
من مسعى الخيبة .
5
ليتم نعمته عليك
، ليسدي جمائل ما علِّيه قد تسلف
: إجابةٌ لقبول الطلب
، و نعيمٌ خالدُ لفردوس جَنة المأوى .
6
غائبةٌ في تعددِ صُورها
، متجليةٌ بوِعيها في إجتماعه
: ما عليه - تغسل عن كل شيء وجهها
، معقولها من توَّكل ما تلوي
وجموحها لمضمار تبصّرها الأَرعنْ.
... ..
هكذا لصيرورتها ما تزعن
، غليلٌ من تشفي خُضرةُ النور
، وقليلٌ من تفاقم المُتراكم من حضرةَ
المعاني الجديدة
7
في أحراجِ المُحرجِ
، في إلتباسِ الدَّغل بحقيقتها
: الجنةُ كما لا تتعودً
، والضلع ًفي اعوجاج تفقه المتعَّجلِ
من أمرها .
8
متعارضٌ من الكذب والوهم
: سرابٌ زائف من الحيرة
و شكٌ ملتبس بأكذوبة الوجود .
... ..
الشيء ُعلى حقيقته
، اللغةُ في الحيل كأنها هي
،كما عن مطلقٍ بليغ ُما عنها حماقة الحياة
، كما ضالة غرابةُ قياس الضال .
9
تحاولُ المنطقَ
، تحاولُ الإعتياديِّ من طبع المهُول
: الجَّامح ُمن زبدِ البحر
، كالذي به ما يحرثُ من منامه
غزلان أوهامه الحالمة .
10
المُدَّنسً في مكمن العميق
، المًتجَّرد ُمن الإفصاحِ عنه
، المحفورُ بوشم الغائر
، المبذول لمقارعةِ خطبها الجليل .
... ..
للمطرودِ عنها الحقُ
، للباطلِ ما بها من تدليسِ
المُنصرفِ لحال سبيله عنه .
11
إلى ما لا نهاية
: الأرضُ مسطحةُ أو كرويةٌ
، في المنطقِ وما فوق العقل
، في الجنة بعدهما بما قد جنى المُطرود علَّيه .
سِفرُ التكوين
1
بأحابيلَ أُخرى
يغفلُ الكِتابُ ما لا يذكرهُ الراوي
هكذا يقولُ :
(رايتهُما عُريانينِ من الحقيقةِ
في سفر التكوينْ "
،كأن يداً تمسكُ بيدٍ
، كأن لساناً يعربُ عن لسانٍ
، وهو الذي بهما لا يكاد يعرفه
، وهي التي من محبتها لاتكاد بها ان تنبث
بأسرار ملاكِهما الحارسْ ).
2
عندما عن التحقق
تأخذُ في إطنابِها المُقدمةُ
عندما عن الطيَّنِ إحتمالُ تخَّلقه الأخير
، عندما عن النحلةِ في شبق الحديقة
من تحقق غوايتها برحيقها الذهبيِّ .
... ..
من عري لباسه
نقيض حقيقة المُضلل
، من شبهة البيَّنِ نصاعة إستعارةُ
ترميز الواضحْ .
3
لكأنيِّ لا أكادُ استبينُ ذروتها
: الفقرةُ التاليةُ من صفحة المصفوعِ
، الصفحُ من استدارةِ شمس ليلهنا
، و بزارها لتوهجها و المؤنس
من ظلمة الموحشْ .
4
ليرى الله كل مرةٍ ذلك حسنٌ
، لتأخذ من بدعةٍ خليقة بأبهةِ المشهدْ
او هو ليكونهن – من وعدٍ قمينٍ بجمال الصناعة .
... ..
لكَّلما عن تدبرٍ
تبَّصرُ عِبرة نهايته
، لكَّلما عن موعظةٍ فحوى الغامقِ
من ظلالها في الجَّنة الموعدة .
5
منذ بدأ الخليقة
، منذ السيرةَ للأنبياء بُعدهم
: الطوفانُ لنذير المعتصم بالجَّبل
، والمتدارك من تمويهها خبيئةٌ
لنور التكوينْ .
