ديوان : تفاحة نيوتن

  تفَّاحةُ نيوتن 

مصعب الرمادي

تفاحة نيوتن


____________________________

الكتاب :  تفاحة نيوتن
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : مايو 2021م

حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف 

_______________________________ 

*إلى صديقي الروائي المهندس  / عماد البليك
الذي يكتب الجاذبية ويقرأ الضوء في كلماتنا، ويحوّل كل سقوط محتمل إلى مدار من المعنى .  لك قلب الحداثة العربية، وروح الفضاء، وعين الشعر السوداني.

______________________________________

أسوار الجاذبية
ليس السقوط حدثاً فيزيائياً خالصاً، بل هو أول امتحان للوعي حين يكتشف أن العالم لا يُدار بالنوايا بل بالقوانين. منذ اللحظة التي يفلت فيها الجسد من توازنه، يبدأ العقل في طرح سؤاله الأقدم: لماذا نمضي دائماً إلى الأسفل، حتى حين نرفع رؤوسنا إلى السماء؟ .  الجاذبية، في هذا المعنى، ليست قوة كونية فحسب، بل شرطاً أنطولوجياً يذكّر الكائن بحدوده، ويجبره على التفكير داخلها.

تفاحة نيوتن، كما استقرت في الذاكرة الجمعية، ليست سوى استعارة تعليمية اختزلت تاريخاً طويلاً من القلق المعرفي. لم تسقط التفاحة لتشرح العالم، بل سقطت لأن العقل كان مستعداً لاستقبال السقوط بوصفه سؤالاً. هنا يبدأ العلم من حيث ينتهي السرد البسيط: من لحظة الشك، لا من لحظة الاكتفاء. فالقوانين لا تولد من الطمأنينة، بل من الاضطراب الذي يدفع الفكر إلى البحث عن انتظام خلف الفوضى.

الجاذبية، حين تُقرأ فلسفياً، تكشف عن توتر دائم بين الحرية والضرورة. الأجسام حرة في الحركة، لكنها محكومة بالانجذاب. كذلك الإنسان: يختار، لكنه لا يفلت من شروط اختياره. المدينة، بما تحمله من هندسة وسلطات وأنظمة، تصبح تجسيداً مادياً لهذه الجاذبية الاجتماعية؛ ثقلٌ يقيّد الحركة، ويحوّل السير اليومي إلى مفاوضة مستمرة مع العوائق.

في هذا السياق، يظهر الشك الآدمي كقيمة معرفية عليا. ليس الشك إنكاراً، بل تعليقاً مؤقتاً للإجابات الجاهزة. هو المسافة الضرورية بين السؤال وما يُفرض عليه من يقين. الأيديولوجيات الصلبة تفشل لأنها تنسى هذه المسافة، لأنها تتعامل مع القوانين بوصفها نهائية، لا بوصفها صيغاً قابلة للمراجعة. العلم، في جوهره، فعل تواضع أمام الكون.

تداخل الفيزياء بالميتافيزيقا ليس انحرافاً عن المنهج، بل عودة إلى أصله. قوانين الحركة لا تصف الأجسام فقط، بل العلاقات: الفعل ورد الفعل، التأثير المتبادل، الاستجابة. هذه اللغة الرياضية تجد صداها في العلاقات الإنسانية، حيث لا يحدث فعل دون أثر، ولا رغبة دون مقاومة. الجاذبية هنا تتحول إلى استعارة كبرى لفهم الأخلاق، والسياسة، واللغة.

الأنثى في هذا الأفق ليست موضوعاً جمالياً، بل مبدأ جذب. حضورها يربك المعادلات المستقرة، ويعيد ترتيب المدارات. هي ليست سبب السقوط، بل اختبار التوازن. في اقترابها، يتعرّى العقل من وهم الحياد، ويكتشف أن المعرفة نفسها ليست منفصلة عن الجسد، ولا عن الرغبة.

أما الحراس، أولئك الذين يدّعون حماية المعنى، فهم غالباً أكثر ما يهدده. حين تتحول القوانين إلى طقوس، والمعرفة إلى حراسة، يفقد العلم روحه النقدية. النص، في مواجهته لهم، لا يهدم القوانين، بل يرفض تقديسها خارج سياقها الإنساني.

