ديوان : ريم من ممدوح الفلاة

 ريمٌ من ممدوح ِالفلاة
 


 

مصعب الرمادي
ريمٌ من ممدوحِ الفلاة
_______________
الكتاب : ريم من ممدوح الفلاة
الكاتب : مصعب الرمادي
تاريخ الطبع : سبتمبر 2018م
حقوق الطبع والتأليف محفوظة للمؤلف         _________________________

أعاريب

للنأيِ والصُّهدِ الرازح بأضابيرِ الغُبار ،

للحضور الذي لا يجدرُ بها غيابُ النسمة الحافية من دياجير المدلهم ،

و للتهاويم من صورة ليلى العامرية عبر ما لم يُرتأى بمدائحِ المـُعتدين بلسعة الوجد  و مندامة الكأس لصحبة  المتردم من غواية الشعراء العذريين .

***

الجسدُ أطلسُ التضاريس ،

الوهمُ سيد الأدلة على تغقبل قانون الوقائع ،

الغزالة عصفور ٌيسكنُ أغصان القلب و عرائش سقبفة الأزلْ .

***

تداهمني الظُّلمة المـُستبدة بسيرةِ المكان ،

تداهمي طفولة الأشياء وعزلة العالم و تلجج الحنين بنجوى البدايات ،

يدهمني البدو وقسوة الكاشح وغيرة الرازح بالسهول القاحلة ومعركة التقاليد  .

***

الهوامش عرش الرماد ،

المراكز زنزانة البدوي

والمراعي رهج المستوطنات التي لا تلفحها ذاكرة النار .

***

فوق ظهر الدابة متاهة اللاسلكي ،

بعد رصافة المسافات حُدوس القطائع ،

عند ريم الفلاة حلولُ المقيم بأبواب الملوك والسلاطين .

***

المـُتحولُ يظعنُ ،

الثابثُ لا يكترسُ لتعرية حاطب اللَّيل ،

الذي يضغنٌ المحو الذي يقتبسُ من أراق الصحراء التدليل لذة النص بإنتحال البداوة لبطولة المـُجبرِ على تعاطي بهارج التمدن ومباهج التكنولوجيا .

***

لا تصفُ الفوضى المـُتزمت ،

الإحصاءات قد لا تشير إلى تقاطع المضامين ،

بينما قد لا توغلُ غلظة الأعرابي في توصيف طبائع تجهم الفلاوات أكثر من تتابعه لمساقط المطر ومنابت الكلا .

***

لبلاغة تكرار المـُترابص قد يدرك اليانصب نصيباً من أتراح المواسم ،

قد لا يبلغ المجاز مقاصد ممدوح ريم الفلاة غير انه قد يركن و المستوطن من المهاجرين و الأنصار لتوخي محاذير اهل البدو والحضر في وصف طرافة الحكايا والاقاصيص عن نفاق الإعرابية وكفرها البين.

***

عارضٌ لا يلمُ بالأمصار والمدن

او يراعي تبتتل الفلاة  بتربية الماشية ورعي الغنم ،

عارضٌ من محيط المدنف لا يكتفي بتطويق غل الحيازة وتجهم غيظ المكفهر،عارضٌ من حرقة الشوق والحنين لا يدلهم به قبل تخفف الزيارة و كالح التأمل في فضائل الممدوح و عهدة ودائع الحل والترحالُْ .

***

يحسنُ الثناء عليه و الريم بخاصرةِ الخنجر ،

يحسنُ المشاكسة و إهدار التوقيت اللازم لتوخي معاظلات السفسطائي ،يحسنُ الجنازة والخروج بها من جنة الجيران الى جبانة الموتى بفلوات الظلمة الموحشة و الصمت المطبق و الفراغ الهائل .

***

لا يدقعُ بالمُـُسرح تواتر المـُوشح المـُتخلل لكتلةِ لحمة الحيوي .

لا يغويه والدقيق من تبصر تلافيف حاوية الفلوات المترامية غير ما لم يرعوي لمساجلات اللاجدى والكمون الجاثم بثقل المـُتحرك قبل المعترك مما لم يتعهد به الوحود المزري مغالبة كل هذا الخواء .

***

يقتني عبق الرائحة بمنديل العاشقة  ،

ينتقي المترسب من قعر بؤبوة المحاصصة ،

يتقي إبتزال النَّار في ذروة الفحيح قبل تعريب الأعجمي لمزحة الطريق الذي لا يؤدي إليها.

***

الجبالُ لا تركض في الأمداء التي لا تجرها وعول الكوابيس والأحلام ،

الجبالُ من أوتاد الخيام و مرابد النوق و حصائر القش تتغزل او تمدح او تتغنى بمدوح الفلاة ، الجبال التي لا تتطيل الجلوس على راسخٍ لا تني تستر عري الليالي بمفاخرة المتكسب من إقتداء صورة المثال من عواطف الاماديح الجياشة .

***

يرغبُ في رؤيتها بسمادير الفلاة  ،

يرسمها بالكلمات متفقهاً بها الريم و شكوى مدارسة مناقب المحبوب،

يرغبُ بها ويطلبها لكينونة المتُخلق وصبرورة المنُذور لمحض جمال فاتنٍ وفكر متجردٍ خالص .

_______

يتبع

________

سيتمبر 2018م

صعيد القضارف

تعليقات

المشاركات الشائعة