6
ليكن نورٌ على نورٍ
، ليدعوه – المسمى بإسمه
، بإثمها الأرضُ ما تكَّونُ اليابسة
مُباركةٌ بما تقَّدسُها هنا وألان
في اليوم السابع .
... ..
عليكَ اللعنةُ لما فعلت
، لما عن شكٍ تنطلي عليها حيله
، تلك المزوقةُ بمكر المشيئة
، ذاك القائمُ بمصيدةِ الآخر .
7
يقتنصُ من فضلِ النَّور
لعدمها كينونة التخلق
، يتّلونً من طبقةِ علويةٍ لأخرى
، شأنهما وياقوتة العرش في الكرسيِّ
، ضالتها و النطفةُ في سبيل الراشد .
8
كما لا أكونه
: مصيري من تقديري
، وهو : أسلوبي لمعركتي الأخيرة
مع العالم كله .
... ..
يبلغُ من شقوةِ المقصد
، ما لا يخطرُ بتوجس الرائي
، ما به لا يزر نار الإبراهيميِّ
، وما لا يدعُ طريقه لكتمان السبيلْ .
9
من العمل للأمل
: روح الله ترفُ على الوجود
، كذلك ليفصل بين النورِ والظلمة
، بين السموات والأرض
بين كل طائر ذي جناح والمعمورة .
10
النسمةُ التي في الترابِ
،النفس الذكيةُ التي في البدنِ
، الغرسُ الذي يثمرُ في جنتِه
، والنهر ُالذي يغسلٌ خطايا ما ارتكبَ الآدميُّ من إثم ْ.
... ..
أعظمُ من ان يُحتملٍ
، كالرّبِ أعرف بالخير من الشِّر
، بالشجرة حيث بهجة العين
، بالعرقِ حيث ما يخبزه من كفاحُ الجبين ْ .
مقاييس
1
يختّلُ من إقامتهِ عِيارُ المُقاس
، في حلولها بالهباءِ او سرنمة وحدة الكائن
، كما على ميزانُ الراجحِ
كف المائل من زوال الظَّل
، كمثقال ما يزنُ خُرافةُ القائل
بحياة الموتى بعد دفنهم .
2
المنطقُ
، الحقيقةُ
، والقواسمُ المُشتركة التي بيننا
: هذا هو أسلوبي
وهذي هي حياتي .
... ..
الثعبانُ الذي في الكأسِ
، الترياقُ الذَّي في الشجرةِ
كما لرائحةِ المُروجِ دالةُ الغِوايةِ
، كما لخيانةِ النَّصِ سِياقُ المُختَلفْ .
3
إذ يُرزق ُمن شبِيهها
ما بها قد يخَلقُ أربعونٌ لصاً
،- في المغارةِ من وحشة الكالحِ
، أو في الهوى من كلفِ الأليفةْ .
4
قاعدةٌ للمُشاركةِ
، مبادرةٌ لجرأة المُعلَّنِ
، بهما كالهائم بكآبة فجرهما الشاحب
، او هو ما لهما كالمريرِ
من نشيجِ نهاية المأساويِّ .
... ..
كأن عن منقصةٍ
عورةُ الخطوةِ في قلبِ الطريقِ
، كأن من أثرِ في المرآةِ
ما يفِيضُ بروح المرائي
من سلاسة وجوم المُتسلسل ْ.
5
جيبٌ ينُفقُ من غيبْ
: مقياسٌ لرسمِ المُستحيل
أو عُهدةٌ في رقبةِ الدائنْ .
6
لا يُفسدُ ودهَا والقضيةُ
، لا يُبطشُ والمديةُ في ظهر القادرِ
، حتى عن الوقت ما يخاتلُ تدبيرها
، حتى عن النًزل إغداقُ المعُتذر ِعن ذكرها .
... ..
فيما حُجة الباطل من لبسه ؟
، فيما لغو المُبهم من وضوح ما يرتئي
بالنسيان تقريره ؟!