العزلة، التي كثيراً ما تُقرأ كعقوبة، تظهر هنا كشرط للتفكير العميق. نيوتن في عزلته لم يكن هارباً من العالم، بل غارقاً فيه على نحو مختلف. العزلة ليست انسحاباً، بل تركيزاً؛ لحظة يخف فيها ضجيج الخارج، فيُسمع صوت السؤال بوضوح.

في النهاية، تصبح الكتابة نفسها فعلاً مضاداً للجاذبية. ليست محاولة للهرب من القوانين، بل لإعادة صياغتها لغوياً. النص لا يرفع الجسد عن الأرض، لكنه يخفف من ثقلها الرمزي. وهكذا، لا يكون الشعر نقيض العلم، بل امتداده الإنساني: طريقة أخرى لفهم لماذا نسقط، ولماذا، رغم ذلك، نواصل التفكير.

إسبلتا خارج الشجرة 

 I

" إسبلتا،"  ليس في الشجرة، ولا في الأرض، بل معلقة بين الزمن والظل،
ترى الحجارة تحلم بالسقوط، وتستمع للأنهار وهي تُخبرها بأسرار الخرطوم،
والمدرجات الجامعية في بربر والقضارف تتلوى تحت وطأة الريح،
الطلاب كجسيمات تتحرك دون قانون مكتوب،
لكن كل حركة فيها حساب، وكل حساب كأنه أثر الجاذبية على روح،
والأخبار التي تأتي من عمان وقطر،
تحمل وزن السقوط، وحجم التجربة،
إسبلتا هنا ليست مشروعًا فقط،
بل انعكاس لكل محاولة لفهم ما لا يُرى.

II
المدينة كلها تجلس على مفصل الزمن،
تتكلم بالأرصفة والبوابات، وتقرأ نفسها في الخرائط،
عماد بين السطور، يتتبع خطوط السقوط،
وينظر إلى الورق كأنه مراصد للمعنى،
كل مشروع إعلامي أو هندسي أو روائي،
يشبه قفزة التفاحة من شجرة نيوتن،
لكن التفاحة هنا تتكلم، وتخبره بأن السقوط ليس نهاية،
بل بداية لمعرفة جديدة،
والوعي يتحرك في مداراته الخاصة.

III
المدرجات تتحرك، لا يسمعها أحد،
لكن الجدران تحكي حكايات عن قوة ورد فعل،
عن صحافة كانت تجربة، وعن رواية كانت مختبرًا،
عن أنفاس الطلاب الذين حاولوا فهم الحياة من خلال الهندسة،
كل زاوية فيها تجربة، وكل تجربة محاولة للاندماج في القانون الخفي،
إسبلتا هنا رمز للتجربة الفاشلة،
لكنه فشل يعيد تعريف المعنى،
ويخلق شبكة خفية تربط الخرطوم بعمان وقطر،
ويضع القارئ أمام نفسه والفضاء في وقت واحد.

IV
النهر في بربر لا يغسل الدماء فحسب،
بل يقيس كثافة الذكريات،
المدن تتحرك وفق قوانين غير مرئية،
الحروف تتساقط مثل جسيمات،
كل تجربة تتحرك بعكس التوقعات،
الخبرة الصحفية تتحول إلى معادلة،
والرواية تصبح قوة جاذبة،
تسحب القارئ إلى عالم عجائبي،
حيث كل فعل له رد فعل لا يتوقعه أحد.

V
إسبلتا خارج الشجرة، لكنها لم تترك الشجرة،
الذاكرة تحفر في الجدران كما يحفر الفيزيائي في التجربة،
الخبرة الجامعية تصبح مختبرًا للوعي،
كل خطوة تتحرك في فضاء غير مرئي،
كل مشروع فشل أو نجح،
يشكل خريطة للجاذبية الرمزية،
الطلاب كجسيمات تتفاعل،
والأساتذة كحقول قوة،
والقصص تتقاطع مع المباني دون أن يشعر أحد.