7
كل الذي فوقَ الترابِ
، كل الذي هو تحته
: حينما هينٌ قد يصَّحُ مِنك الوَّدُ
، طيعاُ كالمعاني الجديدة
بما قد يتجلى بدثارها و القديم .
8
لا قاعدةَ للشاذِ
كما لا إزاحةَ لمركزِ الهامش
: كمن عن المُعجز تكلسُ الدَّبِق
، كمن عن الخُرافةِ صياغةُ الواقعيةْ .
... ..
اجل لقد غفرتُ ليِّ
عندما عن خدرٍ قد تجاوزتني
، آهٍ كم أضحى عليِّ ان أوجهِني في المُنعطفِ
،اكثر من موتي الربيعي الآن
في جنازة الأملْ .
9
الترتيبُ للأخيرِ
، الأولُ بعدها والصفرُ مباشرةً
، الصقيعُ لعزُلتها و مقاييس التالي .
10
تذكُرني بالخيرِ
مآثرُ الفقيدِ من ذكراه
، ينفعني بالناس ما صارنيِّ
عدا ما يتلفها بخلوة المنبوذ .
... ..
كذلك عليِّ هينٌ
، لذلك ما استحالَ إلى غيرها
: شكيمةٌ لا تبلى وطقس الغرير .
11
مخبرٌ من مظهرِها
، ظاهرٌ على الرِّدة
اعتكافها والدَّيان ُمن حنفيةِ المُتجلي .
تعادُلِية
1
من مداهمةِ المُوحشِ
سريرةُ نهايةُ الطَّيبِ
، كأن عن البِدايةِ مُخاطرةُ المُنجزِ
، كأن عن روايةِ الجريمةِ
مثوبةُ الراوي الوحيدْ .
2
هدفي من أهدافي
، في المرمى كفرائصِ القنَّاصِ
، او من طرائدها
كمنقصةِ حظها العاثر ْ .
... ..
هل تحققَ ما كاده
أو عن المحاولةِ لا يكف ؟!.
مثلما لا يُجارى من الحظوةِ
من يتلكأُ وحذرُ الطريق
، ما بهما ليسقطَ من حالِقٍ
ما كادهما قبل مُغادرةِ جَّنةِ المطرُودْ .
3
واحدةٌ تعدِلُ بأربعِ زيجات
، على مأذونها أو منديل الوردة
، على حُمرةِ الشفقِ
او صريرُ رتاجِ المغِيب .
4
يجوزُ أن تكون عداها
لو عنها هديلُ الحمامةِ
بياض ُنوايا السَّاحةِ
، لو عن الألفةِ ما تواثقَ علَّيه
من عهد صبابةِ المُحب .
... ..
من تدرج ِالمُتعادلِ
، عيار ما انفلتَ من آمانِ الجماعةِ
، كأنها ما عنهُما ليلةٍ وضحاها
، كأنه ما برفقٍ ما قد أبقى بتالفِ ما لم تهادن .
5
لم أقُل أنني قد أحَّنُ إليها
، هكذا دون معايرةِ الفارقِ
:كان غيابي حضورها بيِّ
، كأني علِّيها ما تكون
أو أنها - قد كادت بها ،فجأةً ضدها
من جديدْ .
6
حينما تكتملُ الصورةُ
يكتملُ بهما الشملُ
: البدرُ الذي يستديرُ عن وجهها
، البستان ٌالذي للقبراتِ يمعنُ في الزقزقة
، و الذكرياتُ التي لجَّنة المطرودِ
تذهبُُ في إجترارِ ندم الثاكلة .
... ..
ليس عن حرصٍ
لما يكون في الحرز من صونها
، أو هو - من نكايةٍ ما أضحى
خلا ما يمعنُ في تقدير مصيرها و المنافق ْ.
7
ليُلتهَم ِ– كأنه النَّارُ
هشيمها من خرائب الزاوي
، على عروشها ما يهلكً بهما
كابرٌ عن كابرٍ في الممالكْ .
8
كغرابِ البّْينِ
: الشؤم ُالمُتَّطيرِ بحدائه
، الراحِلةُ وما أهُلكت في الرِحلةِ
، السفيرُ و يمعنُ في سفرِ اللَّيلْ .
... ..
بميزانِ العقلِ وحدهُ
، بمعادلةِ المُغايرِ لخبيئةِ العاديِّ
: يبقى ما ينتهي ببدايته
ويذهبُ لجحيمه ما يأتي على استمرار
ما هو – ما يعودُ إليه .
9
يضارعها ما يشتبهُ
بذلةِ سليقةِ اللِّسان
، ما بالنطقِ من سلامة عيبه والموصوف
، ذلك الذي هو – ما يُؤخذ على جريرةِ
تلافي الضرر .
10
أحتاجُني لغايةٍ نافذةٍ
، بالجَّنة ريثما عن المطرُودِ ضالةُ ما تسعى
، بعدها أو قبلُهما عند المعادلةِ
في مجادلةِ الرِّيحْ .
... ..
لذلكَ ما لا يظفَرُ
بمعرِكةٍ حتى مُعتركِ النِّدِ
، او بعراكٍ مُحتَدمٍ كصراعِ الدَّيكةْ .
11
أفضَلُ مما لا يكُون
: ما بهما - ادهي مِن مرارةِ مَنْ يقتفي به
فسحةٌ المأمولِ من كرامةِ العيشْ.
سقوطُ آدم
1
كلُ ما تودُ ان تقوله
قد قِيل ،بنحو ما -من قبلك
، ربحُ البيعَ بذلك من غير صك الربويُّ
: درهمُ بألفِ دينارْ .
2
لمرتبةِ المُنحطِ من معصيةِ إبليس
، لحسد المُكابر عن جلاءِ الحقيقة
: جديدُ ما عندها
و الإخوةُ – الأعداء .
... ..
على المثال : الجنةُ والمطرودِ
، على الواقعِ : الشجرةُ المحرمةُ والحَّية .
3
لمنطقٍ جَّن جنونه
، لهلاكٍ أحرصُ علَّيه
و لحاجةٍ قّل نظيرها
: ادرك وحدي معنى ان لا أكونك
في جنة المطرود .
4
يستشهدُ بكرامة المكتوب
، يشرح ُو المُمفتري عناد إمراسها
، على تركَ المنكر ما يحمل
، على ما يرفعُ من حطة الدهر
ما ينزل علَّيهن من وحي .
... ..
لأخرِ ما تُبقي علَّيه
، لأول عهدٍ ينكثً عن وعدها
: لسان ما لايُبقي والمرأة في المرآة من تصور .
5
دون إطنابٍ او إستِرسالٍ
إذهَب الآنْ بالذَّي هو بكْ
، كفى بالمرء وازعاً لذلك فقط
الأَّ يألفُه في الخطبِ كذلك .
6
رشاقةٌ تتحلى بإشراقتها
، دًق بذلك عنقُ التابو المقدس
كيف عن محظُورها استفحلت بالجَّنة
هستيريا الفاحش والبذيء ؟!
... ..
حينما رأيت ضدها
، يطلعُ من غسق دهان وردتها
، حينها من مشرق الروح تدركته
والذي بهما قد سمك السماء بغير عماد .
7
تدبُ بمرقِدها ملساء
، كذكرى تُورقُ عتمةَ القبو
، كوعيدٍ لشبِق الممر المحروسْ
: مثلما لا نجاةً الأ بالتطهير
، مثلما لا طهارةَ للَّنورِ إلأ بالكي بالنَّار .
8
فيما عن المُكابرةِ
نسيانً قبرهِما المفتوحِ
: أضحى عن الجُرحِ حرقة المُتبرَّمِ
من لذعة الملسُوعْ .
... ..
إذ عن صاغرٍ
ندمُ المندوبِ عن عثرته
، حظها حتى من دقيق
إنشغالُ المُوحشِ به .
9
ويلها وما يلقى
باللومِ في الخطيئةِ عليها
، سعُدها لو عن سقوطِ البطلِ
ذروةُ العُقدةْ .