VI
الهندسة ليست مجرد أبعاد،
بل قياس لمدى مقاومة الفرد للتجربة،
الصحافة مثل مراصد، تكشف الضوء والظل،
الرواية تتحرك مثل موجة تصادمية،
تترك أثرها على كل القارئ،
المدينة، الجامعة، المشروع، كلهم جسيمات،
كل خطوة فيهم تترك ارتدادًا،
إسبلتا تصبح قانونًا غير مكتوب،
قانون الجاذبية الرمزية لكل تجربة.

VII
الخبرة تتحرك مثل إشعاع،
تترك أثرها في عمان وقطر والمملكة المتحدة،
الفضاء الجامعي يصبح مرآة،
كل خطوة فيه اختبار للتوازن،
إسبلتا ليست مشروعًا فاشلًا فقط،
بل تجربة مستمرة في فهم حركة البشر،
والقوى الخفية التي تربط الكلمات بالأحداث،
بالفيزياء بالسياسة، وبالرواية بالواقع،
كل شيء يتحرك في مداراته الخاصة.

VIII
الرواية تتشابك مع الواقع،
الأحداث في الخرطوم وبربر تتحرك مثل جسيمات،
القارئ يكتشف معادلة غير مرئية،
تربط كل حدث بالآخر،
إسبلتا هنا كرمز لكل مشروع يحاول فهم الحياة،
كل تجربة فيها درس،
كل سقوط فيها بداية،
كل نص فيها تجربة فيزيائية وفلسفية،
والوعي يتحرك كما تتحرك النجوم في مدارها.

IX
المدرجات تتحرك بلا صوت،
الطلاب كجسيمات،
المحاضرات كحقول قوة،
كل تجربة تتقاطع مع الأخرى،
الخبرة الصحفية تتحول إلى معادلة،
الرواية تتحرك كالطاقة في الفضاء،
إسبلتا رمز لكل تجربة غير مكتملة،
لكل محاولة لفهم القوانين الخفية،
لكل معرفة تحاول أن تخلق جاذبية جديدة.

X
السقوط ليس نهاية، بل اختبار للوعي،
المدينة، الجامعة، الصحيفة، الرواية، كلها مدارات،
كل خطوة فيها قانون رد فعل،
كل تجربة فيها تجربة مضاعفة،
إسبلتا خارج الشجرة،
ولكنها تترك أثرها على كل جسيم،
الذكريات تتحرك، القصص تتقاطع،
الحروف تترك أثرها على القارئ،
والفضاء يفتح أبوابه لمن يريد أن يرى.

XI
الخبرة الهندسية والصحفية تتحرك في تزامن غامض،
تخلق خطوطًا خفية بين الخرطوم ومسقط،
بين عمان والمملكة المتحدة،
كل مشروع تجربة، كل تجربة تجربة،
إسبلتا رمز لكل فشل وتحقيق،
المدينة تتحرك وفق قوانين غير مكتوبة،
كل فعل له ارتداد، كل كلمة لها وزن،
والوعي يتحرك في مداراته الخاصة،
لا أحد يمكنه الهروب من الجاذبية الرمزية.

XII
النهر، الدماء، الأنهار العكرة، القط المقدس،
كلها جسيمات ثقيلة،
كلها تتحرك وفق قانون غير مرئي،
المدينة تتحرك مع كل تجربة،
والطلاب، الأساتذة، الصحافة، الرواية،
كلها عناصر في تجربة مستمرة،
إسبلتا خارج الشجرة،
لكنها جزء من كل شيء،
كل شيء يتحرك وفق قوة ورد فعل غير مرئية.

XIII
الفضاء الجامعي مرآة لكل تجربة،
كل خطوة فيه اختبار للتوازن،
كل مشروع فشل أو نجح،
يشكل شبكة خفية للجاذبية الرمزية،
الطلاب كجسيمات تتفاعل،
والأساتذة كحقول قوة،
والقصص تتقاطع مع المباني،
والخبرة الصحفية تتحول إلى قانون،
والوعي يتحرك كما تتحرك النجوم في مدارها.

XIV
الروايات تتحرك مع الواقع،
الأحداث في الخرطوم وبربر تتحرك مثل جسيمات،
الخبرة تتحرك مثل إشعاع،
ترك أثرها في عمان وقطر والمملكة المتحدة،
إسبلتا تجربة مستمرة،
ليست فشلًا، بل فهم للتوازن،
بين الطموح والواقع، بين الحرية والضرورة،
كل صفحة تجربة، كل تجربة تجربة،
كل تجربة تجربة جاذبية.