10
آدمٌ لم يكن هو
، أمّا حواءٌ فلم تكن إلاَّ هي
، ما عن ذلك لا يظلمُ من شابهه
كمن عنهما لايُقدح في ركيزةِ المُتحَولْ .
... ..
أُبقي ما يُجزي عنيِّ
: والدي من ولدي
في الأرحام من غيب وحشة الهالكْ .
11
يغشُ الماءُ حليبها المُراقُ
مائعاً في التقَّصعِ كمجونهما
، او هو - مائلاً عن الجادةِ
يسقطُ كالمُؤتمن ِعلى مختبرُ المُمتحَّنْ .
من رحم حواء
1
ذريةٌ تخلفُ نسلُها
، ما بها قد تجلى ، للنهاراتِ
-من سوالف اللَّيل ،
لندم البارحةِ ريثما عن آدم عُجالة الأمرِ
، ريثما عن عِمارة الأرضِ
ثمار الجَّنة الناضجة .
2
ينبوعٌ ليشدخ خريرُ الدافق
، كأن عند ماء الرجل ترائب المُمعن
، كأن في الهرب من لحاقها
ولولة غبار القافلةْ .
... ..
هو ما يشك عداها
، وهي به كما تظن
ما عنهما ما تزمعُ من غائلة غلوائه
الى شطط مزايدة الألفة .
3
قل ما لديك
و أعرب بصمتٍ عن مضارعة
لحظتك الباهرة
، ما يشكل ضوءٌ شاردٌ في التل
: ما يخلط الأسود بخيط الأبلج من فجرها في الحق .
4
لم تعُد حاجاتُنا حاجياتِنا
، لم نعد ما نُريد
، فهل عن قناعةٍ ما تركتْ ؟
كما عن أملٍ ما تقَّدس من فقدِ المرير ؟!
... ..
صورتي كفنان
هي ليس عيشي كبني آدم
، ما بها أعيش لأرى
، مالها اروي لأراني
ما عنهما انشد مسك خاتمة الشهادة .
5
مابين السطور
أوزٌ سماويٌّ يسبحُ في النبع،
ما وراء السدوف رعشةٌ مشبوغةٌ
تلسعُ مخمل اللِّحظة
، ما بين اللحظةِ
أخرى تقبضُ جمرةُ الشَّهوةِ المُلتاعةْ .
6
دمٌ مسفوكٌ قبلك
، على ما أنت علِّيه أو لتسقطَ
من دعاوي الُمستمر
، الأدهى من ضالةِ المسعى
، بما هو ما يخطرُ كهيئة المبتسر
، كالقلِيلِ من تداركِ التالفِ من فسادهْ .
... ..
كما أخبرتك تهيأت
،مثلما بها قد تبدى للعَيانِ رسمُكَ
: وشمٌ غائرٌ في غُرة المُزمن
، وصهيلٌ مُخرسٌ من نزوةِ العميقْ .
7
عيناك في عينيها
، لا احد بذلك في الساحلِ هناك
: محضُ ما تذكرً هِراء ما تتفوهُ
، لو بكَ عن النورِ موجدةُ البحر
، لو بها عن المزاريب همسُ المطر
، لها – حواءُ لو بكما من جَّنة المطرود
تسقطُ ورقةُ ذابلةٌ من شجرةِ التقويمْ.
8
من فاعلِ المعطُوبِ ،
على شجرته -إيمان ما تثمر
، كما هو - من مفعول ما يُؤُّثرُ
سكينتها وبيتُ العنكبوتِ
في هداة الواهنْ .
... ..
كما لا تفعلُ تجدها
: كَّداً من أرقِ المُعَرق
وجهداً مُضاعاً في بندولِ ناعورتها
والوقت .
9
ها هو بها – أو آدمٌ
يتيمنُ جهةَ اللامكان
، الزَّمانُ صُرةٌ في خيطَِ الرَّفيع
، من طرازها وما تجني من فاكهةِ الرؤيا
، ومن هيئته وما يتبدى
من أشباحِ المقبرةْ .