XV
الحروف، الكلمات، الجمل، تتحرك بفعل التجربة،
كما تتحرك الأجسام وفق قوانين نيوتن،
الخبرة الإعلامية، التجربة الهندسية، الرواية،
كلها قوة، كل فعل له رد فعل،
كل خطوة تُرسم لها تأثير طويل المدى،
إسبلتا هنا قانون جديد للوعي،
كل فعل يخلق مجالًا جديدًا للجاذبية،
والقراءة تجربة فيزيائية وفلسفية،
والوعي يتحرك بلا توقف.

XVI
التجربة لا تنتهي،
المدينة، الجامعة، الصحيفة، الرواية، المشروع،
كلها تتداخل،
تخلق شبكات غير مرئية،
تحدد مدارات الفكر،
وترسم حدود الحرية،
كل مشروع فشل أو نجح،
كل نص نشر أو لم ينشر،
كل تجربة درس في الجاذبية الرمزية للوعي.

XVII
وهكذا، إسبلتا خارج الشجرة،
ليست بعيدة عن الخيال ولا عن التجربة،
كل سقوط، كل تجربة، كل مشروع،
يتحول إلى نص جديد،
إلى جسيم في فضاء الرواية والفيزياء والمدينة،
الحرية نسبية،
المعرفة محكومة بالقوانين،
الحياة انعكاس لمعادلة مستمرة،
والشجرة، الرواية، المشروع، المدينة، والجاذبية، تتراقص في فضاء العقل المفتوح

 القمر  الذي  يسقط في البئر
I

القمر ينهل من بئرٍ لا قاع لها، لا يسقط لأنه يعرف أن الجاذبية ليست قانونًا بل تجربة؛ . أنا وعماد نراقب خطوط الضوء تتراقص على صفحات الهواء،
والأجسام الأدبية، الروايات، المقالات، القصص، تتقافز مثل جسيمات تفلت من المعادلة، الزمان هنا مُعرّض للتشظي، والمكان ينهار على شكل أسطر متداخلة،
كل حركة فعل، وكل فعل رد فعل، لكن الردود لا تأتي دائمًا كما يُتوقع،
إنها تتناثر في فضاء متسع من الاحتمالات، الكتابة نفسها تصبح جسيمًا،
والقمر، بخفته الغامضة، يحرس كل سقوط محتمل.

عماد يشيرُ إلى أن السرد ليس ثابتًا،
أنه يختبر مقاومة القارئ قبل أي قياس فيزيائي،
القصص تتحرك وفق كتلة الرغبة وتسارع الخيال،
القوة ليست دائمًا مرئية،
الزخم الأدبي يولد من تفاعلات غير مرئية،
والأجسام السردية تصطدم ببعضها،
تتحطم ثم تعود لتتجمع في مدار جديد،
والبئر، لا قاع لها، تمتص كل أثر لكنها تعكس أيضًا،
كل تجربة كتابة تتضاعف، تتناثر، وتعيد تشكيل نفسها.

القوانين القديمة لنيوتن تتقافز بين الأسطر،
الأول: الجسم الساكن يبقى ساكنًا، والحركة تبقى حركة،
لكن في هذا الفضاء الأدبي، السكون وهم،
والحركة اختيار،
الثاني: القوة = الكتلة × التسارع،
هنا الكتلة ليس فقط وزن النص،
بل مقدار الانفعال والحمولة الرمزية التي يحملها،
والتسارع: سرعة تأثير النص على القارئ، على المجتمع، على الفضاء نفسه.

الثالث: لكل فعل رد فعل،
لكن هذا الرد لا يرد في اتجاه واحد،
إنه يتشظى في أبعاد متعددة،
يخلق فضاءات موازية، نصوصًا غير مكتملة، حوادث أدبية لم تقع،
والقمر في البئر يبتسم لكل رد فعل لم يكتمل،
لكل سقوط محتمل لم يحدث،
لكل حركة لم تترجم إلى معنى ملموس،
إنه شاهد على معادلة مستحيلة: الحرية داخل القانون،
والإبداع داخل الجاذبية.