10
مزاجٌ لتفويرِ البُخار
، ردهةُ لمُعالجة الصَّريع
: كما عن العادة مساجلةُ الموقع
، كمن للمشيئةِ نُزال الغريمةْ .
... ..
تمحوُ الحسنةُ
كَّفارتُها و المُتوَّليُّ بوجههِ
نحوها أو ...– حواءُ ، في المُعتركِ
حتى تقاعُسُ الشَّحِيحْ .
ذاكِرةُ العُري
1
عشتَ كما أنتَ
، وها أنت -خارجُ الجَّنةِ
: تعيشً كما تودُ
، غيرُكَ لمِا لا تودُ
، بعدكِ والتجربةُ المريرةُ
لمن هو بخذلانِه لا يخسرُكْ .
2
ربما من قبيلِ المُصادفةِ
، ربما من براءةِ المُختَرعِ
، هو ما عداكَ في النُكوصِ
،هي -ما استعطته بالتصَّنُعِ
من ورباطة ما يجيش بكليكما .
3
كلٌ ميسرٌ لِما خُلق له
، كلٌ مذللٌ للوقوع في الفخِ
، كما المصيدةُ من غوايةِ المطروقِ
، كما لها - المغامرةِ أو شباك صَّيادِ النجوم .
4
في سلم التطور
، في تقليدِ القردَةِ لها
: يتوجبُ المًثولِ للحقيقةِ
مما هو به يتعَّذرُ الحصولُ علِّيها .
... ..
ليكن من اللائقِ تلافيها
حتى ليبقى على المحَّجَةِ
من يتولى عنها ،
كذلك عليِّ محاولة الرضا
، كذلك علَّيها مماحكةُ ما لن يُقنع .
5
هكذا تُرى
: من خِرقةٍ بعدِ الخطيئةِ
، من عُريِّ كامِلٍ قبلُها
، أو بها لتكاد بالكاد تعترفُ
: أنكَ ما كنتَ يوماً و لا كانتْ .
6
لمِا الإباحِيُّ
، أما كان لضوءِ الشمسِ
ان يتسللَ مٌختالاُ هكذا من النافذةِ ؟!
مثلكَ والمشاعُ من حِصةِ الضَّجرِ
، مثلهُا والمبتذلُ
من عُري الجَسدْ .
... ..
ربما لرعشةِ الإمتاعِ
، أو لمتعةِ المؤانسة
، ربما ما يُظنُ خلا ما يسترُ
عورةَ مناظرةِ فِكرُها العبثيِّ البيّنْ .
7
حينما لحاجةٍ في نفسها
، ترتئي أنِ تُحجبَ من مجذوبها
، كما عن شطحهِ وفيرُ ما ظَّل يفتقرُ إليهْ .
8
رغم هرطقةِ الناقدِ
، رغم هلوسةِ البذيء
: كان على الهُدنةِ سلامهما الشامل
، ثم صار على الخليعِ سفورُ الفاقع .
... ..
ليس ليجاهر بالعداوة
، ما يحسبها سوى ضالته
، كأنما عن منقصةٍ
ركاكةُ سياق النَّصِ
، كأنها لو من تَّرفعِها قُدرةَ العفو
عن المُذنبْ .
9
أذكُرني للأتي
، كمستقبلِ النَّارِ من الرَّماد
، كما هي – برهةُ الوجيزِ
، كما عن جَّنةُ المطرودِ بارقةُ الشحِيح ْ
10
ما أريدهُ ويتخطاني لغيري
، ما لغيري في جَّنة شوكيِّ
، ما كان ليظَّل بها كذلك
، ما صار ليُظنَ غير الذي يُطلب ْ .
... ..
خفيفاً لأتعرى ضدي
، كالجبلِ أو ليطير بيِّ هُناك
، او هو – ُهنا نحو ما لا ينتهي
ولا ينفدْ .
11
إختبئي لأبحثَ عنكِ
، تعريِّ واللِّيل بيّ
لأمُعِنَ بكِ في تذَّكرِ خطيئةِ
المطرُودِ من الجَّنةْ .



تعليقات
إرسال تعليق