عماد يكتب على الطاولة، والحبر يلتصق بالهواء،
كل كلمة جسيم، كل جملة قوة،
كل فكرة طاقة مختزنة،
والقمر يراقب، لا يسقط،
يبعث ضوءه على كل حركة غير مرئية،
ويخلق مسارات بديلة للمعنى،
كل سقوط أدبي محتمل يتحول إلى قوس نور،
كل تجربة نقدية تصبح جسيمًا مضيئًا،
كل أثر للحياة اليومية يترك انكسارًا في فضاء النص.

البئر تتوسع، القاع يختفي،
والأدب يتحرك بحرية،
يتحدى السقوط، يحاكي الجاذبية،
يحمل في داخله قوانين جديدة،
قوانين لا تُدرس،
قوانين تُحس، تُعاش، تُكتشف في كل حرف،
كل جملة تحمل صدى الحركة،
كل فعل إبداعي يولد رد فعل في النصوص القادمة،
وفي عوالم القارئ الخفية.

القمر لم يسقط،
ولا البئر تمتلئ،
إنهما رمز للحركة المستمرة، للخيال الذي لا يعرف حدودًا،
للأجسام الأدبية التي تتحدى قوانين الفيزياء،
لكنها في الوقت نفسه تتعايش معها،
تتفاعل، تتحرك، تتصادم،
تخلق مدارات جديدة للمعنى،
وتثبت أن كل سقوط محتمل يمكن تحويله إلى ضوء،
وكل قوة يمكن أن تصبح حكاية، وكل حكاية قانون.

عماد يضحك بصوت خافت،
نحن نرسم مسارات للأجسام الأدبية في الهواء،
نختبر تأثير الكلمات على الزمان والمكان،
نقيس قوة الرغبة، كتلة المعنى، تسارع الخيال،
كل نص يصبح جسيمًا، كل تجربة أداة في مختبر كوني،
القارئ يدخل الحيز، يتفاعل، يقيس،
لكن لا أحد يسيطر على النتائج،
كل شيء غامض، كل شيء حي.

الفضاء الأدبي ممتد بلا حدود،
المقالات، الروايات، الصحف، القصص،
كلها تتقافز، تتصادم، تتحد، تتفكك،
القمر يضيء كل تصادم،
ويعلمنا أن الحركة ليست مجرد قانون،
بل تجربة،
كل سقوط محتمل يمكن أن يتحول إلى فكرة،
كل رد فعل يمكن أن يولد عالمًا جديدًا،
والأدب يصبح مختبرًا للحياة،
والقمر شاهدًا على كل ذلك.

نيوتن هنا ليس مجرد عالم،
لكنه رمز، شخصية، طاقة،
نقرأ قوانينه كما نقرأ نصوص عماد،
نختبرها، نعيد تفسيرها، نعيد ترتيبها،
كل فعل يتحول إلى تجربة،
كل تجربة تتحول إلى نص،
والبئر والقمر يتحركان مع كل فعل ورد فعل،
يتشابكان مع كل نص، مع كل قراءة،
مع كل تجربة نقدية، ومع كل حركة إبداعية.

القمر ينهل من البئر،
تتوسع حركته، تتداخل مع كل جسيم أدبي،
الأحداث تتشابك، الشخصيات تتحرك،
الزمن يتحول، المكان يتغير،
والأدب يصبح قوة حية، تتفاعل مع كل شيء،
عماد يكتب ويبتكر،
نحن نراقب ونتحرك،
نحسب الكتلة، القوة، التسارع،
لكن القمر يعلم أن كل شيء ممكن، وكل شيء حي.

القمر لم يسقط،
والبئر لم تمتليء،
إنهما رمزان للفضاء غير المحدود للأدب،
لكل تجربة، لكل فكرة، لكل حركة،
كل سقوط محتمل يتحول إلى ضوء،
كل فعل يتحول إلى نص،
والأدب يصبح مختبرًا للكواكب، للجاذبية، للحياة،
والقمر يبتسم من فوق البئر،
يشهد على كل حركة،
ويعلمنا أن السقوط ليس النهاية، بل بداية لكل تجربة جديدة.

____________

يتبع

___________

يوليو2021م

كلية الهندسة العمارة  -  جامعة القضارف 

تعليقات

المشاركات الشائعة